قلق كردي من تدخل أمريكا وإيران بأزمة الرئاسة في كردستان العراق

قلق كردي من تدخل أمريكا وإيران بأزمة الرئاسة في كردستان العراق

 أربيل ـ قال السياسي الكردي المخضرم، محمود عثمان، إنه لا يصوّب حضور إيران والولايات المتحدة الأمريكية، اجتماعات الأحزاب السياسية المنعقدة من أجل حل أزمة الرئاسة في إقليم كردستان العراق.

وأكد عثمان، وهو سياسي عاصر الزعيم الكردي الراحل مصطفى بارزاني، أن البلدين المذكورين يعملان من أجل مصلحتهما الخاصة، ويضعان مشاريعهما الخاصة على طاولة المفاوضات، وبناء عليها يوجهان الأطراف الأخرى، مضيفًا: ”لم يحلا (الولايات المتحدة وإيران) مشاكلنا في أي وقت من الأوقات، على العكس، عقدا الوضع أكثر مما كان عليه“.

وأشار عثمان، إلى أن الصراع القائم بين الأحزاب الخمسة الكبرى في برلمان كردستان العراق، يؤثر سلبًا على الأمن في الإقليم.

ومضى قائلًا: ”إذا لم نحل مشاكلنا بأنفسنا، سيبادرون هم إلى التدخل. إن مشاركتهم في اجتماعاتنا مؤشر على فشلنا“، موضحًا أن ممثلين أمريكيين وأمميين شاركوا في اجتماع حضرته جميع الأحزاب السياسية في أربيل، وحذروا الجميع من مغبة الوضع، وأن عدم الاستقرار السياسي سيؤثر سلبًا على مكافحة تنظيم داعش.

ولفت، إلى أن هناك حكومة بإدارتين في إقليم كردستان العراق، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني على أربيل ودهوك، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني على السليمانية، مشيرًا إلى أن ”السياسة والقوات المسلحة والبرلمان بيد هذين الحزبين، والوضع مستمر كما كان في السابق“.

وحمل عثمان، الأحزاب السياسية مسؤولية الأزمة الحالية، مضيفًا: ”السبيل الوحيد للحل هو الانتقال من نظام الأحزاب السياسية إلى نظام الحكومة. يجب فصل الأمور عن بعضها، وصياغة دستور جديد بأقرب وقت“.

 وكانت الأحزاب السياسية الخمسة، وهي ”الديمقراطي الكردستاني“ و“الاتحاد الوطني الكردستاني“، و“حركة التغيير الكردية“، و“الاتحاد الإسلامي“، و“الجماعة الإسلامية“، عقدت الخميس اجتماعاً من أجل بحث وضع رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، الذي انتهت ولايته الرئاسية في 20 آب/ أغسطس الجاري.

وتؤكد حركة التغيير الكردية، التي تتزعم المعارضة، ضرورة أن يتم توكيل رئيس البرلمان، يوسف محمد، لشغل المنصب رئيس الإقليم عقب انتهاء فترة رئاسة البارزاني. أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فيصر على ضرورة استمرار بارزاني بالرئاسة، حتى انتخاب رئيس جديد، بموجب قرار اتخذته لجنة وزارة العدل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com