فرقاء جنوب السودان أمام فرصة أخيرة لإنهاء النزاع

فرقاء جنوب السودان أمام فرصة أخيرة لإنهاء النزاع

المصدر: جوبا - ناجي موسى

يواصل طرفا النزاع في جنوب السودان مفاوضات السلام، اليوم الاثنين، من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من 18 شهراً، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة من قبل المجتمع الدولي، تفاديا للخضوع لعقوبات.

والتقى رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، مساء الأحد، قائد حركة التمرد، رياك مشار، مع قادة دول شرق إفريقيا في إثيوبيا، وسط ضغوط دبلوماسية مكثفة لتوقيع اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك الاثنين.

ويشارك زعماء أوغندا وكينيا وإثيوبيا في مفاوضات القمة بأديس أبابا، إلى جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والنرويج والصين والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لإنجاح الجولة الحالية والأخيرة من المفاوضات.

وعقد سلفا كير ورياك مشار، اجتماعات طوال ليلة الأحد سعياً لتسوية العقبات التي تحول دون التوصل لاتفاق، من بينها اتفاقات وقف إطلاق النار التي اُقرت في وقت سابق ولم يلتزم بها الطرفان.

وسبق أن صرح كلّ من كير ومشار في وقت سابق بأنهما بحاجة إلى مزيد من الوقت لتسوية القضايا الرئيسية بما فيها شكل تقاسم السلطة في إطار حكومة انتقالية رغم العديد من العقبات التي تواجه الطرفين في إبرام اتفاقية سلام تنهي الحرب المستعرة في البلاد.

وقال وسيط في عملية السلام بجنوب السودان إن الرئيس سلفا كير لم يوقع حتى الآن على اتفاق السلام الذي اقترحه زعماء في المنطقة اليوم الاثنين وإنه طلب المزيد من الوقت.

وأضاف سيوم مسفين وسيط الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد) أن جانب كير طلب مهلة أسبوعين قبل التوقيع على اتفاق السلام الذي قبله المتمردون في جنوب السودان.

وقال سيوم ”خلال الأيام الخمسة عشر المقبلة ستعود الحكومة إلى أديس أبابا لوضع اللمسات النهائية على اتفاق السلام.“

 

ويعد المجتمع الدولي طرفي النزاعا حال إخفاقهما في توقيع اتفاق، اليوم الاثنين، بالبحث في فرض عقوبات عليهما، بينما يحذر الاتحاد الأوروبي من أن ”الوضع لن يستمر على ما هو عليه“.

وبدأت الحرب في جنوب السودان في ديسبمر 2013 حين اتهم كير نائبه السابق مشار بمحاولة الانقلاب عليه، ما أثار موجة من أعمال العنف امتدت من العاصمة جوبا إلى كل أنحاء البلاد وسرعان ما اتخذت طابعاً قبلياً، وشهدت أعمال العنف ممارسات وحشية.

وبعد توقيع سبعة اتفاقات لوقف إطلاق النار، لم تصمد طويلاً، تبدو المفاوضات الأخيرة بإشراف وسطاء إقليميين الفرصة الأكثر جدية لإنهاء النزاع في جنوب السودان الذي نال استقلاله عن السودان، البلد الأم، في يوليو 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة