فيديو يفضح محاولات الأمن إجبار ابن القذافي على الاعتراف

فيديو يفضح محاولات الأمن إجبار ابن القذافي على الاعتراف

طرابلس – أظهرت مقاطع فيديو جديدة مسؤولي أمن ليبيين وهم يهددون الساعدي القذافي ابن الرئيس الليبي الأسبق العقيد معمر القذافي، في مسعى لإجباره على الكلام بعد أسبوعين من نشر مقاطع فيديو تظهر حرساً وهم يضربونه في السجن ذاته بالعاصمة الليبية طرابلس.

ومقاطع الفيديو التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي هي محاولة فيما يبدو لإحراج الحكومة التي تسيطر على طرابلس، وهي واحدة من حكومتين متنافستين على السلطة في البلاد.

ويصر مسؤولون في طرابلس على أن السجناء الموجودين في مراكز احتجاز خاضعة لسيطرتهم يلقون معاملة حسنة.

والساعدي محتجز في سجن ”الهضبة“ بطرابلس منذ جرى ترحيله من النيجر العام الماضي بتهم تتصل بمقتل لاعب كرة قدم عندما كان رئيساً للاتحاد الليبي لكرة القدم خلال حكم والده، بالإضافة إلى جرائم أخرى.

وبعد نشر الفيديو الأول، دعت حكومة طرابلس الصحفيين لزيارة الساعدي في زنزانته الأسبوع الماضي لتثبت أنه يلقى معاملة حسنة، فيما أبلغ الساعدي الإعلام أنه بخير لكنه طالب بإطلاق سراحه، وفقاً لرويترز.

وقال الساعدي في حضور مسؤولين حكوميين: ”أنا برئ، أطلب من المسؤولين أن يطلقوا سراحي، أنا برئ، كل شيء على ما يرام في السجن، وهم يعاملونني بشكل جيد“.

وفي أحد مقاطع الفيديو التي لا تحمل تاريخاً، قال أحد المحققين للساعدي: ”يمكنك أن تتحدث بنفسك وإلا رجالنا سيجبروك على الجلوس على رصاصة 23 مللي، وعندها سوف نحصل على كل المعلومات“.

وقال مسؤول آخر للساعدي: ”ثلاث ضلوع لعبد الله السنوسي (رئيس المخابرات في عهد القذافي) تم تكسيرها عندما دخل هنا“، وعندما طلب الساعدي أن ترفع الغمامة من على عينيه قال له المحقق: ”ليس الآن وإنما لاحقاً“.

وسأله مسؤولون عن صلاته بإسلاميين ومجموعات أخرى، لكن الساعدي قال إنه خائف ولا يستطيع الكلام، وأضاف: ”سوف يلحقوا بي الأذى، والله سيلحقوا بي الأذى“.

وقال مدعون عموميون إنهم فتحوا تحقيقاً في محاولة لتحديد الحراس المسؤولين عن الضرب الذي ظهر في مقطع الفيديو الأول.

وفي الشهر الماضي، قضت محكمة في طرابلس بإعدام سيف الإسلام القذافي غيابياً، ومنذ الإطاحة بالقذافي وقتله في 2011 تحتجز مجموعة معارضة سابقة سيف الإسلام في ”الزنتان“ وهو إقليم بغرب البلاد خارج سيطرة طرابلس.

ومن بين المسؤولين السابقين في نظام القذافي الذين حكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي ورئيس الوزراء الأسبق البغدادي المحمودي، وينتظر هؤلاء تصديق المحكمة العليا على الأحكام الصادرة ضدهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com