محللون: إسرائيل عاجزة عن فهم قواعد اللعب الإيرانية

محللون: إسرائيل عاجزة عن فهم قواعد اللعب الإيرانية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يعبر محللون إسرائيليون عن حيرتهم بشأن فهم أسباب المحاولات الإيرانية لإشعال الأوضاع على الحدود الإسرائيلية – السورية في الجولان، ويعتبرون أنه ”من غير المفهوم لماذا تحرص إيران على توريط نفسها في مواجهات غير مباشرة مع الجيش الإسرائيلي في الوقت الراهن؟“.

وطبقا للمحللين، كانت القيادة العسكرية الإسرائيلية مستعدة لاحتمالات إطلاق صواريخ من داخل الأراضي السورية، وأن الرد الإسرائيلي يدل على عمق العمل الاستخباراتي الموجه لرصد الأنشطة الإيرانية هناك، بيد أن تلك المؤسسة تحاول جاهدة فهم العقلية الإيرانية، والأسباب التي تدفعها لإشعال الأوضاع في الوقت الراهن، وبخاصة وأن المليشيات التابعة لها في سوريا قد تتلقى خسائر كبيرة.

ويقول محلل الشؤون العسكرية والإستخباراتية بصحيفة (معاريف) الإسرائيلية، يوسي ميلمان، إن الغارات التي نفذت الخميس الماضي في سوريا، لم تكن الأولى التي تلعب فيها المعلومات الاستخباراتية الدقيقة دورا مهما في نجاح الجيش الإسرائيلي، في تنفيذ عمليات ضد مليشيات تستهدفه في الجانب السوري، حيث سبقتها عمليات استباقية ضد عناصر حاولت تنفيذ عمليات داخل إسرائيل عبر الحدود مع الجولان.
وبحسب المحلل الإسرائيلي: ”لم يسفر القصف الصاروخي الذي استهدف الجليل والجولان الخميس عن أضرار أو إصابات، ولم يكن مفاجئا بالنسبة للمؤسستين العسكرية والأمنية في إسرائيل“، لافتا إلى أن الرد الإسرائيلي جاء تدريجيا، ولكنه في المجمل كان الأعنف منذ أربع سنوات ونصف من إندلاع الحرب في سوريا.
وأشار ميلمان إلى أنه من غير المعروف حاليا ما هي النوايا الإيرانية التي تدفعها لإشعال تلك الساحة، عبر مقاتلين يعملون تحت قيادة الحرس الثوري وحزب الله، وبخاصة في هذا التوقيت الحساس، الذي تنتظر فيه إيران مصادقة الكونغرس الأمريكي على اتفاق فيينا النووي بترقب، حيث أن التصديق عليه سيعني رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

وأعرب المحلل الإسرائيلي عن استغرابه من الموقف الإيراني الغامض، والذي يتزامن مع المعارضة الشديدة من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للاتفاق النووي، مستندا إلى رواية أن ”الأموال الإيرانية بعد رفع العقوبات ستتدفق على التنظيمات الإرهابية في المنطقة“.

ويقول ميلمان أن ”القيادة الإيرانية على علم بأن أي عمل إرهابي يأتي من سوريا ضد إسرائيل، من شأنه أن يتحول إلى تصعيد كبير، وربما تخرج الأمور عن السيطرة، في وقت تعمل فيه إيران جاهدة للإبقاء على نظام بشار الأسد، الذي لم يعد يسيطر سوى على قرابة 20% من الأراضي السورية“، على حد قوله.

وتسائل ميلمان، ”إذا كان الأمر كذلك، أي قواعد لعب تتبعها إيران؟“، مضيفا أن مصادر عسكرية واستخباراتية إسرائيلية تجد صعوبة حقا في فهم تلك القواعد، وأنه أجرى حوارات مع شخصيات مرموقة ولم يجد لديها إجابات.

ولكنه أشار إلى أن هناك من يعتقد بأن إطلاق الصواريخ يوم الخميس الماضي ربما كان في إطار جس نبض إسرائيل وإختبار مدى صبرها، مشيرا إلى أن هناك أيضا من يظن أنه قد يكون عن طريق الخطأ، أو في إطار الإنتقام لمقتل الجنرال الإيراني ”أبو علي الطبطباني“، الذي قتل مع ”جهاد مغنية“ في القنيطرة، في كانون الثاني/ يناير الماضي، في غارة إسرائيلية.

ويشير المحلل الإسرائيلي إلى أن ثمة احتمالات بأن إيران تسعى لضرب أهداف إسرائيلية في أي مناسبة من دون أن تترك آثرا على تورطها في ذلك، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، مضيفا أن الرد الإسرائيلي يبقى طبقا للنسبة والتناسب، زاعما أن ”الرد الإسرائيلي حمل رسالة للإيرانيين بأن جر إسرائيل للحرب السورية يعني أنها قد تعمل بكل قوتها وتضع نهاية لنظام بشار الأسد“؛على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com