”الفرز من المصدر“ قد يحل أزمة النفايات في لبنان

”الفرز من المصدر“ قد يحل أزمة النفايات في لبنان

المصدر: إرم - وصفي شهوان

اقترحت ”الحركة البيئية اللبنانية“ التي تهدف إلى المحافظة على الإرث الطبيعي والثقافي، والمشاركة في رسم السياسات البيئية الوطنية، ونشر الثقافة البيئية، حلاً لمشكلة النفايات التي يعاني منها البلد، يقوم على أساس ”الفرز من المصدر“، وعلى دور المواطن والبلديات بشكل أساسي.

ويركز الاقتراح على منطقتي بيروت ومحافظة جبل لبنان، التي انفجرت فيهما أزمة النفايات في (يوليو/تموز) الماضي، بعد إغلاق مطمر الناعمة، جنوبي العاصمة، وانتهاء عقد شركة ”سوكلين“ المكلفة بجمع ومعالجة النفايات في هاتين المنطقتين.

وقال رئيس الحركة، بول أبي راشد في تصريحات إعلامية: ”تقدمنا بخطة مفصلة إلى وزارة البيئة قبل نحو عام، لحل معضلة النفايات، إلا أن الوزارة ذهبت إلى خيارات أخرى، في وقت نطرح حلاً طارئاً يقوم على أساس الفرز من المصدر، ومعالجة النفايات العضوية بطريقة توفر أكثر من 100 مليون دولار على الصندوق البلدي المستقلّ في لبنان، سنوياً“.

وبحسب أبي راشد فإن كلاً من بيروت ومحافظة جبل لبنان، تنتجان يومياً حوالي 3000 طن من النفايات، وفقاً للأناضول.

ويقوم المقترح الذي تقدمت به الحركة، على تشغيل معملي ”العمروسية“ و“الكرنتيا“ والتي تبلغ قدرتهما الاستيعابية حوالي 2250 طن من النفايات يومياً، على أن يقوم المواطن بفرز النفايات من المصدر، ووضعها في حاويات تضعها البلدية في الأحياء.

وأضاف أبي راشد: ”تعتمد البلديات رزنامة أسبوعية للجمع، حيث تُجمع النفايات غير العضوية يومي الثلاثاء والخميس، وتفرزها في النطاق البلدي، وتنقلها فيما بعد إلى معامل التدوير، أما بالنسبة للنفايات الخاصة كالبطاريات والأدوية فترسلها إلى مركز تخصصه الدولة للتخزين والمعالجة، فيما تُجمع النفايات العضوية والأوراق أيام الإثنين، والأربعاء، والجمعة وترحلها إلى مراكز الفرز“.

وتابع: ”تجدر الإشارة أن كمية النفايات الإجمالية تتخطى قدرة استيعاب مركزي الفرز الذين تملكهما الدولة في ”العمروسية“ و“الكرنتينا“، ولهذا تم اقتراح إرسال النفايات العضوية التي تنتجها البلديات إلى هذين المعملين، على أن تُعالج نفايات بيروت العضوية في معمل ”الكورال“ القادر على معالجتها وتحويلها إلى أسمدة زراعية“.

ووفق الحركة البيئية، فإن هذه العملية تساهم في تقليص النفايات التي تحتاج إلى معالجة وفرز من 3000 طن إلى 1800 طن يومياً، كما أنه يمكن تحويل النفايات العضوية إلى أسمدة عبر معالجتها في أراضٍ مختلفة في محافظة جبل لبنان، على أن تكون في مناطق صناعية أو تم استخدامها سابقاً كمقالع ومرامل وكسارات.

ويشير رئيس الحركة إلى أن النفايات غير العضوية يمكن تصديرها أو ترحيلها إلى الخارج، أو بيعها في السوق المحلي لإعادة تصنيعها.

ويرى أنه لطالما كانت المظاهرات مستمرة، وسط إصرار على عدم الحوار مع المجتمع المدني، فإن الأزمة ستطول، لأن الحكومة ترفض النزول عن عرشها للتحدث إلى الناس، معتبراً أن أزمة النفايات أبسط وأسهل المشاكل، ولا داعي لاعتبارها معضلة.

من جهته، قال أدهم الحسنية، الناشط ورئيس ”نادي عين وزين البيئي“ في منطقة الشوف: ”كناشطين وفاعلين في المجتمع، لا نكتفي بالتحرك على الأرض لإيجاد حلول، وإنما نعمل على تنفيذ مشاريع مع البلديات، حيث نحضر للإعلان عن مشروع بالتعاون مع بلدية القرية، يهدف إلى فرز النفايات من المصدر، حيث يلعب المواطن دوراً أساسياً فيه“.

ويمضي قائلاً: ”الشوارع طافت بالنفايات، ووقفت البلديات عاجزة أمام المشكلة، خصوصاً وأننا نشهد كارثة بيئية في كل مكان، ومشاكل صحية وأوبئة على وشك الانتشار في حال استمرت المراوحة، ناهيك عن التشوهات البيئية التي نتجت من رمي النفايات في الأودية والغابات والبحر“.

وبحسب الحسنية، فإن تكلفة معالجة النفايات عبر الفرز من المصدر ”ضئيلة جداً“، موضحاً أن بإمكانها تقليل حجم النفايات من 60% إلى 70 % وأكثر، خصوصاً إذا تم الاعتماد على ”التسبيخ“ في القرى، مشيراً إلى وجود إمكانيات كبيرة لاعتماد ”التسبيخ“ المنزلي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com