إجراءات أمنية جديدة تهدد خصوصية منازل الكويتيين

إجراءات أمنية جديدة تهدد خصوصية منازل الكويتيين

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

بدأت الكويت في تطبيق إجراءات أمنية جديدة في عموم البلاد، تستهدف جمع السلاح غير المرخص من السكان.

وتتضمن الإجراءات مداهمة المنازل وتفتيشها بشكل مفاجئ في إطار خطة أمنية واسعة فرضتها وزارة الداخلية لحماية أمن الكويت.

وظل تفتيش المنازل في الكويت بحثا عن السلاح غير المرخص، عقبة رئيسية في كل خطة أمنية تضعها وزارة الداخلية بسبب خصوصية المنازل لدى العائلات الكويتية المحافظة.

وبدأت تلك الخصوصية تتلاشى مع تصاعد التهديدات الأمنية التي يتعرض لها البلد الخليجي والتي دفعت قادته الأمنيين لفرض إجراءات أمنية جديدة لا تراعي أية اعتبارات.

وقالت تقارير محلية، إن الإدارة العامة لمباحث السلاح التابعة لوزارة الداخلية، بدأت تطبيق مرحلة جديدة من مراحل الخطة الخاصة بجمع السلاح غير المرخص وتتمثل في دهم المنازل التي توجد بها أسلحة غير مرخصة بعد استصدار إذن من النيابة العامة.

وداهمت فرق أمنية متخصصة خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاثة منازل يشتبه في امتلاك أصحابها لأسلحة غير مرخصة كما ضبط رجال الأمن ثلاثة مواطنين كويتيين بعد أن عثروا على أسلحة وذخائر غير مرخصة في منازلهم.

وتقول وزارة الداخلية الكويتية إن مداهمات المنازل تتم وفق معايير محددة تراعي حرمة منازل المواطنين والمقيمين، إذ لا تنفذ إلا بعد تحريات واسعة يليها استصدار إذن من النيابة بالمداهمة لضبط الأسلحة.

ورغم التأييد الرسمي والشعبي للحملة الأمنية التي تستهدف جمع السلاح غير المرخص من السكان، إلا أن تفتيش المنازل بشكل مفاجئ، هو أكثر ما يثير قلق الكويتيين من بين عدة إجراءات أمنية أخرى فرضتها وزارة الداخلية وبينها تفتيش المركبات على الطرقات بشكل دقيق.

ولمواجهة انتقادات ومخاوف متوقعة، أعدت الوزارة فرق أمنية نسائية مدربة للاستعانة بها عند تفتيش المنازل، في مراعاة لخصوصية العائلات الكويتية التي تستمد ثقافتها المحافظة من الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد القبلية المتبعة في واحد من بلدان شبه الجزيرة العربية.

وقال محامي كويتي وثيق الصلة بعمل وزارة الداخلية، إن الأولوية لدى القادة الأمنيين هي لفرض الأمن في البلاد القابعة في محيط إقليمي مضطرب بدأت تأثيراته تصل الكويت بشكل فعلي.

وأضاف أن مخاوف بعض الكويتيين من التفتيش المفاجئ للمنازل، تفقد أهميتها عند ملاحظة الإجراءات المتبعة قبل التفتيش والتي بينها مشاركة نساء في عمليات المداهمة رغم أن بعض التحريات قد تقود فرق التفتيش نحو منازل خالية من السلاح لكنها حالات محدودة.

ومنذ الغزو العراقي للبلاد في أوائل تسعينيات القرن الماضي، بدأ انتشار السلاح الفردي بين السكان بشكل كبير وفشلت كل الحملات الأمنية في القضاء على هذه الظاهرة التي يُعزى لها ارتفاع مستوى الجرائم في البلاد بشكل غير مسبوق.

وبدأت الكويت، في 23 من فبراير الماضي، باستلام السلاح من السكان الراغبين بتسليم أسلحتهم الغير مرخصة ولمدة أربعة أشهر، قبل أن تبدأ في 22 يونيو الماضي بحملات تفتيش واسعة تشمل عقوبات مشددة على من يضبط بحوزته سلاح.

وقالت وزارة الداخلية إنها جمعت خلال مهلة تسليم السلاح نحو 7 آلاف قطعة سلاح متنوعة إضافة إلى نحو 5.5 طن من الذخائر، لكنها تعتقد أن القسم الأكبر من السلاح مازال لدى السكان الذين يريدون تعويضاً مادياً مقابل تسليم أسلحتهم وهو ما ترفضه الوزارة.

وأبدت الوزارة صرامة في تطبيق خطة جمع السلاح غير المرخص، بعد تعرض الكويت لعدة حوادث أمنية في الأشهر الأخيرة، بينها تفجير مسجد في العاصمة الكويت في يونيو الماضي.

وفوجئ كثير من الكويتيين بالجدية التي يتبعها رجال الأمن في البحث عن السلاح، مادفع عددا منهم إلى التخلص مما بحوزتهم من أسلحة بالقائها في حاويات القمامة أو المناطق الصحراوية بعد انتهاء مدة تسليم السلاح التي يعفى صاحبها من العقوبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com