مصر..مخاوف عديدة تحيط بالبرلمان الجديد

مصر..مخاوف عديدة تحيط بالبرلمان الجديد

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

 جاءت المؤشرات الأولية للمرشحين للبرلمان المصري، وهو الأول بعد ثورة 30 يونيو، المقرر انتخابه خلال الأسابيع القادمة، مخيبة للآمال، وصادمة لكثير من القطاعات الشعبية المصرية كما يلاحظ المراقبون .

وتجرى الانتخابات المقبلة على 568 مقعدًا، منها 448 بنظام الدوائر الفردية العادية، و120 عن طريق القوائم، بعد تقسيم الجمهورية لأربعة قطاعات، منها قائمتين في القاهرة والصعيد بـ45 مقعدًا، وقائمتين بشرق وغرب الدلتا بـ15 مقعدًا.

ولم تختلف طبيعة المرحلة الانتخابية الحالية، سواء في إجراءات الترشح أو ممارسات الدعاية أو طبيعة المرشحين أنفسهم، عن الإجراءات التي تمت في عهدي الرئيس الأسبق حسني مبارك، أو الرئيس المعزول محمد مرسي.

الوجوه القديمة والمال السياسي

وبنظرة دقيقة في الدوائر الانتخابية، تجد أن غالبية المرشحين بها، هم نفس الوجوه التي دخلت البرلمان من قبل مع وجود بعض الاستثناءات حيث يطغى على المشهد عودة رجال الحزب الوطني المنحل المعروفين باسم ”الفلول“، كما توجه اتهامات لحزب النور السلفي بترشيح عناصر من جماعة الإخوان المسلمين على قوائمه وهو ما ينفيه الحزب بشدة، كما يغلب على العملية الانتخابية حالياً في مصر، سيطرة المال السياسي في غالبية الدوائر، بعد أن أكد خبراء بأن تكلفة دعاية الانتخابات في أقل دائرة، تحتاج إلى قرابة نصف مليون جنيه على الأقل.  .

  غياب الوجوه الشبابية ودعاية مبكرة

وأمام هذه المعطيات يقف الكثير من الشباب المصري عاجزًا عن خوض المعركة الانتخابية، نتيجة ضعف الإمكانيات المادية اللازمة، للإنفاق على الدعاية، لدرجة جعلت كثيرًا منهم يحجم عن الترشح، بسبب سيطرة المال السياسي على أجواء الانتخابات.

ورغم أن قانون مجلس النواب يجرم الدعاية الانتخابية، قبل الانتخابات، إلا أن كثير من المرشحين خاصة من رجال مبارك وحزب النور ومرشحي التيارات الدينية كحزب النور السلفي بدأوا في دعايتهم منذ فترة طويلة، وعملوا على دفع أموال باهظة في دوائر كثيرة، للمساهمة في مشروعات خدمية،وتوزيع مواد عينية خاصة في القرى، لحصد أصواتها، مستغلين عاطفة أهل القرى تجاه الانتخابات والعصبيات.

ويقول عصام الشريف، منسق الجبهة الحرة للتغيير السلمي، في تصريحات خاصة لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن المشهد الانتخابي الآن لا يختلف عن الأجواء السابقة بعد أن سيطر المال السياسي على العملية الانتخابية.

ويرجع الشريف، المشهد الحالي، إلى عدم وجود قانون العزل السياسي، الذي يحرم كل قيادات الحزب الوطني المنحل ورجال مبارك من الترشح، أو تطبيق الدستور المصري، الذي يمنع قيام الأحزاب على أساس ديني ما يجعل هدف المرشحين ينصب على نيل الحصانة بالدرجة الأولى.

كما يرى مراقبون أن المشهد الحالي قد يعكس إحباطا لدى قطاعات شعبية خاصة لدى الشباب من عدم تغير المشهد السياسي في مصر خاصة بعد أن أصبح لسان حال الكثيرين من القطاعات الشعبية والنخب السياسية يقول ”يا ثورة ما تمت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com