هل تلفظ حكومة سلام أنفاسها مع تصاعد ”طلعت ريحتكم“؟

هل تلفظ حكومة سلام أنفاسها مع تصاعد ”طلعت ريحتكم“؟

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – آلجي حسين

يتساءل مراقبون عن الجدوى من التظاهرات اللبنانية وما إذا كانت ستشكل فرصة لوحدة الأطراف السياسية المتصارعة أو إسقاط الحكومة بالفعل، فيما تتباين مضامين اللافتات المرفوعة في تظاهرات تشهدها العاصمة بيروت منذ يومين، حيث تنوعت العبارات التي كبتها الناشطون وتميزت في الربط بين السياسة والسخرية.

وأسست مجموعة من الشباب حملة أسموها ”طلعت ريحتكم“، في إشارة إلى سياسيين لبنانيين متهمين بالفساد، تزامن ذلك مع أزمة النفايات في البلد منذ شهور، لتتطور الأمور بسرعة إلى مطالب سياسية بإقالة الحكومة.

ولوح رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام بالاستقالة مجدداً، محمّلاً النفايات المسؤولية عما يحدث.

11908298_10156028034280118_193780353_n

ويرى صحفي لبناني أنه ”من الصعب توحد الأحزاب اللبنانية حول الهم اليومي أو الاجتماعي“، مؤكداً أن ما يجمعها الزواريب السياسية الضيقة والتقسيمات الطائفية فقط، أما ما يعانيه المواطن خلال نهاره، فهو ليس من اختصاصها“، كاشفاً أن ”هناك مَن يسعى لتسييس الحراك المدني ومنحه صبغة طائفية“.

ويضيف الصحفي والناشط الشاب محمد غندور في صحيفة الحياة اللبنانية لشبكة ”إرم“ الإخبارية: ”حين بدأنا حراكنا السلمي كناشطين سلميين، كان هدفنا إيجاد حل لمشكلة النفايات في البلد، لكن غياب الحلول الرسمية دفعنا إلى الاعتصام والتظاهر والتصعيد“.

ويوضح غندور، الذي يتظاهر في ساحة رياض الصلح، أنه ”بما أن الدولة واجهتنا بمدافع المياه والقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي، ووقوع إصابات في صفوف المتظاهرين، تطورت المطالب تلقائياً من حل مشكلة النفايات إلى إسقاط الحكومة والقبض على كل من أطلق النار على المتظاهرين السلميين“.

11943353_10156028035005118_1911780903_n

11951051_10156028040195118_174665450_n

لافتة: أنا بتنفس زبالة

وبنظرة عامة على مضامين اللافتات، فقد استبدلت إحداهن في لافتتها مطلع أغنية الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي (أنا بتنفس حرية) بـ: ”أنا بتنفس زبالة“، فيما كتبت أخرى ”دوروها كرروها بس بلاستة والستة مكرر“.

فيما رفع آخر لافتة كتب عليها بالإنكليزية: Clean up the trush in the Parliament، أي ”نظفوا القمامة في البرلمان“، حيث انطلق الناشطون من موضوع النفايات المتكدسة للتعبير عن مطالب سياسية كبيرة، يرى مراقبون أنها لن تتوقف حتى إسقاط الحكومة.

فيما جاء مضمون لافتة أخرى أكثر سخرية: ”شو ناطرين من شعب إذا خري عليه العصفور بقلك جايتني رزقة“.

وذكرت تقارير صحفية أن أزمة النفايات في بيروت، شكلت المحرك الرئيس للاحتجاجات الحالية في العاصمة، حيث دخلت شهرها الثاني في ظل غياب الحلول الجذرية، وتزايد مخاوف اللبنانيين من إعادة انتشارها في شوارع وأزقة العاصمة، مع اعتماد الدولة حلولا مؤقتة، تقضي بنقل النفايات من الحاويات الكبرى إلى مكبات مؤقتة، تهدد الصحة العامة، بحسب مصادر طبية.

CNE0FPxW8AAmsL9 liban5  11783562_952878998096106_673702415_o tol3et1 liban3

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com