حرب الإعلام تحجب "معايدة" بوتفليقة ومحمد السادس
حرب الإعلام تحجب "معايدة" بوتفليقة ومحمد السادسحرب الإعلام تحجب "معايدة" بوتفليقة ومحمد السادس

حرب الإعلام تحجب "معايدة" بوتفليقة ومحمد السادس

تعددت تقارير وسائل الإعلام الجزائرية بشأن ما وصفته "نشوة مغربية" بتغييرات الرئيس بوتفليقة في المؤسسة العسكرية وإقالة الجنرال توفيق من إدارة المخابرات العسكرية بعد 25 عاما من تربعه على الجهاز.

وجزمت صحف مستقلة وحكومية في الجزائر أن ملف تنحية مدير الاستخبارات من منصبه، تصدرت المباحثات التي أجراها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع الملك المغربي محمد السادس في الرباط.

 وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية، أن المغرب يعتبر الإقالات التي طالت عددا من مسؤولي الجيش والمخابرات "شأنا داخليا" وأضافت أن "الرباط أكثر العواصم ترغب في الوصول إلى عمق الحاصل على مستوى المخابرات الجزائرية".

وكتبت صحيفة "الصوت الآخر" تقول إن "تنحية الجنرال توفيق عجّلت بزيارة هولاند إلى المغرب"، مستشهدةً بتصريحات أدلى بها الكاتب الفرنسي المتخصص في الشؤون المغاربية بيير فيرمان و ذكر فيها أن أسباب اهتمام الرباط بالحاصل في الجزائر هو"التأثير المحتمل لهذه التغييرات على الوضع الإقليمي في المنطقة".

 وأوردت جريدة "المحور" أن "زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجارة الغربية بعد ثلاثة أشهر من زيارته الجزائر، تصادفت أيضا مع مرور أسبوع عن تنحية مدير جهاز الاستخبارات الفريق محمد مدين، واستخلافه بالجنرال بشير طرطاڤ".

وجزمت صحف أخرى،بأن "تنحية الجنرال توفيق أسعدت النظام الملكي" حيث أن الرباط – بحسب متابعة الإعلام الجزائري-  تعتبر أن الفريق محمد مدين وراء تصلّب موقف الجزائر من القضية الصحراوية ودعمها المستمر لجبهة البوليساريو.

و نقلت منابر إعلامية أخرى، موادًا منشورة في الصحافة المغربية تطرقت إلى التغييرات الحاصلة في الجزائر، وفي كثير من التقارير هاجمت الصحافة الجزائرية نظيرتها المغربية  ووصفتها بــ"المنتشية والمهللة" بقرار إنهاء مهام الفريق محمد مدين الشهير بالجنرال توفيق.

وفي الجهة المقابلة، شنت الصحافة المغربية هجومًا عنيفًا على نظيرتها الجزائرية و كتبت صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" تقول"إن الصحافة الجزائرية حشرت أنفسها في موضوع زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر"، و على هذا الاتجاه سارت تقارير إخبارية مغربية.

في غضون ذلك، ركزت وسائل الإعلام في البلدين على تهاني عيد الأضحى التي تبادلها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة و العاهل المغربي محمد السادس، وكالعادة لم تخل  هذه "المبادلات" من عبارات الود و الإخاء و الإعراب عن الأمل في بناء الاتحاد المغاربي وتحقيق رغبة الشعوب المغاربية المتطلعة لفضاء إقليمي قوي.

لكن تهاني رئيس الجزائر وملك المغرب تجاهلت "الخلاف" الناشب بين بلديهما منذ عقود بسبب قضية الصحراء الغربية وحق تقرير المصير المدعوم من طرف الأمم المتحدة، بينما يقول مراقبون إن "الود" المتبادل بين الزعيمين عبد العزيز بوتفليقة ومحمد السادس ليس بوسعه إنهاء الفتور الذي يطبع العلاقات الثنائية ولن يدفع بعجلة اتحاد المغرب العربي "المشلولة" إلى الأمام.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com