مطالب في الكنيست الإسرائيلي باستقبال لاجئين سوريين

مطالب في الكنيست الإسرائيلي باستقبال لاجئين سوريين

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

طالب أعضاء في الكنيست الإسرائيلي، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بفتح الحدود الإسرائيلية أمام اللاجئين السوريين، ما اعتبره محللون محاولات لاستغلال أزمة اللاجئين السوريين -التي لخصتها صورة الطفل الغريق إيلان كردي- لأغراض دعائية تخدم مصالح الاحتلال.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن إليعازر شتيرن، عضو الكنيست عن كتلة ”هناك مستقبل“ المعارضة، والتي يقف على رأسها وزير مالية الاحتلال السابق، يائير لابيد، قوله: ”على رئيس الحكومة السعي لفتح الحدود الإسرائيلية أمام اللاجئين السوريين، واستيعاب أعداد محدودة منهم، مثلما فعل بيجين قبل عقود، حين طالب باستيعاب لاجئي فيتنام“.

وأضاف شتيرن أنه ”على نتنياهو أن يسير على خُطى مناحم بيجين، وأن يعلن أنه بصدد استيعاب أعداد محدودة من اللاجئين السوريين، ومنحهم الرعاية المناسبة“، لافتاً إلى أن ”استيعاب السوريين الذي يقصده لا يركز على الأكراد أو الدروز أو غيرهم، ولكنه يطالب باستيعاب جميع الطوائف بأعداد محدودة“.

وطالب ”أعضاء الكنيست والشخصيات العامة والحاخامات بالانضمام إلى دعوته“، معبرا عن اعتقاده بأن ”يهود الشتات أيضا سينضمون إلى تلك الدعوة“.

وأيد أعضاء كنيست آخرون دعوة شتيرن لفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين. وقال عضو الكنيست العربي، عيساوي فريج (القائمة المشتركة): ”آن الأوان لفتح الأبواب أمام لاجئي سوريا“.

وأضاف فريج أن ”كيلومترات معدودة من الحدود الشمالية الإسرائيلية تشهد أعمال إبادة جماعية“، مشيرا إلى أن ”سوريا تحترق وتحرق معها مواطنيها، وأن الأطفال والنساء والرجال يلقون بأنفسهم في مياة البحر، أملا في النجاة والعثور على ملاذ آمن“.

وانتقد فريج ”عدم فتح إسرائيل حدودها أمام اللاجئين السوريين، على الرغم من الصور التي تتناقلها وسائل الإعلام والتي هزت العالم“، وقال إن ”الحديث يجري عن ساعة اختبار حقيقي تقف الحكومة الإسرائيلية أمامه“.

وتابع أنه ”في حال أرادت إسرائيل أن تكون جزءا من الأسرة الدولية، عليها أن تتحمل مسؤولياتها إزاء أزمة اللاجئين السوريين، لا سيما أن الحديث يجري عن دولة تشترك مع إسرائيل في الحدود، ما يعني أن إسرائيل لديها التزامات تجاه الأزمة التي تقع على مسافة بضعة كيلومترات منها“.

في المقابل، قال عضو الكنيست بيتساليل سيموتريتش، أحد أعضاء حزب ”البيت اليهودي“ الائتلافي اليميني، والذي يرأسه وزير تعليم الاحتلال نفتالي بينيت، في معرض رده على الدعوة التي أطلقها شتيرن: ”القلب يقول نعم، لكن العقل يرفض ذلك“، مضيفا أنه ”على الرغم من المشاهد التي تمزق القلب، ولكن دولة إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بأي صورة بأن تستوعب اللاجئين السوريين“.

وحذر سيموتريتش من أن ”فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين يعني مخاطر على المستوى القومي والسكاني والاقتصادي ستواجهها إسرائيل“.

ولفت إلى أن ”الآلاف من الأطفال الإسرائيليين الذين يعيشون تحت خط الفقر يحتاجون إلى الرعاية، وينبغي التركيز عليهم، كما أن التحدي الديمغرافي لا يسمح باستيعاب اللاجئين المسلمين، والذين كانوا حتى فترة قريبة يعيشون في بلد يريد إبادة إسرائيل“، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com