عسكري إسرائيلي: العداء مع حماس لا ينفي المصالح المشتركة – إرم نيوز‬‎

عسكري إسرائيلي: العداء مع حماس لا ينفي المصالح المشتركة

عسكري إسرائيلي: العداء مع حماس لا ينفي المصالح المشتركة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

وصف قائد الجبهة الجنوبية بجيش الإحتلال الإسرائيلي اللواء سامي تورجمان، حركة حماس الفلسطينية بأنها ”تقف في منطقة ما بين العدو والخصم“، وأن أدائها اليومي في قطاع غزة ”يتراوح بين كونها منظمة إرهابية عسكرية من جانب، ولكنها في الوقت نفسه تحارب التنظيمات السلفية في قطاع غزة وتتعاون معها في شبه جزيرة سيناء“.

وأشار تورجمان خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر عقده معهد السياسات لمكافحة الإرهاب التابع لمركز هرتسيليا متعدد المجالات، أن ”حماس تعتبر عدوا رئيسيا لإسرائيل وتستهدف أساس وجودها، وأن تلك هي وجهة النظر التي تتمسك بها إسرائيل“.

وأضاف أن ”الهدوء في قطاع غزة مرهون بحماس وإسرائيل على السواء، ولكن سلطة حماس على القطاع مرهونة بشكل تام بإسرائيل فقط“.

واستبعد قائد الجبهة الجنوبية بجيش الإحتلال الإسرائيلي العودة إلى احتلال قطاع غزة أو تحمل المسئولية عنه، مبينا أن ”إسرائيل لا تمتلك القدرة على القيام بذلك“.

ولفت إلى أن ”الهدف الأساسي لحماس هو نهاية المشروع الإسرائيلي في المنطقة والسيطرة على منظمة التحرير وتوسيع نفوذ الحركة إلى الضفة الغربية“.

وفيما يتعلق بوصفه لحركة حماس كخصم، فسر تورجمان ذلك بقوله إن الحركة ”هي عنوان قطاع غزة وهي صاحبة السيادة عليه والمسؤولة عنه وأن إسرائيل تعترف بهذا الوضع وكذلك العالم بأسره“.

وأضاف تورجمان أن ”كل من يعرف كلمة غزة، يعرف حماس“، معتبرا أن المصالح المشتركة بين إسرائيل وحماس تتعلق بمنع حدوث أزمة إنسانية في القطاع وبخاصة بعد الضربات التي تلقتها الحركة إبان عملية الجرف الصامد.

ولفت إلى أن إسرائيل ”تسخر جميع إمكاناتها لبقاء قطاع غزة واستمرار الحياة فيه وأن المصلحة الثانية التي تجمعها بحركة حماس، تتعلق بمنع تطور أنشطة المنظمات الجهادية في القطاع، حيث ترى إسرائيل ما يحيط بها ولا تمتلك أي مصلحة من وراء صعود تنظيمات مثل داعش وسيطرتها على القطاع، فيما تكمن المصلحة الثالثة في منع حدوث فوضى سلطوية“.

وأشار تورجمان إلى أن من مصلحة حماس أن تهتم بمصير قرابة 47% من المواطنين العاطلين عن العمل، وأن القطاع يشكل عبء كبير على من يحكمه وأنه من أجل مواجهة هذا العبء، ينبغي حل جميع المشاكل عبر جهود دولية واسعة النطاق، مضيفا أن ”إسرائيل لا يمكنها أن تتحمل تلك الأعباء بمفردها وتتطلع لجهود دولية كبيرة“.

واعتبر أن إسماعيل هنية يمثل الوجه المدني لحركة حماس وقطاع غزة ومن يحرص على حكم القطاع على الرغم من الأزمات التي يمر بها.

وأوضح أن خالد مشعل لا يكتفي بقطاع غزة وإنما يبحث عن تأييد وسند دولي ويتطلع لمد نفوذ الحركة إلى الضفة الغربية.

وأشار تورجمان إلى أن مشعل، الذي كان في قطر إبان عملية ”الجرف الصامد“ لم يرى المشاهد المؤلمة في القطاع وكان وقتها يجلس في الغرف المكيفة ويتخذ قرارات تخالف الواقع القائم بالقطاع.

وقال إنه يعتقد أن لدى حركات حماس صلات كبيرة بتنظيم ”داعش“ في سيناء نتيجة التوترات بينها وبين حركة فتح وبين التنظيمات السلفية في القطاع وأن ”حماس“ كانت في الماضي رمزا للمقاومة الإسلامية الدينية واليوم تضع التنظيمات السلفية تحديات جديدة أمامها تدفعها لمواجهة حركات ذات طابع إسلامي أيضا ترى في الحركة نموذج للكفر.

وزعم قائد الجبهة الجنوبية بجيش الإحتلال أن حماس تحرص على الإحتفاظ بجميع القنوات مفتوحة مع قطر وتركيا ومصر والسعودية وإيران، في محاولة لبناء قوتها تحسبا لليوم الذي تدخل فيه في حرب جديدة، كما أنها تستطلع إذا ما كان يمكن الدخول في هدنة مع إسرائيل وتنجح في جميع تلك المحاولات ولكن دور الجيش الإسرائيلي هو رصد هذه المحاولات والاستعدادات للتطورات المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com