سياسي عراقي يطالب العبادي بمحاسبة نفسه قبل محاربته للفساد

سياسي عراقي يطالب العبادي بمحاسبة نفسه قبل محاربته للفساد

المصدر: بغداد ـ أحمد الساعدي

اعتبر النائب السابق عن اتحاد القوى العراقية السنية حيدر الملا، الإثنين، أن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي هو نتاج المحاصصة الطائفية في البلاد، داعياً العبادي إلى البدء بنفسه في محاربة المحاصصة السياسية.

وحث الملا، في بيان له، العبادي على ضرورة فتح التحقيقات بشأن الفساد ”المخيف“ الذي نخر موازنات العراق، معتبراً أن استمرار السياسة الخاطئة ستقود العراق إلى الهاوية.

وقال النائب السابق إن الشعب العراقي ثار اليوم بعد أن وصل العراق إلى أدنى المستويات في كافة القطاعات، وأصبح الإصلاح مطلباً لا يمكن تجاوزه كونه بوابة الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية الراهنة.

وأضاف الملا أن هذا الأمر يتطلب من العبادي فتح تحقيقات الفساد الذي نخر موازنات الدولة العراقية وعدم إلهاء الشعب بالفساد الطفيف الذي لا يعني شيئاً ولن ينعكس إيجاباً على واقع الشعب.

وتابع السياسي العراقي: ”إذا أراد العبادي أن يحارب المحاصصة السياسية فعليه أن يدرك أنه جاء كنتيجة لهذه المحاصصة وأن عليه أن يبدأ بنفسه، وإذا ما أراد محاربة الفساد فعليه فتح التحقيقات وبأثر رجعي لكل الحكومات التي تعاقبت على العراق بعد عام 2003، ومن ضمنها وزارة الاتصالات التي كان العبادي يشغل حقيبتها.

في ذات الإطار، رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الرضوخ لمطالب المتظاهرين العراقيين، الإثنين، الداعية لإقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود، المتهم بقضايا الفساد في حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وقال المتحدث باسم مكتب العبادي، سعد الحديثي في تصريح صحفي، إنه ليس من صلاحيات مجلس الوزراء أو رئيسه إقالة رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود، مشيراً إلى أنه لا يمكن تطبيق الإصلاحات دون وجود قضاء عادل ونزيه.

وأوضح الحديثي أن الدستور العراقي لم يعط مجلس الوزراء أو رئيسه حق إقالة رئيس السلطة القضائية، أو التدخل في شؤون القضاء، مبيناً أن ذلك من اختصاص السلطتين التشريعية والقضائية.

وأضاف الحديثي أن الحزم الإصلاحية التي أعلن عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يمكن تطبيقها دون وجود قضاء نزيه وعادل للوقوف بوجه مافيات الفساد، مشيراً إلى أن العبادي أكد أهمية دور السلطة القضائية، ودعاها بشكل صريح للقيام بإجراءات لمساندة الإصلاحات.

وخرج اليوم مئات العراقيين من بينهم نساء وأطفال في تظاهرة أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى في منطقة ”الحارثية“ غرب بغداد، للمطالبة بإقالة رئيس المجلس مدحت المحمود، وإجراء إصلاحات حقيقية في السلطة القضائية، وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء، على حد تعبيرهم.

ومدحت المحمود يعد من أبرز المقربين من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وتم تعيينه في منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا في العراق في عام 2005 بعد سقوط نظام صدام، وهو من مواليد عام 1933 في بغداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة