مراقبون: الشبهات تحاصر حكومة شريف إسماعيل وتهددها بالزوال

مراقبون: الشبهات تحاصر حكومة  شريف إسماعيل وتهددها بالزوال

المصدر: القاهرة- من عزة إبراهيم

رغم أن الفساد والفشل والتراخي والرغبة الشعبية الملحة، كانت أكبر الدوافع لتشكيل حكومة مصرية جديدة، والإطاحة بمجهودات المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، بعد تورط عدد من وزرائه في قضايا فساد، إلا أن الحكومة الجديدة برئاسة شريف إسماعيل لم ترض قطاعاً شعبياً كبيراً، كما لم تحظ بقبول عدد كبير من السياسيين والمحللين، بمجرد الإعلان عن أسماء الوزراء المكلفين، وأدائهم اليمين الدستورية، أمس أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

الحكومة الجديدة تخلصت فعلياً من وزراء طالتهم شبهات الفساد، ويخضعون للتحقيق، على رأسهم وزير الزراعة صلاح هلال، إلا أنها أبقت على آخرين طالتهم ذات الشبهة، ووردت أسماؤهم بالتقارير المنشورة في ذات الصدد، كوزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، كما أبقت على آخرين متهمين بالفشل السياسي والتراخي في تقديم مشروع قابل للتنفيذ لحل مشكلات القطاعات التي تولوها، وإهدار العديد من الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها السيسي خلال المؤتمر الاقتصادي في شهر مارس الماضي، كوزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي ووزير التموين خالد حنفي ووزير العدل أحمد الزند.

ليس هذا فحسب، بل إن رئيس الحكومة الجديدة نفسه والعضو السابق بالحكومة المقالة، ورد اسمه بالتحقيقات التي تجرى في أكبر قضية فساد طالت وزراء حكومة محلب وارتبط اسمه بالمتهم الأول بالقضية الإعلامي محمد فودة، الذي ربطته علاقة صداقة وعمل برئيس الوزراء الحالي، رغم تورط فودة في قضية إهدار أراضي الدولة والرشوة وتضييع مليارات الجنيهات من حق الدولة، لصالح أصحاب نفوذ ورجال أعمال ومسؤولين مرتشين.

صلات مشبوهة

واستنكر هشام قاسم المحلل السياسي، تولى شريف إسماعيل رئاسة الحكومة الجديدة، لأن علاقته المشبوهة بفودة ثابتة، بالتصريحات والصور، التي تداولها نشطاء فيس بوك، ما يدفع بشبهات فساد عن الحكومة الجديدة، كما استنكر أيضا عودة هشام زعزوع وزير السياحة الأسبق لتولي ذات الحقيبة خلفا لخالد رامي، رغم ما أًخذ على زعزوع من إخفاق في إدارة ملف السياحة المصرية خلال 3 سنوات، تولى فيها المنصب.

كما وجه آخرون اتهامات لإسماعيل بالفساد في وزارة البترول، ومنهم رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، الذي قال في حديث تلفزيوني وجهه إلى السيسي: ”أنا حزين، من حقك أن تقوم بعمل تغيير، لكن مش معنى ذلك أن تقوم بجلب شريف إسماعيل رئيسًا للوزراء، حيث عين زوجته في شركة إنبى، وحولتها إلى عزبة تعمل بها العائلة“.

تفهم.. وتخوف

وفي جولة ميدانية لـ“إرم“، لاستطلاع آراء المواطنين حول تشكيل الحكومة الجديدة، قال محمد سالم طالب بكلية السياسة والاقتصاد جامعة القاهرة، إنه غير راض عن التشكيل الجديد للحكومة، التي تضم 13 وزيراً قديماً ليسوا جميعهم من أصحاب الإنجازات التي تؤهلهم للبقاء في الحكومة الجديدة، على الرغم من الإطاحة بالعضو الأبرز والأفضل في الحكومة، وهو المهندس إبراهيم محلب الذي كان يعد نموذجاً حقيقياً للسياسي والتنفيذي الكفء الذي يحظى بقبول شعبي كبير، لإنجازاته منذ أن كان رئيساً لشركة المقاولون العرب.

وتضيف ”نها الصايغ“، مديرة علاقات عامة بإحدى الشركات: ”ربما جاء تشكيل حكومة جديدة في موعده بعد تخوف المواطنين من انتخابات غير نزيهة، في ظل حكومة تحوم حولها شبهات الفساد والرشوة والمحسوبية، ولكن أن يتولى رئاسة الحكومة الجديدة عضو مشتبه به في قضايا الفساد حديث الدولة في الآونة الأخيرة، فهو أمر يجعل من الحكومة الجديدة محل استنكار وقلق“، مؤكدة أنها لا تشعر باطمئنان بعد هذا التغيير وهو ما لمسته من زملائها بالعمل وأفراد أسرتها أيضاً، وتقول: ”أعتقد أن شعوري بالقلق هو حالة عامة تنتاب أغلب المواطنين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com