داعش يذبح ”إله الخصب“ في مدينة تدمر الأثرية

داعش يذبح ”إله الخصب“ في مدينة تدمر الأثرية

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

معبد ”بعل شمين“ هو آخر صرح أثري تصله معاول تنظيم داعش المتشدد الذي دأب على نسف الكنوز الحضارية في المنطقة منذ اجتاح شمال العراق قبل أكثر من عام.

ووصف التدميرون ”بعل شمين“ بسيد السماء وإله الخصب والنماء والنبع، ومعبده يعد الأهم في مدينة تدمر الأثرية السورية، إلى جانب معبد بل.

وقبل أقل من أسبوع اغتال التنظيم المتطرف بوحشية المدير السابق للآثار في مدينة تدمر خالد الاسعد (82 عاما) المعروف في العالم بأسره بخبرته بهذا الموقع الاثري الفريد الذي يوصف بـ“لؤلؤة الصحراء“، والمدرج على قائمة التراث العالمي.

ويرى خبراء في الآثار أن تدمير داعش لهذه الأوابد والكنوز يمثل خسارة لا يمكن تعويضها، مشيرين إلى أن هذه الشواهد الحضارية تبرهن على وحشية تنظيم لا يمت بصلة إلى ثقافة المنطقة التي انتجت مثل هذه الآثار.

ويبرر التنظيم هذا السلوك المشين بان الآثار هي عبارة عن ”دنس وأوثان“.

وكان التنظيم المتشدد أقدم على تهريب وبيع العديد من القطع والكنوز الأثرية، لكن المعابد والأعمدة والأروقة والدور الأثرية التي لا يمكن نقلها وبيعها يقوم التنظيم بتفجيرها.

وبدأ بناء معبد ”بعل شمين“ عام 17 ميلادي، ثم جرى توسيعه في عهد الامبراطور الروماني هادريان عام 130.

والمعبد واسع ولكن لم يبقَ منه إلا الهيكل، وهي قاعة مستطيلة، أمامها رواق فيه ستة أعمدة، وتوجد في المعبد باحتان تحيط بهما الأروقة.

وفي القرن الخامس الميلادي تحول المعبد إلى كنيسة بيزنطية، وأصبح المدخل الأصلي مذبحاً لها، وفُتح باب للكنيسة في الجدار الغربي، وأُضيف للمدخل الجديد رواق، وجدت تحته آثار مقبرة قديمة تعود إلى عام 11م.

وكان متشددو داعش نفذوا اعدامات في المسرح الاثري بتدمر كما دمروا تمثال أسد اثينا الشهير الذي كان موجودا عند مدخل متحف تدمر، وحولوا المتحف إلى محكمة وسجن.

ودمر تنظيم داعش في العراق مدينة النمرود الاثرية مستخدمين جرافات وفؤوس ومتفجرات، كما خربوا أيضا مدينة الحضر الرومانية ومتحف الموصل في شمال العراق.

وبحسب الأمم المتحدة فقد تعرض اكثر من 300 موقع اثري سوري الى الدمار او النهب خلال النزاع في سوريا المستمر منذ اكثر من اربع سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة