اليسار التونسي يدعو إلى إفشال قانون المصالحة الاقتصادية

اليسار التونسي يدعو إلى إفشال قانون المصالحة الاقتصادية

المصدر: تونس – محمد رجب

دعت الجبهة الشعبية (ائتلاف من الأحزاب اليسارية والقومية)، إلى ”التعبئة من أجل إفشال قانون المصالحة الاقتصادية“.

وفي بيان للجبهة، اطلعت شبكة ”إرم“ الإخبارية، على نسخة منه، استنكرت فيه ”إصرار الائتلاف الحاكم على تمرير ما يسمى ”مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية“، رغم المعارضة الواسعة والمتزايدة لهذا المشروع الذي ينسف مسار العدالة الانتقالية المنصوص عليها في الدستور وفي القانون“.

عوة إلى التعطيل والإفشال

وأعربت الجبهة الشعبية عن ”تجاهل المراحل الأساسية للعدالة الانتقالية من المساءلة والمحاسبة، قبل الحديث عن أية مصالحة.“، مؤكدة أنّ هذا المشروع ”يفتح الباب أمام تبييض المتورطين في منظومتي الاستبداد والفساد السابقتين.“.

ودعت الجبهة الشعبية الممثلة لليسار التونسي، كتلتها البرلمانية إلى ”التّصدي لهذا المشروع وتعطيله وإفشال تمريره.“، وإلى كلّ القوى الديمقراطية الحزبية والمدنية إلى ”تكتّل الصفوف من أجل تحقيق التعبئة اللازمة لذلك“.

ذريعة الإرهاب

وقال القيادي في الجبهة الشعبية، محمد جمور: ”لا يمكن بأيّ حال من الأحوال، وتحت ذريعة محاربة الإرهاب، تمرير قانون المصالحة الوطنية“.

وأضاف جمور في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أنه ”لا يمكن أن نطوي صفحة كاملة دون محاسبة ومساءلة.“، مشدّداً على أنّ ”هذه المصالحة تتعارض وقانون العدالة الانتقالية المنصوص عليه بالفصل 148 من الدستور التونسي الجديد، لأنّ الدولة مطالبة بالالتزام بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية.“.

مسار الالتفاف

من ناحيته أصدر حزب العمال (أبرز أحزاب ائتلاف الجبهة الشعبية) بيانا اعتبر فيه أنّ الحكومة استغلّت ”الظرف الصعب الذي تمرّ به البلاد لتشريع فصول جديدة من مسار الالتفاف على مطالب الشعب التونسي وثورته في ظرف كان مطلوباً منها الانكباب على وضع الخطة الملائمة والفعالة لمواجهة الإرهاب خاصة بعد تصاعد مخاطر التهديدات الأمنية من الداخل والخارج.“.

وشدّد حزب العمال في بيانه، الذي اطلعت عليه شبكة ”إرم“ الإخبارية، على أنه كان من المأمول ”إصلاح منظومة العدالة الانتقالية والتسريع في تفعيلها كمدخل من مداخل مقاومة الفساد السياسي والمالي والإداري، فإذا بالمجلس يصادق على مشروع قانون سيزيد في تعطيلها وتهميشها علاوة على أنّه سيفتح الباب على مصراعيه لتبرئة وتبييض الفاسدين الذين أثروا على حساب الشعب والمال العام مستغلين تواطؤهم مع نظام بن علي ومستفيدين من أساليب استغلال النفوذ وسوء التصرف.“.

معارضة شديدة

وعبّر حزب العمال عن ”معارضته الشديدة لهذا القانون“، معتبراً أنّ المصالحة على هذا النحو ”مغشوشة وعديمة الفائدة على صعيد تنشيط الاستثمار والدورة الاقتصادية ككل والقصد منها هو أساساً تبييض الفساد ورموزه وتبرئة من تواطأ مع مدبّري هذا القانون.“.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اقترح مشروع قانون ”المصالحة الوطنية“، الذي أقرّته الحكومة خلال شهر يوليو الماضي، ومرّرته إلى مجلس نواب الشعب (البرلمان) للمصادقة عليه، ولكن هذا المشروع وجد رفضاً كبيراً من أغلب الأحزاب، ما عطّل مناقشة فصوله داخل البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة