تحليل إسرائيلي: الاضطرابات في لبنان والعراق ستطال إيران

تحليل إسرائيلي: الاضطرابات في لبنان والعراق ستطال إيران

المصدر: القدس المحتلة– من ربيع يحيى

يبدي محللون إسرائيليون اهتماما كبيرا بالتطورات في لبنان والعراق، ويعتبرون أن بيروت وبغداد بصدد دفع ثمن استغلالهما بواسطة طهران في حربها ضد المنظمات السنية، مقدرين أن الفوضى التي ستحدث مستقبلا ستطال إيران أيضا.

وطبقا لمحلل الشؤون العربية بصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية يارون فرديمان، فإن ”ثمة علاقة كبيرة بين الاضطرابات التي تشهدها بيروت وبغداد حاليا“.

ويزعم فريدمان أن ”احتجاجات نظمها لاجئون عراقيون في بيروت أمام سفارة بلادهم في أواخر يوليو الماضي، شكلت وحيا للبنانيين للخروج ضد فساد النخبة السياسية في بيروت“.

ويلفت إلى أن لبنان والعراق يضمان مجموعات شيعية كبيرة تعاني الفقر، ويقفان أمام خطر تنظيم داعش وأنهما قد يشكلان منطلقا لتجدد موجة ”الربيع العربي“ التي لم تمر عليهما حين بدأت في العام 2011.

ويضيف المحلل السياسي أن سمات متشابهة جمعت بين الأنظمة التي سقطت في تونس ومصر وليبيا واليمن أو التي قد تسقط مثلما هو الحال في سوريا، وسمات متشابهة أيضا لدى الدول العربية التي لم تشهد اضطرابات مثل المغرب والأردن والسعودية ودول الخليج فضلا عن السمات التي ميزت الدول التي عانت شبح الحرب الأهلية مثل لبنان والجزائر.

سرطان الطائفية

ويشير فريدمان إلى أن القاسم المشترك بين لبنان والعراق حاليا هو ”خروج المتظاهرين ضد فساد السلطة والفقر والبطالة، وتأخر دفع الرواتب للموظفين، أو الخلل في توفير الخدمات العامة للمواطنين، مضيفا أن كلا البلدين يعانيان من مرض مزمن اسمه (سرطان الطائفية) وبخاصة بين السنة والشيعة“.

ويعتقد أن المخاوف الرئيسية في بيروت وبغداد، تتعلق بخروج الأمور عن السيطرة واضطرار الجيش لمواجهة اضطرابات داخلية فضلا عن التهديدات المحيطة المتعلقة بتنظيم داعش ودخول المليشيات الشيعية في البلدين على الخط سواء لصالح المتظاهرين أو ضدهم.

ويذهب فريدمان إلى أن الشباب اللبناني يتجنب اتهام حزب الله بالأزمات اللبنانية، ويعمم الاتهامات ضد جميع الفاسدين من جميع الأطراف في الحكومة والبرلمان، بينما يتهم النواب السنة والشيعة بعضهم البعض بالتسبب في الأزمة.

ويضيف أنه على الرغم من ذلك، تتعالى الأصوات تدريجيا وتتهم حزب الله، وأن مفكرين لبنانيين يخشون أن يتقدم نصر الله بمبادرة خاصة للحل قادمة من طهران ما يعني أن الحل الإيراني للأزمة اللبنانية سيعني عمليا تنامي نفوذ الجمهورية الإيرانية.

الشيعة ضد الشيعة

وبحسب المحلل الإسرائيلي، فإن الاحتجاجات في العراق عمليا تتعلق بشيعة ضد شيعة، وبخاصة ضد الفساد في حزب ”الدعوة الإسلامية“ الشيعي، الذي يقف على رأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي، ومن قبله نوري المالكي.

ويضيف فريدمان أن هذا الحزب ”لعبة في يد إيران تماما مثل حزب الله في لبنان“، معتبرا أن التظاهرات في لبنان والعراق عمليا ضد النظام الإيراني الذي يقف خلف حزب الله وحزب الدعوة الإسلامية.

دفع الثمن

ويعتقد المحلل الإسرائيلي أن ”لبنان والعراق يدفعان ثمن تحولهما قاعدة للحرب الإيرانية ضد السنة“، مضيفا أن المرجعية الشيعية علي السيستاني يتهم الحكومة الشيعية برئاسة العبادي بالفساد وبالفشل في الحرب على داعش ويحذر من أن الفساد سيؤدي إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دول، شيعية وسُنية وكردية.

ويشير فريدمان إلى أن ”حزب الله في لبنان انغمس في الحرب السورية، ولم يعد قادرا على التصدي للجهاديين الذين يسعون للانتقال من سوريا إلى لبنان فضلا عن توريطه للجيش اللبناني في الحرب ضد المعارضة السنية في سوريا“.

ويرى المحلل الإسرائيلي أن هذه الأوضاع ”قد تقود بيروت وبغداد إلى فوضى عارمة، وأن التضامن بين التيارات الشيعية في البلدين تأثر على خلفية انقسامهم بشأن الدور الإيراني، بين مؤيد ومعارض“.

ويتوقع فريدمان أن تمتد الاحتجاجات الشيعية إلى إيران إن استمرت حالة الإحباط بين الشيعة الذين ظنوا أن الإتفاق الإيراني مع الدول الكبرى سيغير الكثير من الأمور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com