هل دخل حوار الفرقاء الليبيين مرحلة الحسم؟

هل دخل حوار الفرقاء الليبيين مرحلة الحسم؟

المصدر: إرم - طرابلس

وصل مشوار الحوار السياسي الليبي إلى مراحل متقدمة يتوقع أن تختتم باتفاق نهائي تصادق عليه كافة الأطراف نهاية شهر أيلول/سبتمبر الجاري، حيث قاربت عملية الحوار من إنهاء عامها الأول وتضغط الأمم المتحدة جاهدة على كافة الأطراف السياسية لقبول مسودة الاتفاق دون تردد لإنهاء حالة الانقسام التي تعصف بليبيا.

الاتفاق النهائي خلال أيام

أبدى برناردينو ليون المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا تفاؤله من توقيع الاتفاق السياسي خلال الأيام القادمة مؤكدا أن جولة جنيف حققت تقدما كبيراً، وقلصت الهوة بين الأطراف بشأن المسائل الخلافية.

وقال ليون في بيان صحفي ، تلقت ”إرم“على نسخة منه ”بعد ساعات طويلة من المناقشات، نظرا لطبيعة المفاوضات المعقدة للغاية، حيث أوضحنا عددا من النقاط مع الوفود المختلفة، وخاصة مع وفد المؤتمر الوطني، الذي لديه بعض الملاحظات والمخاوف، بشأن مسودة الاتفاق“ .

وتابع ”أعتقد أننا قد أوضحنا كل هذه النقاط، ولا يزال لدينا اثنان من القضايا، حيث سيعود فريق المؤتمر للتشاور مع زملائهم، كما أن لدينا أسماء تم اقتراحها من قبل مختلف المشاركين، ونأمل أن يقوم وفد المؤتمر الوطني في محادثات الأسبوع المقبل، اقتراح أسماء لرئاسة الحكومة التوافقية، جنبا إلى جنب مع الأسماء التي قدمت“.

وعن موعد التوقيع النهائي، والمصادقة على الاتفاق السياسي أجاب المبعوث الدولي ”نأمل أن يكون هناك اتفاق، وكما تعلمون نود أن يكون جاهزا، والتوقيع عليه قبل 20 سبتمبر“.

وكان مجلس النواب (البرلمان) الليبي، قام باعتماد مرشحيه لشغل منصب رئيس حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها من مختلف أطراف الصراع في البلاد برعاية أممية .

ورشح المجلس 15 شخصية موزعة وفق التقسيم الجغرافي إبان حكم المملكة الليبية في خمسينيات القرن الماضي، إقليم برقة (بوبكر بعيرة – فتحي المجبري- جادالله عزوز الطلحي – محمد المنفي) ، إقليم فزان (عبدالرحمن شلقم – مصطفى الهوني – نبيل الغدامسي – محمد عبيد) ، إقليم طرابلس (عثمان البصير – ضو بوضاوية – عبدالسلام عبد الجليل – عارف النايض) .

وعن النساء ، رشح النواب (آمال الحاج – فوزية الجازوي – وفاء بوقعيقيص).

ملاحظات الوطني الليبي

ناقشت بعثة الأمم المتحدة مع فريق الحوار الممثل عن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، الملاحظات التي طالب بتضمينها ضمن الاتفاق، كشرط مسبق لتوقيعه والمصادقة عليه.

وعن طريقة تضمين هذه الملاحظات، أوضح ليون ”معظمها يمكن معالجته في الملاحق وبعض منها سيدرج في الأحكام النهائية، وما هو مهم هنا هو معالجة الشواغل المحددة لجميع الأطراف وسنحاول في الأيام القادمة تقديم مقترحات مختلفة، وإجمالاً نعتقد أنه من خلال الأحكام الختامية ومرفقاتها سيكون من الممكن معالجة هذه النقاط التسع التي ناقشناها مع المؤتمر“ .

ويطالب المؤتمر الوطني المنتهية ولايته بصلاحيات تشريعية، إسوة بمجلس النواب المنتخب ، من خلال مجلس الدولة الذي تنص عليه مسودة الاتفاق السياسي ، بجانب مطالبته بضرورة استبعاد القائد العام للجيش خليفة حفتر من منصبه ، قبل التوقيع على أي اتفاق .

وكانت الأطراف السياسية المشاركة بالحوار الليبي ، قد وقعت بالأحرف الأولى في تموز / يوليو الماضي ، على مسودة الاتفاق السياسي ، دون مشاركة المؤتمر الوطني المنتهية ولايته ، الذي رهن التوقيع بإجراء تغيرات على المسودة وصفها بـ ”الجوهرية“ .

وعلق عبد الرحمن السويحلي عضو فريق الحوار بالمؤتمر ، بهذا الخصوص “ وفد المؤتمر جاء إلى جنيف لإجراء بعض التعديلات على وثيقة الاتفاق السياسي ، وفي حال تم ذلك فإنه سيتم التوقيع على الاتفاق النهائي ، مضيفاً ”متفائلون بشأن إمكانية تحقيق التوافق بيننا، وأمامنا فرصة كبيرة، ومن أجل هذا نحن في جنيف “ .

بدوره قال عبد الحكيم بلحاج رئيس حزب الوطن ، إن ”اجتماعات بين المبعوث الأممي وفريق المؤتمر أفضت إلى توافق حول ثمانين بالمائة من تعديلات المؤتمر على المسودة ”.

وأكد بلحاج وهو قائد سابق لثوار طرابلس ، في تصريح لقناة (النبأ) الليبية، أن عمليات دعم ضمن المسار الأمني للحوار، ستتخذ من قبل الثوار لحكومة التوافق الوطني.

الاتفاق يحقق التوافق

من جهته أكد محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن ”مجهودات ما يقارب من سنة من العمل المضني من أجل إنهاء الانقسام وإطفاء لهيب الحرب بين الأشقاء، قد أوشكت على تحقيق توافق بين الفرقاء الليبيين بفضل الله وبرعاية مشكورة من الأمم المتحدة، ودعم لا محدود من الدول الصديقة والشقيقة“.

وأشار صوان في تدوينة له عبر صفحته على فيسبوك ”لقد تمت الاستجابة إلى تلبية أغلب مطالب المؤتمر الوطني والتحفظات التي أبداها حزب العدالة والبناء، والنواب المقاطعين لمجلس النواب ومجالس البلديات، ولم يبق إلا القليل ليكون هذا الاتفاق قابلا للتوقيع النهائي، وما تحقق ذلك إلا لأن الجميع أدرك أنه لا سبيل إلا الحوار“ .

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com