نصر الله يستميت بالدفاع عن عون في ذكرى حرب تموز

نصر الله يستميت بالدفاع عن عون في ذكرى حرب تموز

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

استغل الأمين العام لـ“حزب الله“ اللبناني، حسن نصر الله، مناسبة إحياء الذكرى التاسعة لحرب تموز/ يوليو 2006، للدفاع عن حليفة زعيم ”التيار الوطني الحر“ ميشال عون، الذي يخوض معركة سياسية ضد الحكومة.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها خلال مهرجان جماهيري حاشد أُقيم أمس الجمعة في منطقة ”وادي الحجير-السلوقي“ جنوب لبنان، إن ”مصيرنا واحد، ومن الواجب الأخلاقي الوقوف إلى جانب عون، وعدم التخلي عنه، وفاء لما قدمه تياره إبان عدوان تموز“، مؤكدا أنه ”لا يمكن كسر عون“.

وأعرب عن ”رفضه لعزل عون“، معتبرا إياه ”يشكل ممرا إلزاميا لانتخابات الرئاسة والحكومة أيضا، ونحن نلتزم معه هذا الموقف“.

وتعقيبا على كلمة نصر الله، قالت مصادر قيادية في ”التيار الوطني الحر“ لشبكة ”إرم“ الإخبارية: ”كنا نتوقع هذا الموقف الوطني من نصر الله، نظرا للعلاقة التي تربطنا وحزب الله الذي وقفنا إلى جانبه في عدوان تموز 2006. ومن هنا فهو لن يترك العماد عون في معركته لاسترداد حقوق المسيحيين“.

وتضيف المصادر، ”مستمرون في التيار الوطني الحر في هذه المواجهة لأننا نرفض إقصاء المسيحيين وانتخاب رئيس لا يعبر عن الكتلة الأكبر التي يمثلها عون.. نصر الله قال كلمته في هذا الشأن وأعلن مرة أخرى أن التحالف مع الجنرال باق ولن يتزحزح مهما تعرضنا للضغوط والتحديات“.

كما أشاد زعيم الحزب الشيعي في كلمته بـ“الدور الدبلوماسي لرئيس مجلس النواب، نبيه بري، خلال عدوان تموز، والمفاوضات التي خاضها في هذه المعركة قبل تسعة أعوام“، مشددا على ”ضرورة عودة الكتل النيابية إلى مجلس النواب، واستئناف أعمال التشريع“.

من جهتها، لم تتلق قوى ”14 آذار“ خطاب نصر الله بارتياح، حيث قالت مصادر من داخل تلك القوى لـ“إرم“، إن ”نصر الله عمل من خلال المواقف التي أطلقها على عناد الجنرال عون وسعيه إلى تنفيذ ما يطمح إليه حتى لو غلف نصر الله خطابه بدعوة من لا يلتقي مع سياسة عون إلى فتح قنوات الحوار معه، والنتيجة أن هذا النوع من الخطابات والسياسات لا تصب في مصلحة اللبنانيين بسبب التعنت الذي يمارسه حزب الله والتيار الوطني الحر لأنهما يقفان في مقدمة من يعطل انتخابات رئاسة الجمهورية“.

يذكر أن المكان الذي أُقيم فيه المهرجان ”وادي الحجير-السلوقي“ شكل محطة ساهمت في رفع معنويات الحزب إبان حزب تموز، بعد تمكن قواته من مواجهة أرتال دبابات ”الميركافا“ في تلك المنطقة. ويصف الحزب تلك المواجهات بـ“المقبرة التي غرق الإسرائيليون في وحل ترابها ودفعتهم للتراجع إلى الحدود“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com