الإفراج عن قادة بالقاعدة يكشف عمق علاقة إيران بالتنظيم

الإفراج عن قادة بالقاعدة يكشف عمق علاقة إيران بالتنظيم

أمستردام – كشف تقرير صحفي أن إيران أطلقت سراح خمسة من أخطر قادة تنظيم ”القاعدة“، اعتقلتهم في وقت سابق، فيما تسري مخاوف عن نية التنظيم العودة ”بقوة“ إلى مسرح الأحداث.

وأضاف التقرير أن طهران ضالعة في مساندة قادة ”الإرهاب“ منذ أعوام طويلة، وأنها خبأت عدداً منهم في مواقع عسكرية سرية.

هذا التوقع الأمريكي موجود أيضا لدى بعض المحللين الأوروبيين الذين أكدوا أن لديهم الدليل على الإفراج عن خمسة من أخطر قادة القاعدة في مارس/ آذار الماضي.

وأفاد التقرير الأمريكي/ الأوروبي، الذي نشرته صحيفة دي تليغراف الهولندية، أن ثلاثة منهم هم من الخبراء في المتفجرات وقيادة العمليات، وأنهم يشاركون منذ سنوات للحصول على أسلحة الدمار الشامل والأسلحة البيولوجية وحتى النفايات النووية.

ويؤكد هذه الرواية سليمان أبو الغيث، المتحدث باسم تنظيم القاعدة، والذي اعتقل في مارس/ آذار 2013 في الأردن، وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتحدث أبو الغيث مطولاً عن الأعوام التي أمضاها في السجون الإيرانية، جنباً الى جنب مع غيره من قادة تنظيم القاعدة.

والآن رفع الستار عن تلك الحادثة التي تثبت أن إيران ضالعة في مساندة قادة ”الإرهاب“ منذ أعوام طويلة، وأنها خبأت عدداً منهم في مواقع عسكرية سرية، أما سليمان أبو الغيث فحكم عليه العام الماضي بالسجن المؤبد، بحسب الصحيفة.

وكشفت مجموعة (كرونوس) الأمريكية للأبحاث عن أن لديها مصادر متعددة تؤكد أن عدداً من قادة ”الإرهاب“ يتمتعون بحريتهم، وتوجهوا فعلاً إلى أفريقيا عن طريق اليمن.

وفي هذا السياق، فإن الهجوم الغامض الذي قام به الجيش المصري بالمروحيات قبل أيام بالخطأ على السياح المكسيكيين في صحراء مصر الغربية، ربما يتعلق بعمليات مطاردة قادة القاعدة الخمسة الذين أطلقت إيران سراحهم مؤخراً.

وكان الجيش المصري قد وصفها بأنها ”عن طريق الخطأ“، لكن ساندي يؤكد أن مثل هذا الهجوم الواسع يحدث عادة بناءً على معلومات استخبارية عن وجود بعض قادة القاعدة في المنطقة.

ويحذر اثنان من محللي مجموعة (كرونوس)، وهما سيندي ستورير الموظفة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه)، وزميلها رولاند ساندي، من أن القاعدة تمثل تهديداً مباشراً للمصالح الغربية، وكذلك للقوات الهولندية في مالي.

وسبق لسيندي ستورير أن عملت محللة في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، كما شاركت ولسنوات في عمليات مطاردة أسامة بن لادن.

وأشارت صحيفة ”نيويورك تايمز“ وشبكة ”سكاي نيوز البريطانية“ في وقت سابق من الأسبوع الحالي إلى عملية إطلاق إيران للإرهابيين، وفقاً لمصادرهم في الاستخبارات الأمريكية. وسارع المسؤولون الإيرانيون إلى نفي هذا الخبر.

وأوردت صحيفة “ نيويورك تايمز“ على لسان الجنرال مايكل تي فلين، مدير الاستخبارات العسكرية ”دي أي إيه“ حتى العام الماضي قوله ”الإفراج عن الزعيم زيدان كان بمثابة الدفعة القوية لقيادة تنظيم القاعدة“. وأعرب فلين عن غضبه من الإفراج عنه جاء خلال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حول طموحات إيران النووية.

والآن يقول ساندي وزملائه إن لديهم خمسة مصادر تؤكد أن قادة القاعدة وهم: زيدان محمد صلاح، أبو محمد المصري، أبو الخير المصري، خالد العاروري، وساري شهاب، ويعتبر الأول والثاني من كبار قادة القاعدة وخبراء متفجرات، والاثنان الآخران من قادة العمليات الأكثر خبرة في تنظيم القاعدة، أما أبو الخير فكان المساعد الشخصي لأيمن الظواهري، الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة.

وأضاف ساندي ”من المؤكد أن ثلاثة منهم متورطون في عمليات الحصول على أسلحة الدمار الشامل“.

وعمل ساندي كذلك في هيئة الاستخبارات الهولندية، وقدم عدة تقارير عن محمد صلاح زيدان، وعنه يقول إنهم أطلقوا عليه اسم ”الكابوس“.

وعن حركة الشباب الصومالية، يعلق ساندي أن نشاطها تعاظم كثيراً خلال الأشهر القليلة الماضية، وأن هجماتها أصبحت فعالة وقاتلة، خصوصاً ضد قوات حفظ السلام (اميسوم) في الصومال. ويعزو ذلك إلى زيدان الذي شوهد في الصومال مؤخراً.

وتسري مخاوف أخرى من أن يشن التنظيم هجمات كبيرة ضد أهداف غربية، ومنها البعثة الهولندية التي هي جزء من قوات حفظ السلام في مالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com