نشطاء يحاولون اقتحام مقر الحكومة اللبنانية في بيروت

نشطاء يحاولون اقتحام مقر الحكومة اللبنانية في بيروت

بيروت- حاول عشرات من النشطاء اللبنانيين، الأربعاء، اقتحام مقر الحكومة اللبنانية وسط العاصمة بيروت، احتجاجًا على تفاقم أزمة النفايات، وغياب أي حلول لها في المدى المنظور، في ظل اتهامات متزايدة للمسؤولين اللبنانيين بـ“الفساد“ في ملف النفايات.

وحاول عشرات الشبان اللبنانيين المنتمين لحملة ”طلعت ريحتكم“ المنتقدة للمسؤولين اللبنانيين، اجتياز الأسلاك الشائكة التي وضعتها القوى الأمنية اللبنانية في محيط مقر الحكومة.

وكان ناشطون أطلقوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، مقرونة بهاشتاغ ”طلعت ريحتكم“ (الكلام موجه للمسؤولين والوزراء بأن رائحة فسادهم تشبه رائحة النفايات)، واحتل مركزًا متقدمًا على قائمة التداول عبر تويتر أيضًا.

وعلى مدى أكثر من ساعة، من الكر والفر، بين المتظاهرين الذين لم يتجاوز عددهم الخمسين، وعناصر القوى الأمنية، قام المتظاهرون بخلع جزء كبير من الأسلاك الشائكة، مع ترديدهم شعارات مناهضة للحكومة ولـ“فساد“ وزرائها، مطالبين بإسقاطها.

وعمد المتظاهرون أيضا، إلى إغلاق شارع المصارف المؤدي لمقر الحكومة، داعين سائقي السيارات إلى النزول من سياراتهم والمشاركة معهم بتحركهم، فاستجاب لهم البعض، والبعض الآخر عاد أدراجه من جهة أخرى.

واختتمت المظاهرة، بعد أن استخدمت القوى الأمنية خراطيم المياه، واعتقلت عددًا من المتظاهرين الذين تمكنون من اجتياز الأسلاك الشائكة، أو تمكنوا من الالتفاف والوصول إلى باب المقر من طريق أخرى لم تكن الشرطة قد حصنتها بأسلاك.

يذكر أن أزمة النفايات في بيروت، دخلت شهرها الثاني في ظل غياب الحلول الجذرية، وتزايد مخاوف اللبنانيين من إعادة انتشارها في شوارع وأزقة العاصمة، مع اعتماد الدولة حلولا مؤقتة، تقضي بنقل النفايات من الحاويات الكبرى إلى مكبات مؤقتة، تهدد الصحة العامة، بحسب مصادر طبية.

وكان وزير الصحة اللبناني، وائل أبو فاعور، حذّر قبل يومين من أن لبنان ”على شفا كارثة صحية، والمرجعيات السياسية يعرفون هذا جيدًا“، مؤكدًا أن ”خيار ترحيل النفايات في البحر، أو التصدير إلى الخارج، غير ممكنين لأن هناك شروطًا يجب استيفاؤها، وهي غير موجودة“.

 وتعود الأزمة إلى منتصف تموز/يوليو الماضي، مع توقف شركة جمع النفايات الوحيدة في بيروت ”سوكلين“ (قطاع خاص متعاقد مع الحكومة) عن عملها، وإقفال أحد المطامر الصحية الرئيسية، ما تسبب بـ“غزو“ النفايات والقاذورات الشوارع الرئيسية والفرعية للمدينة، وتكدس أكياس الفضلات المنزلية داخل وقرب حاويات جمع النفايات.

ومنذ ذلك الحين يشهد لبنان سجالات سياسية حول المسؤولية عن الأزمة، مع غياب تام للحلول المطروحة في المدى المنظور، ما يهدد بـ“غزو“ جديد للنفايات لشوارع بيروت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com