تونس.. حركة الولاّة تخلّف الاستياء لغياب الشفافية والمرأة

تونس.. حركة الولاّة تخلّف الاستياء لغياب الشفافية والمرأة

المصدر: تونس – من محمد رجب

كغيرها من القرارات، فقد أثارت حركة الولاّة (المحافظين) الذي أعلنتها رئاسة الحكومة، الجدل، فاستاء منها البعض، ورأى فيها البعض الآخر غياب الكفاءات، واستنكرت النساء غيابهنّ عن هذه التعيينات.

النداء مستاء

لكنّ المثير للانتباه هو استياء الحزب الحاكم، حركة نداء تونس، وهو تعبير عن عدم رضاه على تعيينات رئيس الحكومة الحبيب الصيد، فقد دعا المكتب السياسي الحكومة إلى ”وضع منهجية أفضل حول مسألة التعيينات بالتعاون مع الأحزاب، تقوم على تحديد واضح لشروط التعيينات في إطار الشفافية والتعامل المؤسساتي مع الأحزاب المعنية، وتمثيلية المرأة، بما يتماشى مع المبادئ الدستورية.“.

وقال قيادي بحزب نداء تونس: ”إنه بقدر احترام الحزب للسلطات الدستورية لرئيس الحكومة، فإنه غير ملزم بها.“.

ندعم الحكومة

أما نائب رئيس حزب الاتحاد الوطني الحرّ، وهو أحد أحزاب الائتلاف الحاكم، محسن حسن، فقد أكد في إفادة لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أنه يتفهم بعض الاستياء الذي رافق عدداً من قيادات حزبه، وكذلك بعضاً من قواعده، بسبب عدم وجود أيّ قيادي من الحزب في التعيينات الجديدة في سلك الولاّة.

ولكنه برغم ذلك، يقول محسن حسن: ”إنه يرفض مبدأ المحاصصة الحزبية، وتقاسم التعيينات بين أحزاب الائتلاف، وهو إلى جانب ذلك سيعمل وحزبه بالتعاون مع هؤلاء المسؤولين الجدد في مختلف الجهات لما فيه خير البلاد، وخاصة من أجل تحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية، حتى نعيد تونس، معاً، إلى سالف بريقها وقوتها.“.

وشدّد حسن على أن حزبه يدعم حكومة الحبيب الصيد، وهو بالتالي لا ينوي مغادرتها، مثلما تمّ تداوله أخيراً في بعض وسائل الإعلام.

رسالة سلبية

أما الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، فعبّر عن استيائه من التعيينات التي أعلن عنها رئيس الحكومة بخصوص حركة الولاة، وتساءل عن المعايير والمؤشرات التي تمّ اعتمادها، خاصة وأنّ الحركة جاءت بوجود كانت تعمل مع النظام السابق، معلّقاً ”وكأنّ تونس لا كفاءات فيها إلا هؤلاء.“.

واعتبر المغزاوي في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أنّ هذه الحركة تمثل ”رسالة سلبية“ إلى الشعب التونسي الذي يعود به الائتلاف الحاكم إلى سنوات خالها مضت.

غياب المرأة

اعتبر المكتب الوطني للمرأة للحزب الجمهوري أنّ غياب العنصر النسائي في سلك الولاة خاصة بعد الحركة التي قررها رئيس الحكومة، وتمّ بمقتضاها تعيين أحد عشر والياً ونقل ثلاثة ولاّة بمثل خطتهم، يتنافى مع مبدأ التناصف وتساوي الفرص الذي ترفعه الدولة التونسية.

وقالت منسقة المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، تاج الملك عويسة، لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إنّ هذا الغياب ”لا يعكس ما برهنت عليه المرأة التونسية من كفاءة وإسهام حيوي في مختلف المجالات والنضال وفى ترسيخ المثل العليا للنظام الجمهوري الديمقراطي.“.

وعبّر الحزب الجمهوري عن مخاوفه من مثل هذه الممارسات متعهداً بمواصلة النضال من أجل الدفاع عن حقوق المرأة والتصدي لأي محاولات تمس من مكتسباتها ومن أجل الإقرار بحقوقها السياسية على أرض الواقع من خلال تبوئها لمراكز القرار الحكومية وفى مختلف مؤسسات الدولة.

وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد أجرى حركة جزئية في سلك الولاّة (المحافظين)، عيّن بمقتضاها 11 والياً جديداً على رأس 11 ولاية (محافظة)، وتمّ نقل ثلاثة ولاّة إلى جهات أخرى بمثل خطتهم، دون أن يكون من بين هؤلاء المعيّنين امرأة واحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com