سوريون قلقون على مصير أقاربهم بعد مأساة شاحنة النمسا

سوريون قلقون على مصير أقاربهم بعد مأساة شاحنة النمسا

فيينا- وسط مشاعر القلق على مصير أقارب فقدوا في طريقهم من سوريا إلى غرب أوروبا، انتظر شابان في لهفة لمعرفة معلومات خارج إدارة الطب الشرعي في فيينا التي نقلت إليها جثث بعض من المهاجرين الموتى الواحد والسبعين الذين عثر عليهم في النمسا.

وقال أحد الشابين السوريين الكرديين، إنه ”لم نسمع عنهم شيئا منذ ثلاثة أيام، آخر مرة سمعنا منهم كانوا في المجر“، مضيفا أن البالغين المفقودين هما ابن عمه وزوجة ابن عم آخر.

وأضاف ويداه ترتعشان والدموع في عينيه ”وأسوأ شيء أننا حاولنا الاتصال بالمهرب في المجر الذي كان من المفترض أن ينقلهم إلى النمسا ولكنه أغلق هاتفه“.

وقالت الشرطة النمساوية، الجمعة، إن أربعة أطفال بينهم رضيعة كانوا ضمن 71 مهاجرا عثر عليهم موتى في شاحنة على طريق سريع بالنمسا، وإنه يبدو أنهم ماتوا اختناقا.

وعثرت دورية نمساوية للطرق السريعة على شاحنة التبريد المهجورة قرب الحدود المجرية الخميس الماضي بعد 24 ساعة على الأقل من إيقافها في المكان.

وأطلقت هذه الأنباء موجات من الصدمة والحزن في أنحاء النمسا.

وقال فالترمود وينكلر وهو يمشي في شارع تجاري مزدحم بوسط فيينا ”إنه جنون، وقد أصبت بذهول تام، لقد صدمني حقا“.

وأضاف وينكلر ”لا شك أن الأمر كان مؤلما للغاية لمن كانوا في الداخل، لا شك أنهم كافحوا للبقاء على قيد الحياة“.

ويعمل خبراء الطب الشرعي ليل نهار للوصول إلى أدلة ترشد إلى هويات الضحايا ومعرفة سبب الوفاة.

وتساءلت صحيفة كوريير قائلة ”من سيوقف هذا الجنون؟“، فيما عرضت صحيفة كرونين تسايتونج صورة لشاحنة لها باب خلفي واحد مفتوح وقد تكومت جثث عدة مهاجرين بداخلها تحت عنوان رئيسي ”متكدسين كالقمامة“.

وقالت المتحدثة باسم الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا كارلا أمينة بغجاتي والمتزوجة من سوري إن منظمتها ستقدم يد العون لمن كانوا ضحايا في النمسا وأماكن أخرى.

وأضافت بغجاتي أن ”المشكلة الكبيرة هي تحديد هوية الضحايا وأن هناك جالية سورية تتواجد في النمسا، وعن طريق موقع فيسبوك والتواصل مع أي مصدر معلومات محتمل لدينا وسيلة أسهل من السلطات الرسمية للاتصال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com