سنة العراق يتهمون ”ميليشيات مسلحة“ بعمليات خطف

سنة العراق يتهمون ”ميليشيات مسلحة“ بعمليات خطف

بغداد – اتهم تحالف القوى العراقية، (أكبر ائتلاف للسنة في البرلمان العراقي)، اليوم الأربعاء، ”ميليشيات مسلحة“ بالوقوف وراء الحالات المتزايدة لعمليات الخطف في العاصمة بغداد، محملًا رئيس الوزراء ”حيدر العبادي“ وقادة الأجهزة الأمنية مسؤولية ”الانفلات الأمني“.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت شركة ”نورول“ التركية القابضة، أن ”18 من عمالها اُختطفوا فجر اليوم الأربعاء، في العاصمة العراقية بغداد“.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف القوى ”أحمد المساري“، إن ”هذه الجرائم تأتي متزامنة مع التظاهرات الغاضبة احتجاجًا على تفشي ظاهرة الفساد المالي والإداري، وتردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وانعدام الخدمات في ظل غياب إصلاحات حقيقية تستجيب لمطالب المتظاهرين المشروعة“.

وأعرب المساري عن إدانته لـ“عمليات الخطف التي استهدفت علماء دين وشخصيات اجتماعية وشبابًا من مكون بعينه (في إشارة الى السنة) من قبل ميليشيات مسلحة تستقل سيارات رباعية الدفع“.

وحذّر من ”استمرار جرائم الاختطاف في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع القوات الأمنية“، معتبرًا أن ”هدف من يقوم بتلك الجرائم تحويل الأنظار عن مطالب المتظاهرين ومنع رئيس الحكومة من اتخاذ قرارات حقيقية وفاعلة لإحداث التغيير المنشود، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد وتوفير الحياة الحرة الكريمة لأبناء شعبه“.

وحمل المساري، رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة الأجهزة الأمنية ”مسؤولية الانفلات الأمني في بغداد والذي يشجع الميليشيات السائبة على التمادي في جرائمها وإشغال الحكومة عن معركتها الأساسية في التصدي لعصابات داعش الإرهابية التي تحتل أجزاءً كبيرة من أرض العراق والاستجابة لحقوق المتظاهرين“.

ولم يشر المساري إلى أسماء تلك الميليشيات، لكن فصائل شيعية مسلحة استأنفت نشاطاتها العلنية في العراق منذ صيف العام الماضي في أعقاب سيطرة ”داعش“ على شمال وغرب البلاد وإصدار المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني فتوى لمقاتلة المتشددين السنة.

وشكلت الفصائل الشيعية ومتطوعون يغلب عليهم الشيعة الحشد الشعبي لمحاربة داعش، وتواجه اتهامات بإعدام السنة ميدانيًا وإحراق دورهم السكنية والمساجد، بينما يرفض القائمون على الحشد تلك الانتهاكات ويقولون إن ”فئات ضالة“ تقف وراءها.

وكان بيان صادر عن شركة ”نورول“ التركية، اليوم الأربعاء، قال إن 18 عاملًا كانوا يعملون في بناء ملعب يتسع لـ 30 ألف متفرج، في منطقة الصدر بالعاصمة العراقية، بعد مداهمة موقع العمل، من جانب مجهولين يرتدون زيًّا عسكريًّا، حوالي الساعة الثالثة من فجر اليوم.

وأشار البيان أن الأشخاص المداهمين كسروا أبواب الغرف والمكاتب، وأجروا تفتيشًا فيها، موضحًا أن الشركة أبلغت وزارة الخارجية وقوات الأمن المحلية بالخبر لحظة وصوله إليها.

وكانت مصادر في وزارة الخارجية التركية أبلغت وكالة الأناضول باختطاف العمال، وأن السفارة التركية في بغداد على اتصال دائم مع الجهات الأمنية العراقية للوقوف على تفاصيل حادث الاختطاف وملابساته وأسبابه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com