تراجع الحركات الاحتجاجية في تونس خلال يوليو

تراجع الحركات الاحتجاجية في تونس خلال يوليو

المصدر: تونس – محمد رجب

أشار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في تقريره الشهري، تراجع عدد التحركات الاجتماعية خلال شهر يوليو مقارنة بشهر يونيو الماضي، حيث تمّ تسجيل 272 تحركاً احتجاجياً، مقابل287 تحركاً خلال شهر يونيو و317 تحركاً خلال شهر مايو، إلى جانب تسجيل 50 حالة انتحار، منها 20 حالة انتحار فعلية.

وقال رئيس المنتدى عبد الستار السحباني أنّ 18% من التحركات كانت بصفة فردية بينما 82% كانت بصفة جماعية، مشيراً إلى تراجع التحركات الاحتجاجية العشوائية والعفوية والتلقائية.

وأفاد السحباني في الندوة الصحفية، أنّ القطاع الاجتماعي تصدّر كل الاحتجاجات حيث تمحورت الأسباب بالخصوص في غياب وانقطاع الماء الصالح للشراب في عديد الجهات الداخلية ثم الاحتجاجات ذات الخلفية الدينية والتي رصدها المنتدى في عديد الجهات على خلفية قرار سلطة الإشراف غلق المساجد غير القانونية.

وقد بلغت نسبة الاحتجاجات الفردية 18.5 % مقابل 81.5% احتجاجات جماعية.

وأرجع أستاذ علم الاجتماع والمشرف على المرصد الاجتماعي التابع للمنتدى عبد الستار السحبانى هذا التراجع الذي شمل كل القطاعات تقريباً باستثناء القطاع الاجتماعي إلى أنّ الاحتجاجات الاجتماعية تمحورت أساساً حول غياب وانقطاع الماء الصالح للشراب في عديد الجهات الداخلية.“.

وتركزت هندسة التحركات الاحتجاجية على المستوى الجهوي من خلال بروز ولايات بعينها على غرار القصرين (وسط غرب) وسوسة (وسط) والقيروان (وسط) والكاف (شمال غرب) وتونس العاصمة.

ولفت السحباني إلى ارتفاع نسق التحركات الاحتجاجية فى محافظة قبلى (جنوب غرب) التي سجلت حالات عنف في الفترة الماضية مقابل تسجيلها لأضعف التحركات في كامل سنة 2014.

وتحدث كذلك عن تراجع التحركات الاحتجاجية ذات الطابع البيئي مقابل ارتفاع ملموس في التحركات ذات الطابع الديني في عدد من المحافظات تفاعلاً مع قرار غلق المساجد موضحاً أن التحركات وصلت في بعض الأحيان إلى تسجيل حالات عنف.

من جهته ركّز عضو المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية، مسعود الرمضاني في تدخله، على ارتفاع نسق العنف الذي اعتبره مؤشراً غير سليم داخل المجتمع التونسي، مشدّداً، أنّ ذلك لم يخرج من دائرة العنف.

وشدّد الرمضاني على وجود مخزون من العنف، ما يدلّ على أنه أصبح جزءاً من حلّ المشاكل وقد بدا هذا العنف وكأنه يتزايد كثقافة في المجتمع التونسي، منتقداً ارتفاع مخزون العنف في بعض القنوات التلفزيونية التونسية، خاصة خلال شهر رمضان.

أما بخصوص مسألة الانتحار ومحاولات الانتحار خلال شهر يوليو فقد تم تسجيل 50 حالة منها 7 من طرف الإناث، أما أكبر شريحة عمرية لهذه الحالات فهي تتركز بين 26 إلى 35 سنة. وقد شهدت محافظة صفاقس 30 حالة انتحار ومحاولة انتحار.

وتمّ تسجيل انتحار طفل عمره 10 سنوات، ملاحظاً أنّ حالات الانتحار لدى الأطفال مرتبطة أساسا بضغط الامتحانات. وكذلك انتحار شيخ عمره 70 عاماً.

ودعا مسعود الرمضاني إلى وقفة حازمة من الجهات الرسمية والمجتمع المدني من أجل وضع حدّ لهذا المنحى التصاعدي لموجة العنف في تونس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com