برلماني لبناني لـ“ارم“: كلام نصرالله يمدد الأزمة ويضرب الحوار

برلماني لبناني لـ“ارم“: كلام نصرالله يمدد الأزمة ويضرب الحوار

المصدر: بيروت - جاد نعمة  

كسرت إطلالة الأمين العام لـ“حزب الله“ حسن نصرالله، على شاشة قناة ”المنار“، رتابة المشهد السياسي اللبناني في نهاية عطلة عيد الأضحى، علماً أنه لم يخرج بأي جديد على مستوى الملفات التي تتعلق بسياسة الحزب ومواقفه على الصعيد الداخلي في لبنان والحرب المفتوحة في سوريا.

وكان قد جدد تأكيده على دعم رئيس ”تكتل التغيير والاصلاح“ النائب ميشال عون، وترشيحه لسدة الرئاسة الأولى في البلاد، الأمر الذي اعتبره مناوئون لسياسته على خط قوى 14 آذار.

إن تكرار ”مثل هذه المواقف لا تساعد في الخروج من نفق تعطيل هذا الاستحقاق، الذي يتحمل حزب الله مسؤوليته الاولى، إضافة إلى عون، الذي لا يقبل سواه في المنصب الأول في الدولة“، وفق تعبير معارضي الحزب.

من جهته عضو كتلة ”المستقبل“ النيابية النائب جمال الجراح، لاحظ أن كلام نصرالله يراوح مكانه، ومن دون أن يحدث اي تطور يساهم في عملية الحل التي ينتظرها اللبنانيون.

وقال لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن ”ما ردده السيد نصرالله يشكل تمديدا للأزمة، والذي يثبت مرة أخرى أن إيران لا تعمل ولا تقدم على تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، لا بل إن تصميم نصرالله على التمسك بعون والتشبث به يضرب البند الأول، الذي يناقشه فرقاء الحوار على طاولتهم في مجلس النواب، برئاسة الرئيس نبيه بري، ولا سيما ان العماد عون لا يقبل بطرح أي اسم بديل عنه.

 ويستغل حزب الله، هذا الأمر بغية استمرار مسلسل الفراغ في لبنان وتعطيل المؤسسات الدستورية، على عكس ما يريده الجزء الأكبر من اللبنانيين، الذين يتوقون الى انتخاب رئيس الجمهورية بدل الاستمرار في  مناخ هذه المراوحة التي يستفيد منها حزب الله لاستمراره في تجاوز سيادة لبنان وتخطي حدوده  ومشاركته في القتال في سوريا“.

وأضاف جمال، ”يناقش أركان الحوار الآن بند الرئاسة وسيستكمل في الجلسات المقبلة، نظراً لأهمية هذا الموضوع، لأنه في حال انجازه تستوي كل الامور والملفات المطروحة“.

ويشدد الجراح، على ”مسألة حصر الحوار في الاستحقاق الرئاسي وترجمته بتوجه النواب الى البرلمان والانتهاء من هذه العملية. وهو يؤيد ان يكون للرئيس المقبل الكلمة في قانون الانتخاب الذي سيصادق المجلس الحالي عليه، والذي على اساسة تجري الانتخابات المقبلة، وان هذا الامر لا يستقيم اليوم في ظل الشغور الحاصل في القصر الجمهوري.

وتابع، نحن على ثقة في تيار المستقبل، أن مدخل الحل والخروج من هذه الازمة يكمن في انتخاب الرئيس. ويبدو ان المسألة لم تنضج ايجاباً حتى الان. وسنستمر من جهتنا في الحوار وسياسة اليد المفتوحة ايماناً منا بتطبيق الشرعية واطلاق عجلة المؤسسات الدستورية في البلد“.

مبررات حزب الله

وفي المقابل يشير مقربون من حزب الله، لـ“إرم“ انه ”من الطبيعي والمنطقي ان يعيد السيد نصرالله التذكير والتأكيد امام اللبنانيين والعالم انه مع العماد عون في معركته الرئاسية الى النهاية، ايماناً بحق الرجل في احتلال هذه المنصب“.

ويعتقد هؤلاء أيضا، أن نصرالله قطع الطريق على من يطرح الاتيان برئيس توافقي الى قصر بعبدا ”لأن هذه التجربة سبق ان فشلت في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان. وايصاله الى هذا الموقع وان عون يبقى الشخصية الاجدر برئاسة البلاد، نظراً الى حجم تمثيله الكبير على الصعيدين المسيحي والوطني“.

هدنة مفروضة

من جهة أخرى توقف الجراح، امام حديث نصرالله عن الهدنة التي ابرمها ”حزب الله“ مع ”حركة أحرار الشام الاسلامية“ في سوريا بشأن الزبداني، بهدف رفع معنويات وحداته المقاتلة التي فشلت في احتلال المدينة بعد خوضها سلسلة من المعارك الطويلة، والتي دفعته في نهاية المطاف الى إجراء مفاوضات مع مسلحي المعارضة وقبول الحزب في هذه الهدنة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com