بعد فضيحة الفساد.. عزوف كبير عن منصب وزير الزراعة المصري

بعد فضيحة الفساد.. عزوف كبير عن منصب وزير الزراعة المصري

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

يجد رئيس الوزراء المصري المكلف بتشكيل حكومة جديدة، الدكتور شريف إسماعيل، صعوبة كبيرة في إقناع الكثيرين بتولي حقيبة وزارة الزراعة التي سُلط الضوء عليها أخيرا بسبب ”فضيحة الفساد“ التي أطاحت بالوزير السابق، صلاح هلال.

وأُقيل هلال من منصبه وحُبس بعد اتهامه بتسهيل الاستيلاء على ألفين و 500 فدان من أراضي الدولة، بمشاركة مدير مكتبه، والإعلامي محمد فودة، ورجل الأعمال أيمن الجميل.

ويتخوف الكثيرون من قبول حقيبة الزراعة، في ظل الاهتمام الإعلامي بقضية هلال، والتركيز على الوزير الجديد وخلفيته العلمية، فضلا عن أنه سيكون مادة إعلامية لعدد من الفضائيات عقب اختياره، سواء فيما يتعلق بشخصه أو أسرته أو البيئة التي تربى فيها أو أعماله السابقه.

وهناك سبب آخر لهذا العزوف عن وزارة الزراعة، يتمثل في أن المرشحين لتولى المنصب يدركون أن انتخابات مجلس النواب باتت قريبة، وهو ما يعني تغيير الحكومة عقب تشكيل البرلمان وفقاً للدستور. ولا يرغب أحد من المرشحين الخروج من الوزارة دون عمل إنجازات تحسب له، نظرا لأن الفترة القصيرة لن تسمح بعمل أي شيء.

أقرب المرشحين

ورغم كل ذلك، يبدو أن رئيس الوزراء المصري المكلف، نجح أخيراً، في حل هذه المشكلة، حيث تقول تقارير إن نائب رئيس جامعة القاهرة، عز الدين أبو ستيت، في صدد قبول تولي المهمة.

لكن رئيس الحكومة الجديد، لم يحسم بشكل نهائي اختيار وزير الزراعة في الحكومة الجديدة، بحسب التقارير ذاتها.

وولد أبو ستيت في مركز البلينا في محافظة سوهاج عام 1956، وحصل على بكالوريوس في العلوم الزراعية (قسم المحاصيل)، عام 1977، ثم حصل على المجاستير في نفس التخصص من أمريكا عام 1980، وعلى الدكتوراة من جامعة كارولينا الأمريكية عام 1983.

وأجرى أبو ستيت العديد من البحوث منها ما يتعلق بمكافحة ورد النيل، والمشروع التعليمي الإلكتروني في جامعة القاهرة، وعُين مديراً للمشروع الممول من هيئة التعاون الدولي في اليابان (جايكا) لاستخدام الأنظمة المستدامة لإنتاج محاصيل الغذاء.

وكان أبو ستيت يشغل منصب عميد كلية الزراعة في جامعة القاهرة، ثم تولى منصب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، كما تولى مسئولية الإشراف على فرع الجامعة في الخرطوم عام 2012.

ويشير مراقبون إلى أن ”الوزير الجديد اُختير من خارج الأضواء، وهو الأسلوب الذي يتبعه الدكتور شريف إسماعيل في اختيار الوزراء الجدد، حيث لم يهتم بمن يخرجون في وسائل الإعلام للتحدث عن رؤية وخطط لمجرد تولى منصب، وإنما لديه يقين بأن من يعمل ويجتهد لا يبحث عن الشهرة، وإنما تأتي الشهرة لديه، كما تقول المصادر القريبة منه“.

وقالت مصادر محلية إن ”الحكومة الجديدة من المقرر أن تؤدي اليمين أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الساعات المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com