”إرم“ تكشف تفاصيل اقتحام المحتجين لوزارة البيئة اللبنانية – إرم نيوز‬‎

”إرم“ تكشف تفاصيل اقتحام المحتجين لوزارة البيئة اللبنانية

”إرم“ تكشف تفاصيل اقتحام المحتجين لوزارة البيئة اللبنانية

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

في خطوة تصعيدية مفاجئة، اقتحم عشرات المتظاهرين اللبنانيين، اليوم الثلاثاء، مبنى وزارة البيئة وسط بيروت، ليعتصموا داخل المبنى عدة ساعات رافضين الاستجابة لمطالب الأمن بالخروج، قبل أن يتم إخراجهم بالقوة، ما أسفر عن إصابة 60 شخصاً.

وفي تمام الساعة 12:30 من ظهر اليوم، وبينما كانت الأمور تسير بشكل طبيعي في الوزارة، والوزير محمد المشنوق يتواجد في مكتبه، والموظفون يتابعون يومهم، تفاجأ الجميع بوجود أكثر من 50 ناشطاً من حملة ”طلعت ريحتكم“ في المبنى، معتمدين على عنصر المفاجأة، حيث لم يخبروا وسائل الإعلام أو الجهات المسؤولة في الأمر.

ودخل الشبان المبنى على شكل مجموعات صغيرة، دون أن تشعر القوى الأمنية بأي أمر غير طبيعي. وبعد أن أصبح عددهم كبيرا، سارع أفراد الأمن إلى حماية مكتب المشنوق، وحاصروا الناشطين في الطابقين السابع والثامن، ومنعوا عنهم المياه والطعام لساعات، وجراء الحر الشديد، تناوب الناشطون على الوقوف بجانب النوافذ.

وصل الخبر إلى وسائل الإعلام التي توافدت إلى ساحة مجمع اللعازرية، حيث بدأ المواطنون يتوافدون تلبية لنداء حملة ”طلعت ريحتكم“، فسارعت القوى الأمنية إلى إغلاق منافذ الساحة، ومنعت المواطنين من الدخول، فتحول محيط مجمع اللعازرية إلى مكان محاصر بمئات من المواطنين الذين طالبوا باستقالة المشنوق.

المشنوق أخذ قرارا بالبقاء في مكتبه، (أشارت مصادر إلى أنه غادر منذ 15 دقيقة، أي بعد عشر ساعات من بداية الأحداث في الوزارة) وإذا أراد الخروج يجب عليه تجاوز مرحلتين الأولى وجود المتظاهرين بجانب المصعد، والثانية موقف السيارات حيث احتشد المئات، ويدقق بعضهم بهوية الخارجين بسيارتهم حرصا على عدم خروج المشنوق.

أطل الناشطون من نوافذ المبنى، وبدأت محاولات إيصال المياه لهم، حيث حاول من كان في الساحة الخارجية التفاوض مع القوى الأمنية لإيصال المياه إلى زملائهم، لكن طلبهم قوبل بالرفض، فحاول الناشطون الوصول إلى المباني القريبة لرميها عبر النوافذ لكنهم فشلوا أيضا.

وقال حسن شمص، وهو أحد الناشطين، لشبكة ”إرم“ الإخبارية: ”منعوا عنا كل شيء، وحاولوا إخراجنا لكننا سنبقى، وقالوا إن وجودنا غير قانوني، فردينا بأن وجود المشنوق غير قانوني لأنه غير شرعي ويجب أن يستقيل“.

حاول الناشطون في الساحة منع عناصر مكافحة الشغب، من الوصول إلى بوابة المبنى خوفاً على حياة زملائهم، فأعطت القوى الأمنية مهلة نصف ساعة لإخلاء المبنى، وبقي الوضع على حاله، إلى أن انتهت المهلة والتفت عناصر مكافحة الشغب من بوابة أخرى ودخلت المبنى لإخراج المتظاهرين.

قطعت القوى الأمنية كابلات البث المباشر عن القنوات الإعلامية المتواجدة داخل المبنى مع المتظاهرين وبدأت بإخراج الناشطين بالقوة، ما أدى إلى غضب المواطنين في الخارج وبالتالي التدافع مع القوى الأمنية، خصوصا بعدما لوحظ خروج البعض مصاباً، ومنهم المخرج والناشط لوسيان بو رجيلي الذي أصيب في رأسه وكتفه خلال عملية إخراجه، بينما فقدت إحدى الناشطات وعيها.

ودخلت فرق الصليب الأحمر لنقل الجرحى، وأعلنت عن نقلها إثنين إلى المستشفى، ومعالجة 15 شخصا في مكان الاعتصام. واستطاعت القوى الأمنية بالقوة إخراج أكثر من 30 ناشطا، وبقي 14 آخرين. وقيل إنه يجري الاتفاق معهم لإخراجهم.

وقال طارق ملاح أحد ناشطي ”طلعت ريحتكم“ لـ“إرم“ إن ”ما حصل اليوم خطير جداً وتم الاعتداء على المعتصمين داخل الوزراة بأوامر من الوزير المشنوق ونحن لا زلنا نطالب باستقالة المشنوق الذي اعتكف عن متابعة ملف النفايات والمتمسك بكرسته، لا بد أن يستقيل اليوم قبل الغد، خطواتنا التصعيدية سترونها في الساعات المقبلة ولن نعلن عنها الآن، اليوم كان دور وزارة البيئة ولا نعرف دور أي وزارة غدا“.

وتستمر الاحتجاجات حتى الساعة، وازداد عدد المحتجين في شارع مبنى الوزارة، الذي شهد أكثر المواجهات خطورة بين المعتصمين والقوى الأمنية، وحصلت توقيفات أمنية تجاوزت العشرة أشخاص وملاحقات واعتداءات على المتظاهرين، ويعتبر ما حصل هو الاشتباك الأعنف، خصوصا في ظل محاولات المتظاهرين المتكررة لدخول ساحة الوزارة ورمي القوى الأمنية بالمفرقعات وعبوات المياه الفارغة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com