مخاوف من عودة الطوارئ إلى مصر عبر قانون الإرهاب

مخاوف من عودة الطوارئ إلى مصر عبر قانون الإرهاب

المصدر:  القاهرة - شوقي عصام

يتزايد الجدل في الوسط السياسي والحقوقي بمصر، حول قانون مكافحة الإرهاب، ما بين مؤيد يرى فيه ضرورة لمواجهة التحديات الأمنية في البلاد، ومعارض يعتبره بمثابة إعادة إنتاج غير مباشرة لحالة الطوارئ.

وقال أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة بيروت ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، د. أحمد مهران، إنه يشكل مخالفة جسيمة لنصوص الدستور، ويكرس لحالة طوارئ غير معلنة وغير محددة المدة ويؤسس لنظام قضائي استثنائي، ونظرًا لعدم انضباط نصوص التجريم الواردة في هذا القانون، فإن تطبيقه يسهل قمع بعض الحقوق والحريات كحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وحق تكوين الجمعيات.

وأوضح أن تعريف الإرهاب جاء وفق نصوص مطاطة وفضفاضة، تساوي بين الأحزاب والنقابات والمنظمات الحقوقية وبين التنظيمات الإرهابية، بصورة تجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية، حين تطبيقه، أن تفرق بين أنشطة التنظيمات الإرهابية، والأنشطة التي تقوم بها كيانات سياسية وحقوقية سلمية ونقابات وصحف ودور نشر، لافتًا في تصريحات صحفية إلى ضرورة تحقيق الدولة للتوازن بين حماية الأمن القومي من جهة وحماية الحقوق والحريات من جهة أخرى.

وكرر مطالبته بحوار مجتمعي سياسي قبل إصدار القانون من أجل التوصل لخطة جادة وفعالة للتصدي لجذور التطرف والعنف.

بينما أكد الخبير في مكافحة الإرهاب، العقيد د. حاتم صابر، أن القانون تأخر كثيرًا وكان يجب إصداره بعد ”ثورة 30 يونيو، لاسيما أن أجهزة الأمن كانت على إدراك بمجيء موجة من المخططات الإرهابية، وإصدار القانون جزء أصيل للدولة في ظل وجود أصوات تستخدم حجج حقوق الإنسان للاستمرار في الزعزعة الداخلية“.

وقال في حديث لـ“إرم“: ”القانون يكافح الجريمة الإلكترونية التي تروج لهدم الدولة من خلال الشائعات، بعد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التنسيق لإتمام العمليات الإرهابية لدرجة أن كلمة السر بين المنفذين لعمليات إرهابية كانت تتم من خلال صفحات التواصل، لذلك كان من الضروري أن تكون هناك مواد تغل يد من يديرون عمليات إرهابية والحشد لمظاهرات العنف من جانب جماعة الإخوان“.

فيما أوضح نائب رئيس المركز المصري لمكافحة الإرهاب، د. عبد القادر فريد أن الأزمة في قانون الإرهاب تتعلق بنظرة الغرب الذي قدمت له الخارجية المصرية مذكرات توضح مدى التزام القانون بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وقال لـ“إرم“: إن القانون يؤمن الشعب ويحفظ الأمن القومي الداخلي، في الوقت الذي نجد فيه من يحكمون علينا بالإعدام من خلال سيارات مفخخة، فكان يجب أن يكون هناك قانون يراعي حقوق الإنسان بحسب المعايير الدولية.

وقال ”فريد“: إن معارضة الغرب للقانون بحسب لغة جديدة خرجوا بها ليغيروا تعريف ”الإرهاب“ من بلد إلى آخر، فهم يرون أن ما يهددهم إرهاب حقيقي، أما ما يحدث في سيناء فيصفونه بالعنف، ردًا على عدم نشر الديمقراطية، فالغرب يرى الإرهابي مناضلاً ثوريًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com