عون يثبت القدرة على تحريك الشارع و“14 آذار“ تنتقده بشدة

عون يثبت القدرة على  تحريك الشارع  و“14 آذار“ تنتقده بشدة

انتقدت أوساط قيادية في قوى ”14 آذار“ تظاهرة نفذها أمس الجمعة أنصار زعيم ”التيار الوطني الحر“ النائب ميشال عون، معتبرين أن تحركم ”لا معنى له سياسياً“.

وكان أنصار التيار نظموا أمس الجمعة تظاهرة وُصفت بـ“الحاشدة“ كان واضحاً فيها مشاركة ”حزب الله“ عبر وفود من مناطق عدة مثل الضاحية الجنوبية لبيروت، وبريتال، ومناطق من جنوب البلاد، وفيما كانت أعلام التيار البرتقالية مسيطرة على المشهد في ساحة الشهداء، كانت كاميرات القنوات التلفزيونية تلتقط صورا لأشخاص يحملون أعلام ”حزب الله“ أو شعارات بعيدة عن أجواء التظاهرة.

وقال منتقدو التظاهرة: ”هذا أكثر ما يمكن للجنرال ميشال عون فعله، وكرة الثلج التي تحدث عنها توقفت عند هذه التظاهرة“، معتبرين أن ”التحرك العوني لا معنى له في السياسة لأنه لن يستطيع أن يحقق المطالب التي رفعها، كالانتخابات النيابية المبكرة قبل انتخاب رئيس جمهورية، بل هي محاولة للتعويض عن التحركات السابقة التي كان حجم الحشد فيها خجولاً“.

وكان عون نظم تحركات سابقة وصفها المراقبون بـ“الضعيفة“ من ناحية العدد الذي لم يتجاوز المئات، فيما استطاع في تحرك أمس حشد الآلاف.

وقدرت الأوساط أن عون ”أراد الرد على خصومه بأنه قادر على حشد المسيحيين، خصوصا بعدم أن وصلته انتقادات كثيرة بأن بضعة شبان من المجتمع المدني استطاعوا أن يحشدوا الآلاف فماذا عن رئيس حزب يعتبر نفسه الممثل الشرعي للشارع المسيحي“، لكنها أشارت إلى أنه ”كان واضحاً مشاركة أنصار حزب الله في التظاهرة، وهذا الأمر يمثل رسالة من الحزب إلى عون بأن لا قيمة للأخير في الشارع من دون الحزب“.

وكان الأمين العام لـ“حزب الله“ لمح في خطابه ما قبل الأخير إلى إمكانية نزول أنصاره إلى الشارع لدعم عون. واعتبرت الأوساط أن ”هذا الدعم ضرب مقولة عون بأنه الممثل الشرعي وصاحب الأكثرية الشعبية بين المسيحيين لأنه لم يستطع أن يحشد الجمهور سوى بحضور حزب الله“.

وبشأن مطلب عون المتمثل بانتخابات نيابية مبكرة وقانون انتخاب جديد، قالت الأوساط: ”الدستور يعطي الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية أولاً، وإذا سلمنا جدلاً بمطلب عون فإن تحقيقه يتعارض مع سياسة الوطني الحر“، متسائلة: ”كيف يريد من مجلس نواب يعتبره غير شرعي أن يقر قانون الانتخاب الجديد؟“.

وتعتبر هذه التظاهرة  التحرك الأول لأنصار عون بعد تعيين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، صهر الجنرال، رئيساً للتيار الوطني الحر، والذي قال في خطابه الأول: ”نريد دولة يكون فيها كهرباء 24/24 بالطاقة المتجددة، دولة لا تكون بيد الفاسدين، نريد دولة يكون فيها مياه لا أن يوقفوا السدود بحجة البيئة“.

وسخر أنصار ”14 آذار“ من كلام باسيل، مذكرين ”بوعود باسيل بالكهرباء 24/24 عندما استلم وزارة الطاقة والمياه في الحكومة السابقة، ولم يستطع تحقيقها“.

وأطل بعدها العماد عون عبر شاشة عملاقة شكر فيها المتظاهرين على حضورهم واعتذر عن الإطالة في الكلمة بسبب بحة في صوته. واعتبر البعض أن ”محاولة لتسليم وزير الخارجية الدفة في التيار، أمر قد يزعج المعارضين لانتخاب باسيل رئيساً للحزب ونزلوا إلى الشارع دعماً لعون“.

واعتبرت الأوساط القيادية في ”14 آذار“ أن عون ”كسب الرد المعنوي واستطاع أن يستعيد نبض الشارع من دون أن يحقق أي أهداف سياسية، خصوصا في ظل المبادرة التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري المتمثلة بطاولة حوار لكل الفرقاء السياسيين تبدأ بأولوية مناقشة انتخابات الرئاسة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com