رفض عرض إسرائيلي للإفراج عن أسير فلسطيني مقابل نفيه

رفض عرض إسرائيلي للإفراج عن أسير فلسطيني مقابل نفيه

القدس – نقل محامو فلسطيني في الأسبوع التاسع من إضراب عن الطعام احتجاجا على احتجازه بغير محاكمة اليوم الاثنين، قضيته إلى المحكمة العليا الإسرائيلية حيث قوبل بالرفض عرض جديد للإفراج عنه مقابل نفيه.

ويرقد محمد علان الناشط في حركة الجهاد الإسلامي فاقد الوعي في مستشفى إسرائيلي. وتلقى حالته متابعة دقيقة من أطراف من الجانبين في صراع إسرائيلي فلسطيني قد يتفجر إلى أعمال عنف جديدة إذا مات.

وترى إسرائيل في إضرابه عن الطعام الذي بدأ قبل أكثر من 60 يوما تحديا قويا ”للاعتقال الإداري“ وهي ممارسة لاقت انتقادات من الفلسطينيين وجماعات حقوق الإنسان لكن إسرائيل تقول إنها ضرورة أمنية.

وتخشى إسرائيل إن هي أفرجت بلا شروط عن علان أن يشجع ذلك بضع مئات من المعتقلين الفلسطينيين الآخرين المشتبه بقيامهم بأعمال مناهضة لإسرائيل على الإضراب عن الطعام. ويقول محاموه إن حالته في الوقت الحالي لا تشكل خطرا أمنيا.

وكتب وزير الأمن الداخلي جيلعاد إردان على تويتر يصف عريضة التماس تطالب بالإفراج عنه بأنها ”سخيفة“ لأن الخطر الطبي الذي يواجهه علان كان من صنع نفسه.

وبينما عقدت جلسة في أعلى محكمة في إسرائيل قالت وزارة العدل إنها ستدرس الإفراج عن علان البالغ من العمر 31 عاما إذا وافق على نفيه إلى الخارج لمدة أربعة أعوام.

ولم تصدر المحكمة حكما وحثت أطراف القضية على مزيد من التفاوض قبل معاودة الانعقاد في جلسة أخرى يوم الأربعاء.

ولم تتهم إسرائيل علان رسميا بأي جريمة لكنها تزعم أنه انخرط في ”أعمال إرهاب خطيرة“ باسم حركة الجهاد الإسلامي التي هددت بشن هجمات على إسرائيل إذا مات.

ورفض جميل الخطيب أحد محاميه عرض النفي وطالب بدلا من ذلك بالإفراج الفوري عنه ولكنه أثار أيضا إمكانية تحديد 23 من سبتمبر أيلول -تاريخ بدء عطلة عيد الأضحى- موعدا للإفراج عنه.

وقالت وزارة العدل في ردها في المحكمة العليا أن ”معلومات سرية“ تبرر إبقاء علان رهن الاعتقال ما لم يتم نفيه.

ووصف أطباء في مركز بارزيلاي الطبي حيث وضع علان على جهاز التنفس الصناعي ويتلقى تغذية قسرية عبر الوريد حالته بأنها حرجة لكنها مستقرة وقالوا إنهم سيدرسون في وقت لاحق من اليوم مسألة رفعه من على الجهاز.

وقال الطبيب البرازيلي دانييل جاكوبسن للمحكمة إنه إذا استرد علان وعيه وقال إنه يريد قطع العلاج الذي يتلقاه فإن العاملين في المستشفى سيحققون رغبته.

وأضاف قوله وفي هذه الحالة سيموت المريض على الأرجح في وقت قصير جدا إذا لم يحصل على مساعدة طبية.

وحثت الجمعية الطبية الإسرائيلية الأطباء على عدم الامتثال لقانون جديد يجيز التغذية القسرية للمضرب عن الطعام. واستهجنت القانون بوصفه مناف للأخلاق وخرق للاتفاقيات الدولية. وتعتبر الجمعية الطبية الإسرائيلية التغذية القسرية شكلا من أشكال التعذيب وتراه ينطوي على مخاطر من الناحية الطبية.

ومما يلقي الضوء على التوترات التي أذكتها قضية علان قالت الشرطة الإسرائيلية إن خمسة يهود وأربعة عرب اعتقلوا يوم الأحد اثناء اشتباكات في الشوارع فجرتها مسيرة نحو مستشفى بارزيلاي قام بها أنصار الأسير المضرب عن الطعام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com