”هيرتسوغ“ يدعو لاستيعاب لاجئين سوريين في إسرائيل

”هيرتسوغ“ يدعو لاستيعاب لاجئين سوريين في إسرائيل

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

إنضم يتسحاق هيرتسوغ، رئيس حزب العمل، وزعيم تيار المعارضة بالكنيست، على رأس كتلة ”المعسكر الصهيوني“ إلى الدعوات التي تطالب الحكومة الإسرائيلية بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين، مبررا ذلك بأن ”اليهود لا يمكنهم تجاهل آلاف اللاجئين الذين يبحثون عن ملاذ آمن“، مطالبا بإنضمام إسرائيل إلى الجهود الدولية لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم السبت عن ”هيرتسوغ“ قوله، أن ”الحكومة الإسرائيلية تقف أمام أزمة لاجئين على حدودها، وأنها ملزمة بالقيام بخطوة نحو إستيعاب هؤلاء اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية في سوريا“، مضيفا أنه ”تحدث مع عدد من زعماء المعارضة السورية المتواجدين في دول أوروبية، وأن لديهم عدم ثقة في غالبية دول العالم بشأن حل تلك الأزمة“، على حد تعبيره.

وأشار زعيم كتلة ”المعسكر الصهيوني“ المعارضة إلى أن ”الشعب الإسرائيلي شهد صمت العالم إزاء أزمته، ولا يمكنه أن يتجاهل بدوره صمت العالم على قتل وذبح الشعب السوري، مضيفا أنه إتصل بـ“كمال اللبواني“ المعارض السوري البارز، وتحدث معه في هذا الصدد، وقال أنه يحافظ على الإتصال به بشكل دوري منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا.

وطبقا للرواية التي ساقها ”هيرتسوغ“، فقد طالب ”اللبواني“ باسم زعماء المعارضة السورية في الخارج بالمبادرة بـ“عقد مؤتمر طوارئ دولي، لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين، وأكد له خلال الإتصال أن إسرائيل ينبغي أن تشارك في هذا المؤتمر، وأن تلعب دور في الجهود الدولية لمعالجة تلك الأزمة، بما في ذلك استيعاب أعداد من اللاجئين السوريين، ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين“.

ولفت هيرتسوغ إلى أن الوضع في سوريا في غاية التعقيد، وأن يوم أمس شهد مقتل الزعيم الدرزي وحيد بلعوص، كما أن الدروز يواجهون مخاطر كبيرة، فضلا عن التداعيات التي ستنجم عن مقتل الزعيم الدرزي، وأنه على إسرائيل أن تستعد لإستقبال اللاجئين السوريين.

الدروز فقط

في غضون ذلك إنضم عضو الكنيست الدرزي ”أيوب قرا“، نائب وزير التعاون الإقليمي، والذي ينتمي لحزب ”الليكود“ الحاكم إلى دعوات إستيعاب اللاجئين السوريين الدروز، في أعقاب مقتل ”بلعوص“، وقال أن إغتياله مع مرافقيه يشكل خطا أحمر جديد تجاوزه النظام السوري، وسيتطلب من العالم العمل بشكل مكثف لإسقاط نظام بشار الأسد.

وأشار ”قرا“ إلى أنه أجرى مشاورات مع شخصيات درزية كبيرة، وأنها تمخضت عن قرار إتخذه بالتوجه إلى رئيس الحكومة نتنياهو، وطرح إمكانية فتح الحدود بشكل فوري أمام اللاجئين الدروز من الجانب السوري، والانضمام إلى الدول المعنية بأزمة اللاجئين السوريين.

أعداد محدودة

كان عضو الكنيست إليعازر شتيرن (هناك مستقبل) قد طالب أمس الأول الخميس بفتح الحدود الإسرائيلية أمام اللاجئين السوريين، وإستيعاب أعداد محدودة منهم، مثلما فعل مناحم بيجين قبل عقود، حين طالب بإستيعاب لاجئي فيتنام.

وقال شتيرن أنه على نتنياهو أن ”يسير على خُطى مناحم بيجين، وأن يعلن أنه بصدد استيعاب أعداد محدودة من اللاجئين السوريين، ومنحهم الرعاية المناسبة“، مضيفا أن استيعاب السوريين الذي يقصده لا يركز على الأكراد أو الدروز أو غيرهم، ولكنه يطالب باستيعاب جميع الطوائف بأعداد محدودة.

وأيد عضو الكنيست العربي عيساوي فريج (القائمة المشتركة)، تلك الدعوة، وقال  أنه ”آن الأوان لفتح الأبواب أمام لاجئي سوريا، وأن كيلومترات معدودة من الحدود الشمالية الإسرائيلية تشهد أعمال إبادة جماعية“، مشيرا إلى أن ”سوريا تحترق وتحرق معها مواطنيها، وأن الأطفال والنساء والرجال يلقون بأنفسهم في مياة البحر، أملا في النجاة والعثور على ملاذ آمن“.

وإنتقد فريج عدم فتح إسرائيل حدودها أمام اللاجئين السوريين، على الرغم من الصور التي تتناقلها وسائل الإعلام والتي هزت العالم، وقال أن الحديث يجري عن ”ساعة إختبار حقيقي تقف الحكومة الإسرائيلية أمامه، وأنه في حال أرادت أن تكون جزء من الأسرة الدولية، عليها أن تتحمل مسئولياتها إزاء أزمة اللاجئين السوريين“.

خطوة خطرة

واعتبر عضو الكنيست بيتساليل سيموتريتش (البيت اليهودي) أنه ”على الرغم من المشاهد التي تمزق القلب، ولكن دولة إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بأي صورة بأن تستوعب اللاجئين السوريين“، مضيفا أن فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين يعني مخاطر على المستوى القومي والسكاني والإقتصادي سوف تواجهها إسرائيل، مضيفا أن ”إسرائيل بلد صغير محاط بمليار من المسلمين الذين يريد الكثير منهم الهجرة إلى هنا، وأن هذا الأمر لا يمكنه أن يحدث“، على حد زعمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com