الجزائر .. صدمة البترول تذكي الصراع السياسي

الجزائر .. صدمة البترول تذكي الصراع السياسي

المصدر: إرم – جلال مناد

قدّرت تنسيقية ”الحريات والانتقال الديمقراطي“المعارضة لحكم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،أن الوضع الذي تشهده البلاد ”خطير ويستوجب حلا سياسيا عاجلا تشارك فيه كافة القوى السياسية والمدنية الفاعلة“.

واتهم التكتل المعارض، الحكومة الحالية بانتهاج ”سياسة الهروب إلى الأمام واستنزاف قدرات البلاد المادية والمعنوية بما يهدد بتفكيك البنية التحتية للدولة الجزائرية وجعلها في أجندة الأطماع الخارجية ”.

وعزت الأحزاب والشخصيات المعارضة، ما اعتبرته بــ“تسارع وتيرة تدهور الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الجزائر“ إلى ما وصفته بــ“حالة الشلل التام والاستقالة الميدانية لهرم مؤسسات الدولة من تحمل تبعات ما يجري في البلاد“.

ويأتي اجتماع رؤساء الأحزاب بمعية رئيسي حكومة سابقين ،بعد أيام قليلة فقط من اجتماع رئيس الوزراء عبد المالك سلال بولاة الجمهورية لــ 48 ولاية، و إعلانه عن دخول الجزائر في دائرة الخطر واتخاذ الحكومة تدابير استثنائية لمواجهة تداعيات انهيار سعر البترول الذي تمثل عائداته 98 بالمئة من مداخيل الخزينة العامة للبلاد.

وندد المعارضون المجتمعون،الثلاثاء،بمقر حزب حركة النهضة الإسلامي في العاصمة الجزائرية، بتوجه السلطة إلى ”دفع المواطن البسيط إلى تحمل ضريبة التقشف وحده في الخدمات العامة و الصحة والتشغيل و التعليم“.

وذكر القيادي المعارض سفيان جيلالي رئيس حزب ”جيل جديد“، في تصريح لــ“إرم“، أن الحكومة ”لم تقدم حلولا جدية لمعالجة الأزمة بل هي تناور لربح الوقت واستغفال الشعب لتكرس مزيدا من التعقيد للأزمة“.

ويعتقد جيلالي سفيان أن حل الأزمة ”لن يكون سوى بمصارحة الشعب و إعلان الرئيس بوتفليقة عن إصلاحات حقيقية في المجال السياسي و الاقتصادي ووقف الحكومة هدر مزيد من الوقت ووضع حد لنهب المال العام و ثروات البلاد بالتواطؤ بين الزمرة الحاكمة والشركات متعددة الجنسيات“.

وأفاد المتحدث أن قادة أكبر تكتل سياسي معارض لترشح بوتفليقة لولاية رابعة (17أبريل/نيسان2014)، خلصوا في اجتماعهم الأخير إلى التخطيط لتنظيم لقاءات مع الجماهير وتأطير ندوات سياسية حول آليات التغيير والانتقال الديمقراطي و الاحتجاج بالطرق السلمية.

وأوضح أن الأمل في وجود نقاط التلاقي بين السلطة والمعارضة قد تلاشى بشكل نهائي حيث صار الطرفان أشبه بخطين متوزايين لن يلتقيا أبدا، ما قد يعقد الأزمة السياسية أكثر خصوصًا في ظل الوضع الاقتصادي الهش الذي تمر به البلاد ”المسيجة“ بحزام ناري على خلفية الاضطرابات الأمنية والسياسية العاصفة بدول الجوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com