عائلة جندي إسرائيلي تكذّب رواية حماس حول خطف ابنها

عائلة جندي إسرائيلي تكذّب رواية حماس حول خطف ابنها

رام الله – رفضت عائلة الضابط الإسرائيلي المفقود في غزة ”هدار غولدن“، ما كشفته ”كتائب القسام“، الجناح المسلح لحركة حماس، لتفاصيل تناولت خطف ابنها في فيلم بثته قناة الجزيرة الفضائية أمس الخميس، واصفة إياها بـ ”الأكاذيب“.

وقالت عائلة غولدن في بيان لها نقلته الإذاعة الإسرائيلية اليوم الجمعة، ”إن الأكاذيب والافتراءات التي تروجها حماس حول مصير ابنها، مثيرة للاشمئزاز“ .

وأضاف البيان ”إن العائلة تثق بجيش الدفاع (الجيش الإسرائيلي)، وبالأجهزة الأمنية بصورة مطلقة كمصدر للمعلومات“، داعيًة إلى ”تكثيف الضغوط الممارسة على حماس، من أجل حملها على تسليم رفاتي الضابط هدار غولدين والجندي أورون شاؤول المحتجزين لديها لدفنهما“.

وكانت حماس، كشفت مساء أمس الخميس، عن بعض تفاصيل العملية التي نفذتها مجموعة من مقاتليها، ضد الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع صيف العام الماضي، والتي أعلنت إسرائيل عقبها عن فقدانها لأحد ضباط جيشها.

والعملية التي كشفت كتائب القسام جزء من تفاصيلها، نُفذت في 1 أغسطس/ آب 2014، وهي ذات العملية التي شن الجيش الإسرائيلي عقبها هجومًا مكثفًا على مدينة رفح، أسفر عن مقتل نحو 140 فلسطينيًا وإصابة المئات، رغم مرور ساعة ونصف على دخول تهدئة إنسانية كان من المفترض أن تستمر 5 أيام متواصلة، حيز التنفيذ في ذلك التوقيت.

وألمحت كتائب القسام في تحقيق بثته قناة ”الجزيرة“ القطرية، مساء أمس إلى أن عملية أسر الجندي الإسرائيلي وقعت قبل نصف ساعة من دخول الهدنة حيز التنفيذ، وذلك بخلاف الرواية الإسرائيلية التي قالت في حينه، أن كتائب القسام اختطفت الجندي بعد دخول وقت الهدئة.

وذكرت الكتائب أن الجيش الإسرائيلي ظن أن مقاتلها ”وليد مسعود“، (قتل في مكان الاشتباك وكان يرتدي زيا عسكريا مماثلا للباس الجنود الإسرائيليين)، هو جنديه المفقود ”هدار جولدن“، مشيرةً أن الجيش الإسرائيلي اكتشف فقدان الجندي بعد ساعتين من أسره، وعليه بدأ بشن هجوم عنيف ومكثف على مدينة رفح. كما نفت كتائب القسام، أن يكون جنود الجيش الإسرائيلي دخلوا النفق الذي استخدمته لتنفيذ عملية أسر الجندي في رفح.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعقيب حول ما نشرته ”القسام“ التي بدأت مؤخرا في نشر مقاطع لاقتحام مواقع عسكرية إسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.

ولا زالت إسرائيل تتهم حركة ”حماس“ باحتجاز جثة ”جولدن“، الذي تقول إنه قُتل خلال الاشتباك المسلح مع كتائب القسام شرقي رفح، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفه.

ومؤخرًا، نشرت الصحف الإسرائيلية تقارير حول إمكانية وجود أسرى ”أحياء“ لدى حركة حماس، التي تلتزم ”الصمت“.

وكلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي ”بنيامين نتنياهو“، ضابط الاحتياط في الجيش ”ليؤور لوتين“، بإدارة ملف الجنود الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية العامة، نهاية يوليو/ تموز الماضي.

وفي السابع من يوليو/ تموز 2014، شنت إسرائيل على قطاع غزة حربًا استمرت لـ“51 يومًا“ تسببت بمقتل نحو 2200 فلسطيني، وإصابة 11 ألفا آخرين.

وفي المقابل، كشفت بيانات رسمية إسرائيلية، عن مقتل 68 عسكريًا من جنود الجيش الإسرائيلي، و4 مدنيين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً بجروح، بينهم 740 عسكريًا، نصفهم تقريبا باتوا معاقين، بحسب بيانات إسرائيلية نُشرت مؤخرا.

وخلال الحرب، أعلنت كتائب القسام في 20 يوليو/تموز 2014، أسرها الجندي الإسرائيلي ”شاؤول آرون“، خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة. وبعد يومين، اعترف الجيش الإسرائيلي بفقدان ”آرون“، لكنه رجح مقتله في المعارك مع مقاتلي ”حماس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة