”السهندرين الجديد“ حركة يهودية لدعم إرهاب المستوطنين

”السهندرين الجديد“ حركة يهودية لدعم إرهاب المستوطنين

المصدر: إرم – ربيع يحيى

وفر مجموعة من رجال الدين اليهود غطاء دينيا لعدد من المستوطنين المتطرفين الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال وقرارات إبعاد إدارية عن الضفة الغربية، عبر حركة تطلق على نفسها (السهندرين الجديد) والتي تشكل إحياء للمجالس القضائية العليا المختصة بالنظر في القضايا السياسية والجنائية والدينية المهمة، في المناطق التي كان يعيش فيها اليهود في العصور القديمة، ويقف على رأسها عدد من حكماء الدين المتطرفين.

وتشكل تلك الحركة ذروة الصدام بين الحاخامات الداعمين للإرهاب اليهودي، وبين أجهزة الأمن الإسرائيلية، والتي وقفت وراء إصدار قرارات إبعاد إدارية لعدد من المستوطنين الذين شكلوا خلية إرهابية بالأراضي المحتلة، حيث أصدرت هذه الحركة بيانا داعما للمبعدين، وتفيد مصادر إسرائيلية أنها تحظى بتأييد واسع في أوساط المجموعات الشبابية التي يطلق عليها ”فتيان التلال“ المتطرفة.

وبحسب تقارير إسرائيلية، اجتمع أعضاء تلك الحركة بمدينة القدس المحتلة على خلفية واقعة حرق منزل عائلة (دوابشة) بقرية دوما أواخر الشهر الماضي، وأوامر الاعتقال والإبعاد الإدارية التي صدرت بحق عدد من المستوطنين المتطرفين بالأمس، ونشرت بيانا يؤيد اليمين المتطرف.

وجاء في بيان حركة (السهندرين الجديد)، التي تأسست منذ عام 2005، ولا تعترف بها المؤسسة الدينية الإسرائيلية، ويقف على رأسها الحاخامات يسرائيل أريئيل، ودانيال هاكوهين، ويوئيل شوارتز، وتضم مجموعة كبيرة من حاخامات الصهيونية الدينية والحريدية القومية، أنهم ”يباركون أفعال هؤلاء الشبان الذين يشكلون نموذجا وإلهاما لجميع القضاة بالمجلس، ولجميع الإسرائيليين المؤمنين“.

كما جاء في البيان أنه ”برعاية محكمة السنهدرين، القائمة في جبل صهيون بالقدس المباركة، وقفنا هنا لتعزيز روحكم ومشاطرتكم حزنكم، بعد اعتقالكم لأنكم عملتم من أجل كرامة السماء وأرض إسرائيل، بتفان، حفاظا على حرمة الشعب والأرض“.

وأعلنت الحركة تأييدها الكامل للمستوطنين اليهود المتورطين في تشكل الخلية الإرهابية، معتبرة أنهم ”في نضال من أجل تطبيق الشريعة“، مؤكدة أنها ”ستعمل على كل ملف بشكل منفرد، ردا على الوضع المفزع الذي بمقتضاه يتم اعتقال والتحقيق مع عشرات المستوطنين الإسرائيليين، فضلا عن الاعتقالات الإدارية والإبعاد بدون أي دليل أو اتهام“، على حد زعمها.

وأشارت التقارير إلى أنه على الرغم من كون تلك الحركة هي الأكثر تطرفا، ولكنها تحظى بتأييد واسع بين المنتمين للصهيونية الدينية، مضيفة أن الحاخام يسرائيل أريئيل، الذي يترأس أيضا ”معهد الهيكل“ كان ضمن المرشحين عن حركة (كاخ) المتطرفة التي أسسها الحاخام مئير كاهانا، لعضوية الكنيست.

وكان جهاز الأمن العام (الشاباك) قد أعلن أمس الأحد أنه ”أوصى بإصدار قرارات إبعاد إدارية بحق 10 من نشطاء اليمين المتطرف لمدة ستة أشهر من الضفة الغربية، على خلفية ارتكاب عدد من العمليات الإرهابية مؤخرا، مشيرا إلى أن الهدف هو إبعاد هؤلاء من المستوطنات غير الشرعية التي خرج منها منفذو تلك العمليات“.

وجاء في بيان الشاباك، الذي وصفته وسائل الإعلام العبرية بـ“غير المعتاد“، أنه ”بتوجيه من المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، ضمن إجراءات معالجة ظاهرة الإرهاب والتعامل معها بلا هوادة، وبهدف كبح جماح البنية الإرهابية التي نفذت الاعتداءات المشار إليها، ومنع أنشطة إضافية تهدد الأمن، تتضمن القرارات قيود عدة، من بينها تحديد محل الإقامة، وتقييد الحركة في ساعات الليل، والإبعاد التام من الضفة الغربية“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com