إضراب عام لمعلمي تونس الشهر المقبل

إضراب عام لمعلمي تونس الشهر المقبل

المصدر: تونس- من محمد رجب

قررت الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الأساسي في تونس، تنفيذ سلسلة من التحركات الاحتجاجية بدءا من الثامن من سبتمبر المقبل عبر تنفيذ اعتصامات في الإدارات الجهوية للتعليم وتنفيذ مسيرة في 11 من ذات الشهر أمام مجلس نواب الشعب.

إضراب عام

وأعلن الكاتب العام المساعد لنقابة التعليم الأساسي، محمد حليم، عن تنفيذ إضراب عام يومي 17 و18 من سبتمبر 2015 في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المستمرة مع سلطة الإشراف.

ودعت نقابة المعلمين إلى الالتحاق بالمدارس يوم 14 سبتمبر المقبل لحضور الاجتماع الإخباري قبل العودة المدرسية التي لن تتمّ مقاطعتها.

وتواصل عملية الكر والفر بين نقابة المعلمين ووزارة التربية منذ نهاية السنة الدراسية الماضية بسبب مطالب مادية ومعنوية لم تستجب لها الوزارة، حيث كان إضراب المعلمين خلال شهر مايو الماضي ولمدة خمسة أيام قبل أن يقاطع المعلمون الامتحانات النهائية.

وردت وزارة التربية على الإضراب بأن خصمت نحو 5 أيام من أجور المعلمين وعشرين يوما من أجور المديرين ومساعديهم.

قرار استثنائي في وضع استثنائي

وعبر أولياء أمور عن استيائهم من الفعل ورد الفعل بين النقابة والوزارة دون احترام حق التلاميذ في التعليم، حتى أن وزارة التربية قررت وبصفة استثنائية ولأول مرة في تاريخ تونس، نجاح كل تلاميذ المدارس الابتدائية إلى المستوى الموالي.

ورغم الشكوى التي تقدمت بها نقابة المعلمين إلى المحكمة الإدارية لنقض هذا القرار، إلا أن المحكمة أكدت أنه قرار استثنائي في وضع استثنائي.

اعتداء غير مبرر

وقام المعلمون في عدد من الجهات، بالاعتصام سلميا داخل مقرات الإدارات الجهوية للتربية، وهو ما جعل الأمن يتدخل بقوة، فأصدر الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)، بيانا ندد فيه باستعمال قوات الأمن للعنف والغاز الخانق.

وأمام تعطل الحوار، ندد اتحاد الشغل ”بالعنف المسلط على المعلمين، واعتباره غير مبرر، بل واستفزازي غايته توتير الأجواء“.

وطالب وزير الداخلية ”باتخاذ الإجراءات القانونية ضد مرتكبي هذا الاعتداء لما يمثله من تعد على الحق النقابي وانتهاك للحريات“.

قمع الاحتجاجات وضرب الحريات

وجدد الاتحاد رفضه ”استغلال إعلان حالة الطوارئ لقمع الاحتجاجات وضرب الحريات“.

وأعلن عن تبنيه لمطالب المعلمين ويعتبر ما تم التوصل إليه بشأن المطالب المشروعة خطوة هامة تستوجب المتابعة السريعة من أجل الاستجابة إلى مطالب المعلمات والمعلمين تكريما لجهودهم وتقديرا لدورهم الوطني في تأمين مستقبل البلاد.

واعتبر الاتحاد أن إيجاد الحلول الناجعة والعاجلة للمسألة الاجتماعية، هي القاعدة الأساسية لتحقيق التوافق والاستقرار من أجل فض الملفات الوطنية الكبرى“.

يذكر أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد، اجتمع بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي للاتفاق حول صيغة ترضي جميع الأطراف كي حتى تكون العودة المدرسية في أحسن حال.

واحتلت تونس المرتبة 64 عالميا والخامسة عربيا في تقرير حديث لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يصنف دول العالم في مجال التعليم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com