الحزب الحاكم بالجزائر يغري المعارضة بدستور بوتفليقة – إرم نيوز‬‎

الحزب الحاكم بالجزائر يغري المعارضة بدستور بوتفليقة

الحزب الحاكم بالجزائر يغري المعارضة بدستور بوتفليقة

المصدر: إرم – من جلال مناد

أطل زعيم الحزب الحاكم في الجزائر في ظهور تلفزيوني غير متوقع، ليدافع عن التغييرات التي أحدثها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في جهاز المخابرات العسكرية و قيادة الجيش الوطني الشعبي.

وشدد عمار سعداني في مقابلة صحفية مع ”بي بي سي“ ، أن إصلاحات بوتفليقة تكرس الانتقال من دولة العسكر إلى الدولة المدنية، مفيدًا أن الرئيس الذي قدم إلى السلطة من الغربة، فرض على ”الجنرالات“  شروطًا هي محددات صلاحياته التي يقوم بها.

وإن لم يوضح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، ماهية هذه الشروط إلا أنه في كلامه إحالة على الظروف التي جاء فيها عبد العزيز بوتفليقة وفق ”تفاهمات مع العسكر“، أفضت إلى تعبيد الطريق له لاعتلاء سدة الحكم في انتخابات رئاسية شهدت انسحاب منافسيه الستة بمبرر أن ”اللعبة السياسية مغلقة“ ومشاركتهم في الاستحقاق الانتخابي لن تقدم سوى الشرعية لبوتفليقة الذي فاز فعلاً برئاسيات أبريل/نيسان 1999.

وتمسك زعيم حزب الأغلبية البرلمانية و الحكومية، بموقفه من ”تمدين الحكم“، مشددا أن التغييرات التي أثارت زوبعة وسط النخب السياسية و الإعلامية في البلاد، هي ”من صميم صلاحياته ومبرمجة وفق معايير تهدف إلى تكريس الدولة المدنية“.

ويعتقد عمار سعداني أن التغييرات المثيرة للجدل خصوصا تلك التي مست إقالة جنرالات في الجيش الجزائري  وتحويل آخرين في أجهزة المخابرات العسكرية،  من صلاحيات بوتفليقة المقتنع بفكرة تمدين الحكم، بحسب قائد الحزب العتيد.

و دعا أمين عام جبهة التحرير الوطني، المعارضة إلى ”الكف عن إثارة الضجيج“ حول مشروع التعديل الدستوري الذي ”يضمن حرية أكبر للمعارضة ويسمح لها بمزاولة نشاطها بعيدا عن أية ضغوط“.

ويحاول سعداني بهذا التصريح أن يستقطب تكتل ”تنسيقية الأحزاب والشخصيات المعارضة“ لحكم بوتفليقة، حتى تقتنع بأن إصلاحات الأخير تحمل لها ”كل الخير“.

وجدير بالذكر أنها المرة الأولى التي يظهر فيها عمار سعداني بعد غياب دام أسابيع وخلف معه جدلاً واسعا استغله خصومه في الحزب الحاكم لإضعافه وافتكاك مقاليد ”الجبهة“ منه بعد فوزه في انتخابات تجديد الهياكل خلال الصائفة الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com