الزبداني تستعد لتجدد المعارك بعد انهيار الهدنة

الزبداني تستعد لتجدد المعارك بعد انهيار الهدنة

دمشق- أفادت مصادر إعلامية في ”حركة أحرار الشام“، اليوم السبت، بانهيار المفاوضات مع الوفد الإيراني، الرامية إلى وقف العمليات العسكرية التي يشنها حزب الله اللبناني والنظام السوري على مدينة الزبداني، (غرب)، مقابل وقف فصائل المعارضة هجماتها على قريتي الفوعة و كفريا، ذات الأغلبية الشيعية (شمال).

وقال المسؤول عن الإعلام العسكري في الحركة، أبو اليزيد تفتناز، في تصريح صحافي: ”بفشل المفاوضات تكون الهدنة لمدة 48 ساعة التي جرى التوصل إليها أمس الأول بين الأطراف في المناطق الثلاثة، قد انتهت أيضاً، مؤكداً ”أن قريتي الفوعة وكفريا ”لن تنعما بالأمن حتى يعيشه أهلنا في الزبداني واقعاً“.

وأوضح تفتناز، أن السبب وراء فشل المفاوضات يعود إلى ”إصرار إيران على تهجير الأهالي المدنيين من مدينة الزبداني ومحيطها، الأمر الذي قوبل برفض نهائي من قبل الحركة، المفوضة من قبل المعارضة في الزبداني بتمثيلهم في المفاوضات“، معتبرا ”فشل المفاوضات، يعني العودة إلى العمل العسكري الميداني، إذ أصبحت الآن الخيار الوحيد“.

وفور انهيار المفاوضات، أكدت مصادر محلية في إدلب، عودة الاشتباكات إلى محيط الفوعة وكفريا، الذي تحاصره فصائل المعارضة السورية، تزامنا مع بدء قصف على الزبداني من الحواجز المحيطة بها.

وبدأت الأربعاء الماضي هدنة بين الطرفين مدتها 48 ساعة، شملت وقفاً لإطلاق النار في الزبداني الخاضعة لسيطرة المعارضة، وبلدتي “كفريا” و”الفوعة” الشيعيتين في إدلب.

واتفق الطرفان عقب انتهاء المدة المحددة، أمس الجمعة، على تمديد اتفاق وقف إطلاق النار إلى الأحد 16 آب/ أغسطس الجاري، لكن الهدنة انهارت اليوم السبت.

وتولت إيران المفاوضات بشأن المناطق الثلاث، كون بلدتي ”الفوعة“ و“كفريا“ ذات أغلبية شيعية، وكونها تملك تأثيراً كبيراً على النظام السوري وحزب الله اللبناني، الذي يقود العمليات ضد فصائل المعارضة في الزبداني.

وتتواصل المعارك في الزبداني منذ مطلع تموز/ يوليو الماضي. ولم تنجح قوات حزب الله -التي تقاتل إلى جانب النظام السوري- في هزيمة قوات المعارضة في المدينة.

وتقول مصادر إنه “على الرغم من اشتعال محاور المواجهة في كل المحافظات والمدن السورية، فإن النظام السوري ومعه حزب الله لا يزالان يعطيان الأولوية للمعركة في الزبداني، عبر تشديد الحصار عليها، والاستمرار في قصفها جواً بالبراميل المتفجرة، وبراً براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

وتعلل ذلك بأن “الرئيس السوري -الذي أشار في خطابه في 26 تموز/ يوليو الماضي، إلى نقص شديد في القوات العسكرية السورية، وتحدث عن فقدان مناطق إستراتيجية لصالح المعارضة- صار في حاجة إلى إنجاز في الزبداني، لكي يغطي على فشل قواته”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة