أمريكا تستعد لنشر مقاتلين سوريين جدد بعد تدريبهم بتركيا

أمريكا تستعد لنشر مقاتلين سوريين جدد بعد تدريبهم بتركيا

إسطنبول- قالت مصادر دبلوماسية اليوم الجمعة إن المجموعة الثانية من مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم التحالف الدولي في تركيا يمكن أن تنشر في سوريا خلال أسابيع في إطار حملة لإبعاد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عن حدود تركيا.

وتعتزم الولايات المتحدة وتركيا توفير غطاء جوي لمن تعتبره واشنطن من المعارضة السورية المعتدلة في عملية مشتركة لطرد التنظيم المتشدد من منطقة مطلة على الحدود طولها تقريبا 80 كيلومترا. وبدأت الطائرات الأمريكية بالفعل تشن غارات انطلاقا من قواعد تركية قبل الحملة.

ويقول دبلوماسيون مطلعون على الخطط إن منع الدولة الإسلامية من استغلال الحدود التركية في نقل المقاتلين الأجانب والإمدادات قد يغير موازين المعركة. لكن الخطط واجهت عدة مشاكل.

وأعلنت جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا أواخر الشهر الماضي أنها احتجزت عددا من المجموعة الأولى التي دربتها الولايات المتحدة المكونة من 60 مقاتلا في شمال سوريا بعد أسابيع من نشرهم، وحذرت آخرين وطلبت منهم الانسحاب من البرنامج.

وأبرز احتجازهم مدى هشاشة الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتدريب وتسليح الآلاف من أعضاء المعارضة السورية الذين خضعوا للتدقيق قبل اختيارهم للانضمام إلى برنامج تدريب على مدى الثلاثة أعوام المقبلة على أمل مساعدتهم في الدفاع عن مناطق سورية في مواجهة الدولة الإسلامية.

وقال مصدر دبلوماسي: ”على الرغم مما أحاط به من تشاؤم إلا أنه من السابق لأوانه استبعاد هذا البرنامج. موارد هائلة استثمرت في هذا حتى ينجح ونعتقد أنه سينجح في النهاية“.

وتتدرب المجموعة الثانية من مقاتلي المعارضة في تركيا حاليا على أيدي مدربين عسكريين أمريكيين وبريطانيين، وسيتم إرسالهم إلى سوريا فور انتهاء التدريب خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وقال المصدر إن تحديد المكان الذي سيرسلون إليه في سوريا سيعتمد على ”التطورات الأخيرة في مسرح المعارك“.

وأضاف المصدر أنه من المتوقع نشر ألف مقاتل في سوريا بحلول نهاية العام.

ورفض مسؤولون أتراك التعليق بشكل رسمي، لكن مصدرا دبلوماسيا تركياً أكد أن التدريب يجري.

وكرر البيت الأبيض الأمريكي ووزارتا الدفاع والخارجية التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن المقاتلين بعد هجوم جبهة النصرة. وشنت قوات التحالف ضربات جوية في شمال سوريا وقت الهجوم تقريبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com