مصريون يطالبون السيسي بإعادة العلاقات مع دمشق

مصريون يطالبون السيسي بإعادة العلاقات مع دمشق

طالب نشطاء مصريون، الجهات المعنية في بلادهم، بضرورة إعادة النظر في إجراءات استقبال المواطنين السوريين في مصر، الهاربين من جحيم الحرب في سوريا، موجهين نداءات إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بإصلاح أخطاء ارتكبها النظام السابق الذي كانت تقوده جماعة ”الإخوان المسلمين“ في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك بإعادة العلاقات الدبلوماسية مرة أخرى مع الدولة السورية، مع إعادة النظر فورًا في قرار منع دخول السوريين دون تأشيرة مسبقة.

وقد جاءت هذه المطالبات بعد أن تصاعدت المأساة الإنسانية السورية والأوضاع المأساوية التي يتعرضون لها في ظل الهجرة غير الشرعية عبر القوارب على أوروبا، والتي كان ناتجًا عنها مشهد الطفل الغريق الذي هز مشاعر ووجدان المتابعين المصريين، فضلاً عن الوقائع المؤلمة التي يتعرض لها اللاجئون وأسرهم في أوروبا لاسيما المجر.

وقال نشطاء إن القرار الذي اتخذه المعزول ”مرسي“ جاء في إطار موائمات طائفية ودينية من جهة، وتسييرا لمصالح جماعة ”الإخوان“ مع الغرب، دون النظر إلى العلاقات الخاصة بين القاهرة ودمشق.

وأشار نشطاء آخرون، إلى أن استقبال مصر للأسر السورية يتعلق بحتمية فرضتها قوانين للوحدة بين البلدين التي أبرمت عام 1958، في عهد الرئيسين جمال عبد الناصر وشكري القوتلي، وعلى الرغم من أن الانفصال تم في عام 1961، لكنه كان شفهيًا، حيث لم تلغ القوانين التي تعطي للمواطن السوري حق المعاملة كالمواطن المصري، والعكس صحيح، ولكن هذه القوانين حبيسة الأدراج في الوقت الحالي.

ولفت نشطاء متأثرون بالأوضاع التي يتعرض لها السوريون، إلى أن السوريين الذين نزحوا إلى مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، ومستقرين في مدن 6 أكتوبر، دمياط، الإسكندرية، الشرقية، الإسماعيلية وبعض محافظات الصعيد، لم يقدموا على أي سلوك جماعي مضر بالأمن المجتمعي المصري أو حتى الأمن القومي، موضحين أن السوريين يتعايشون في مصر دون أي ضرر، وساعدوا على تنشيط حركة العمل بإقامة مشروعات في المواد الغذائية والمأكولات والمنسوجات والصناعات الخشبية، على عكس مواطنين لدول أخرى كان لهم سوابق سيئة في العيش بمصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com