هادي يحاول السيطرة على مطلب انفصال اليمن

هادي يحاول السيطرة على مطلب انفصال اليمن

يواصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، احتواء الحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط بين جنوب اليمن وشماله، من خلال تعيين قياداته في مراكز الدولة، في محاولة منه للسيطرة على الشارع الجنوبي، الذي كان له دور بارز في تحرير مناطقهم من المتمردين الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وكان هادي قد أصدر السبت قرارا قضى بتعيين مؤسس جمعية المتقاعدين العسكريين، التي كانت الانطلاقة الأولى للحراك الجنوبي، العميد ناصر النوية، قائدا لمحور عتق وقائدا للواء 30 مشاة، وترقيته إلى رتبة اللواء، عقب فترة وجيزة من تعيين المعارضين الجنوبيين، حيدر أبوبكر العطاس، أول رئيس وزراء لدولة الوحدة اليمنية، والعميد صالح عبيد أحمد، كمستشارين لرئيس البلاد.

ويعتقد المحلل السياسي، عبدالرقيب الهدياني، أن ”الملفات المهمة في القضية الجنوبية تشهد مرحلة حلحلة ومعالجات جوهرية بشقيها السياسي والحقوقي. 

أعراض المشكلة كما يعبر عنها الشارع في الجنوب هو الحديث عن احتلال شمالي واقصاء للكادر والعبث والنهب والتسريح القسري لأفراد الحيش والأمن المنتمين لهذه المحافظات وتهميش الجنوب من الشراكة التي تقتضيها اتفاقية الوحدة في عام 1990.. وبالتالي فما نراه اليوم على أرض الواقع أن الجنوبيين قد انجزوا هذا التحرير تحت مسمى المقاومة ودعم السلطة الشرعية الحاكمة وتحالف عربي كبير تمكنوا من خلاله دحر وهزيمة قوات الحوثي وصالح وهذا الانجاز بقدر ما هو فعل استراتيجي للجنوبيين ويصب في مسار الشرعية الحاكمة ومصلحة دول الإقليم الداعمة له هو في نفس الوقت يمثل علاجا نفسيا للجنوبيين انفسهم وبكونهم حققوا ما كانوا يطالبون به وهم اليوم قوة مسلحة في الميدان وجاء القرار الرئاسي ليمنحهم المشروعية القانونية في إطار الجيش الوطني الذي سيحمي هذا النصر وسيكون أهم مؤسسة سيعتمد عليها في مرحلة بناء المستقبل“.

وأضاف الهدياني في حديثه لـ“شبكة إرم“ أن القطاع الأهم والفاعل من الجنوبيين المهمشين الذين كانوا وقود الاحتجاجات الشعبية في الميادين والساحات قد انتقلوا الى مؤسسات الدولة النظامية وتحولوا من ادوات احتجاج إلى وسائل دفاع وحماية للوطن والشعب عبر مؤسستي الجيش والامن ومن قيادات معارضة لا تعترف بالدولة ومؤسساتها الى قيادات سياسية كبيرة كمستشارين ووزراء في أعلى هرم الدولة وقيادات عسكرية وأمنية فاعلبن في القرار السياسي.

وقال إن ذلك يأتي في إطار ”جهود كبيرة محلية وإقليمية لمعالجة جادة للمشكلة الجنوبية واليمنية عموما هدفها بناء وطن معافى وسليم وغير قابل للاختراق من أعداء خارج الإطار العربي كانوا يريدون أن يجعلوا من اليمن ساحة صراع ومنذ لتهديد أمن واستقرار الجيران في الخليج العربي والهيمنة على الملاحة الدولية والممرات البحرية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

على الجانب الآخر، يرى الصحافي المتخصص في شؤون الحراك الجنوبي، حسين حنشي، أن القيادات الجنوبية هي من انفتحت على هادي، وليس العكس. ”فهادي لم لم ينفتح على مشروع تلك القيادات، بل هناك تقارب لتلك القيادات مع مشروع الرئيس هادي“.

مشيرا في حديث لـ“شبكة إرم“ إلى أن هذه الخطوة سيتفيد منها الرئيس هادي في احتواء الحراك الجنوبي بمساعدة من المملكة العربية السعودية التي تمتلك تأثيرا على قيادات جنوبية بارزة لاسيما السلاطين، ورأينا قيادات من تيار (قوى التحرير والاستقلال) وهو أحد التيارات الجنوبية الأشد تطرفا في مطالبها من التيارات الأخرى، وهم يأتون إلى قيادات السلطات المحلية الموالية لهادي مؤخرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com