مصر تعلن القرار النهائي لمبنى الحزب الوطني

مصر تعلن القرار النهائي لمبنى الحزب الوطني

المصدر: القاهرة - صلاح شرابي

بعد أكثر من أربعة أعوام، وضعت السلطات المصرية خلال الساعات الماضية كلمة النهاية في تحديد مصير مبنى الحزب الوطني المنحل الذي يطل على كورنيش النيل عقب الصراع عليه بين جهات عدة للحصول على أرضه واستغلالها في مشروعات أخرى.

القصة تبدأ حينما قامت ثورة 25 يناير ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك وحزبه“الوطنى الديمقراطي“،وسرعان ما نجحت الثورة بعد تنحي مبارك وتم حل الحزب الوطني بعدها وفقاً لأحكام قضائية ليضع القضاء كلمة البداية في مصير حزب الرئيس الأسبق.

بعد قرار الحل تصارعت عدة جهات للحصول على المبنى المحترق والذي يغطيه اللون الأسود في غالبية واجهته بعد إحراقه وإشعال النار به أثناء أحداث الثورة مما ترتب عليه تصدع في أجزاء المبني جعلت من حتمية إزالته أمراً واقعياً.

وخلال الفترة الماضية،كانت وزارة الآثار قد طالبت بضم مبنى الحزب للمتحف المصري الذي يجاوره في ميداني التحرير وعبد المنعم رياض،مشيرة إلى أن أصل الأرض ضمن ملكية المتحف وتم تخصيصها مقراً للحزب.

منذ أكثر من شهرين،أعلن رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب إسناد مهمة هدم المبنى لشركة المقاولين العرب،وبالفعل تمكنت الشركة من تنفيذ مهمتها خلال الأيام الماضية.

عدد كبير من السياسيين ورؤساء الأحزاب والحركات الثورية طالبت ببقاء مبنى الحزب الوطنى كما هو ليكون بمثابة عبرة وعظة للأنظمة الحاكمة القادمة،كذلك ليكون شاهداَ للأجيال القادمة على فساد الحزب الذي تحكم في أصوات ملايين المصريين بالتزوير لصالح أعضائه ورجال الأعمال أحمد عز أمين عام الحزب سابقاً.

وهذا الطلب تم رفضه لأسباب تتعلق بوضع المبنى وخطورة بقائه هيكلاً خرسانياً نتصدعاً وامكانية سقوطه،كذلك طالب رئيس جهاز التنسيق الحضاري بعدم هدم المبنى وضمه للمتحف المصرى لكونه مدرج ضمن مباني التراث الحضارى مما يعد هدمه مخالفة للقانون 144لسنة 2006- بحسب تصريحه.

رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، اتخذ القرار النهائي رغم أن هناك 5حكومات تولت السلطة عقب ثورة25يناير دون أن تتخذ موقفاً حاسماً تجاه المبنى الذي أصبح الآن مجرد أطلال صغيرة تنتظر البناء أو المشروع الجديد.

المصادر تؤكد أن كلمة النهاية لرئيس الوزراء جاءت بعد مناشدة وزارة الآثار للحكومة بعودة الأرض لديها، وهناك من يرى أن القرار جاء كمقدمة لعمل فنادق أو مشروع سياحي ضخم يجاور المتحف المصرى لجذب السياح للإقامة به ومن ثم ارتفاع أسعار ووجود دخل اقتصادى.

وهناك من يرجح عمل توسعة خاصة بالمتحف المصرى ليظهر المتحف بشكله الكامل على كورنيش النيل حيث أن مبنى الحزب الوطنى تسبب في إختفاء جزء كبير من واجهته لمن ينظر ناحية المتحف من الكورنيش.

هنا يمكن القول أن مصير الحزب الذي حكم البلاد لعقود طويلة لم يتبقى منه أي وجود رسمي في الشارع السياسي، كذلك المبنى والمقر لم يعد الآن كما هو لتفشل القوى السياسية في إقناع الحكومة ببقائه عبرة وعظة وشاهداً للأجيال القادمة ولتضع حكومة محلب كلمة النهاية في مصير الحزب بضمه لوزارة الآثار والمتحف المصرى.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com