”اليوتيوب“ بديل الإخوان بعد غلق فضائية ”مصر الآن“

”اليوتيوب“ بديل الإخوان بعد غلق فضائية ”مصر الآن“

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

كشفت مصادر إعلامية مصرية، أنه أصبح من شبه المؤكد إغلاق قناة ”مصر الآن“ الإخوانية التي تبث من تركيا، في خطوة ينظر إليها كخسارة جديدة لإعلام الجماعة.

وجاء إغلاق قناة ”مصر الآن“، بعد قرابة أسبوعين من غلق قناة ”الشرق“ الإخوانية، التي كانت تسير على نفس النهج، وهو ما فسره خبراء إعلام وقتها بفشل القناة في توصيل الرسالة الإعلامية، المراد تنفيذها.

ضد المسيحيين

وقال سامي كمال الدين، أحد مقدمي البرامج بالقناة، إن فضائية ”مصر الآن“ ستغلق خلال الساعات القادمة، على أن يتم تسويد الشاشة، بعد الانتهاء من إذاعة المواد المسجلة، التي تبث الآن على شاشتها.

وأضاف كمال الدين، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“، قائلاً: ”للذين حرضوا على العنف في الفضائيات، وطالبوا بشنق المسيحيين، وقتل الجيش وتفكيكه حتى آخر جندي.. أبشروا، بفضلكم غدًا يتوقف بث ”مصر الآن“ ما هكذا تمارس السياسة ولا الإعلام“.

الأزمة المالية

وقد استبعد مراقبون، أن يكون سبب الإغلاق، هو الموجة التحريضية التي ذكرها مقدم أحد البرامج، حيث أن سياسة القناة تعتمد منذ الوهلة الأولى لها، على المواد التحريضية، ولكن ربما السبب هو التحريض ضد المسيحيين خلال الفترة الماضية.

ولعل السبب الأبرز، هو الأزمة المالية، والمبالغ الباهظة التي تنفقها على الإعلاميين الذين سافروا لتركيا، وتتحمل القناة تكاليف السفر والإقامة ومرتباتهم، كذلك الضيوف الذين لن تقل تكاليفهم عن تكلفة الإعلاميين، بل تزيد أحياناً.

ويبدو أن مرور الذكرى الثانية لأحداث رابعة العدوية، التي مرت خلال الساعات الماضية، دون أي فعاليات تذكر لأنصار جماعة الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي، كانت آخر فرصة للتنظيم الإخواني، والرسالة الإعلامية، بعد أن تيقن الممولون للقناة بأن الأوضاع في مصر لن تتغير، بمجرد إنشاء فضائية أو فضائيتين.

البديل الحالي

الأزمة حالياً داخل تنظيم جماعة الإخوان، أصبحت كبيرة بعد غلق معظم الفضائيات التابعة لهم، ومن ثم صعوبة عرض أي مواد تتعلق بالإخوان، أو تنظيمهم.

ويرى كثيرون، أن المخرج الآن لجماعة الإخوان، هو اللجوء لمواقع الفيديو التي تبث مجاناً، متمثلاً في رفع الفيديوهات على موقع ”اليوتيوب“، أو إنشاء صفحات متخصصة في نشر الفيديوهات، على موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“.

ولعل اللجوء لمثل هذه المواقع، لن يكون ذا صدى، خاصة أن الجماعة كانت تعتمد في بث الرسالة الإعلامية عبر قنواتها على الفئات البسيطة، التي تستطيع بسهولة مشاهدة تلك الفضائيات على القمر الصناعي ”نايل سات“، وبذلك من المتوقع فشل اللجوء لمثل هذه الطريقة.

ويقول إعلاميون مصريون، أن إغلاق القناة يعبر عن عدم اقتناع الممولين بعمل القناة، في ظل أزمات مالية تلاحق الفضائيات المصرية الخاصة، التي تجلب إعلانات، إلا أن فضائيات الإخوان ربما تخلو من التمويل الإعلاني لأسباب كثيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com