الحكومة التونسية تبدأ التحضير لمؤتمر مكافحة الإرهاب

الحكومة التونسية تبدأ التحضير لمؤتمر مكافحة الإرهاب

المصدر: تونس ـ محمد رجب

التقى رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، بممثلي أحزاب الائتلاف الحكومي في إطار التشاور حول سياسة الحكومة، وما ستتخذه من إجراءات سواء بالنسبة لمقاومة الإرهاب أو تعيينات مسؤولي الدولة في عديد المواقع، وخاصة محافظي الجهات.

وقال بيان لرئاسة الحكومة، تلقّت شبكة ”إرم“ الإخبارية نسخة منه، إنّ ”اللقاء تناول بالخصوص مقترحات من الأحزاب الأربعة بشأن إثراء مشروع الوثيقة التوجيهية للمخطط التنموي 2016-2020، إلى جانب الإعداد للمؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب المزمع تنظيمه يومي 3 و 4 أكتوبر/تشرين الأول القادم، ثم استعراض الإصلاحات والبرامج الجارية والمنتظرة في عديد المجالات، وكذلك ما تم اتخاذه لتدعيم مقوّمات الأمن وملاحقة العناصر الإرهابية والتصدّي للجريمة المنظمة“.

”الوثيقة الخماسية“

وأكد رئيس الحكومة الحبيب الصيد، على ”الأهمية التي يكتسيها مشروع الوثيقة التوجيهية للمخطّط القادم باعتبارها تحدّد إطاره العامّ وأهدافه، وخاصّة منها إرساء منوال تنموي جديد ينطلق من تشخيص معمّق للواقع واستخلاص العبرة من التجارب السّابقة، وذلك بضبط آليات إحكام استغلال الطاقات الكامنة والارتقاء بنسق النموّ وتوزيع ثماره“.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة نداء تونس بوجمعة الرميلي، إنّ تنسيقيّة الأحزاب الحاكمة منشغلة بالعمل على ”الوثيقة الخماسية“ التي وردت إليهم من قبل رئاسة الحكومة والتي تتضمن إستراتيجية الخماسيّة القادمة 2016-2020.

وأضاف الرميلي في تصريح صحفي، أنّ ”نداء تونس منكبّ على تقديم ملاحظاته وانتقاداته بخصوص المقترح الحكومي من أجل تعديله وفق متطلبات المرحلة القادمة“. مؤكدا أن ”لجنة متابعة العمل الحكومي تعمل على مراقبة عمل الحكومة وتقديم انتقاداتها وملاحظاتها للفريق الحكومي من أجل تناغم قراراته مع الظروف الراهنة التي تمرّ بها تونس“.

المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب

أمّا فيما يتعلّق بالمؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب، فقد تمّ الاتفاق على منهجيّة إعداده وسبل تأمين أوفر حظوظ نجاحه، وأن يكون تحت إشراف رئيس الحكومة بعد أن رفض عبد الكريم الزبيدي، وزير الدفاع في حكومة الترويكا الأولى الإشراف على إعداد المؤتمر.

وستعدّ للمؤتمر لجنة حكومية، تعاضدها مختلف الأحزاب السياسية والمنظّمات الوطنية، ومكوّنات المجتمع المدني في الأعمال التحضيرية للمؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب لإعداده وتوفير ظروف نجاحه، بما يُفْضي إلى اعتماد إستراتيجية وطنية شاملة متعدّدة الأبعاد للتصدّي لآفة الإرهاب والتوقّي منها.

وكان محللون سياسيون، أكدوا أنه لا فائدة الآن من المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب المنتظر تنظيمه في أكتوبر/تشرين الأول القادم، بعد أن تمّت المصادقة على قانون الإرهاب ومنع غسيل الأموال، في غياب التشاور مع الأحزاب المعارضة، التي انتقدت هذا القانون بشدّة، كما انتقدته منظمات حقوقية دولية ووطنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com