داعش يجبر موظفي الموصل على ارتداء ”ملابس إسلامية“

داعش يجبر موظفي الموصل على ارتداء ”ملابس إسلامية“

الموصل- فرض تنظيم داعش على الموظفين الحكوميين ارتداء الملابس الإسلامية، التي تميز عناصره عن المدنيين في الموصل شمال بغداد، اعتبارا من اليوم الأربعاء.

وشنت لجان داعشية حملاتها بعد انطلاقها من ”هيئة الحسبة“ على كافة الدوائر الحكومية الخدمية منها والتربوية والمؤسسات الحكومية أيضا وأبلغتهم بأنه ”بدءا من اليوم الأربعاء وخلال 24 ساعة، سيكون الزي الإسلامي الشرعي هو زي الموظفين الحكوميين في ولاية نينوى“، وهو عبارة عن ملابس بزي أفغاني يرتديها عناصر التنظيم في محافظة نينوى والمناطق التي يسيطر عليها. 

وأكد أحد مدراء الدوائر الخدمية في الموصل الذي رفض الكشف عن اسمه أن ”عناصر الحسبة في التنظيم هددت المخالفين من الموظفين بدفع غرامة مالية تصل إلى ألفي دولار“، وتساءل ساخرا ”لماذا لا تكون الغرامة بالعملة الإسلامية (الدينار الذهبي) إذا كانوا يحبون الإسلام ويتمنطقون به على مدار اليوم“. 

وسقطت الموصل بيد تنظيم داعش في 10 حزيران/ يونيو 2014، وبدأ التنظيم منذ ذلك اليوم بفرض قرارات غريبة على شباب ونساء وحتى أطفال مدينة الموصل، بدءا من حمل السلاح وإطلاق اللحى وعدم ارتداء السراويل الجينز وما يلصق على الجسم وفرض ارتداء العباية السوداء والخمار ومنع استعمال الإنترنت وأجهزة الموبايل، بين أشياء أخرى. 

ويقول الموظف زكي سمير (44 عاما) إن ”عناصر تنظيم داعش داهمت عشرات الدوائر الحكومية ظهر يوم أمس الثلاثاء واجتمعت بمديريها وموظفيها وأبلغتهم بأن التنظيم سيقوم بعد قليل بإحضار ملابس إسلامية شرعية طويلة وعريضة وسيقوم كافة الموظفين بارتدائها خلال الدوام الرسمي مع منع ارتداء الملابس المدنية التي يرتديها الموظفون الآن“. 

وأشار سمير إلى أن ”داعش أبلغ الموظفين بدفع غرامة مالية على من يمتنع عن ارتدائها اعتبارا من فجر اليوم الأربعاء حيث سيتم التفتيش من قبل كوادر لجان الحسبة الداعشية التي ستقوم بالمتابعة والإشراف على تنفيذ القرار“. 

ويستخدم عناصر تنظيم داعش أكبر معملين للخياطة في الموصل وهما (معمل خياطة ولدي) و(معمل خياطة الموصل) بعد السيطرة عليهما، وبدأ توفير عمال خياطة من التنظيم وتجهيز المعملين بأحدث الأجهزة والأقمشة لخياطة الملابس الخاصة بالتنظيم وهو الزي الباكستاني. كما يبيع التنظيم هذه الملابس ويوزعها على مخازن الجملة والمفرد في الموصل بأسعار ”زهيدة“ جداً، بحسب السكان في الموصل. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com