السبسي يوجب تطبيق القانون لمقاومة الحجاب داخل المدارس

السبسي يوجب تطبيق القانون لمقاومة الحجاب داخل المدارس

المصدر: تونس- من محمد رجب

خلال إشرافه على الاحتفال بالعيد الوطني التاسع والخمسين للمرأة التونسية،عبّر رئيس الجمهورية الباجى قائد السبسي، عن انشغاله ببعض الظواهر التي وصفها بـ“المتخلفة“ في معاملة البنت الصغيرة في بعض دور الأطفال الخارجة على القانون والمتمردة على أساليب التربية العصرية كما وضعتها الدولة ومؤسساتها التربوية، وفق تعبيره.

وأضاف رئيس الجمهورية، أنه ”لم يعد مقبولاً في مجتمع كان له السّبق في تعليم البنت، أن تحجب بنت الأربع سنوات أو التي ما زالت في المدرسة الابتدائية.“، معتبراً أنّ الأمر ”مبيّن في مجلة حقوق الطفل، وهو تأكيد لأبسط قواعد التربية العصرية“.

ودعا الدوائر المسؤولة إلى ”مقاومته بتطبيق القانون“.

وقال السبسي، إنّ المرأة التونسية ”التي رفعت عالياً راية تونس بين الأمم“، مشيراً إلى ما كان من ”تبصّر وبعد نظر في استصدار مجلة الأحوال الشخصية باعتبارها أهم إصلاح عرفته تونس بعد الاستقلال“.
وأشار إلى ”انسجام هذه المجلة الرائدة مع روح الإسلام وتوقه للعدل والمساواة.“، وفق تعبيره.
وذكّر رئيس الجمهورية بإمضائه على اتفاقية ”سيداو“ التي تتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة“، مؤكداً على ”ضرورة تعزيز هذه المكاسب من ذلك المساواة في الأجر في ميدان العمل الفلاحي والصناعي وضرورة تطبيق القوانين في هذا الشأن“،

واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو ”سيداو“، (CEDAW) هي معاهدة دولية تم اعتمادها في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وتمّ عرضها للتوقيع والتصديق والانضمام بالقرار 34/180 في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، وتوصف بأنها وثيقة حقوق دولية للنساء، ودخلت حيز التنفيذ في الثالث من سبتمبر/أيلول 1981.

وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على ”أهمية إقرار ولاية الأم للأطفال القصّر داعياً الحكومة إلى استصدار القوانين في هذا الشأن“، مشيراً إلى ”ضرورة التصدّي بقوّة القانون إلى ظاهرة الزجّ بالفتيات في متاهات تتنافى مع حداثة تونس وقوانينها وذلك في بعض المدارس“.

ومجلة الأحوال الشخصية هي مجموعة قوانين اجتماعية صدرت في تونس في 13 أغسطس 1956 خلال فترة تولي الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة لرئاسة الحكومة قبيل العهد الجمهوري و تمّ فيها سن قوانين للأسرة تحوي تغيّرات جوهرية من أهمّها منع تعدد الزوجات، وسحب القوامة من الرجل، وجعل الطلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل.
وما زال يعمل بها بهذه القوانين حتى اليوم، في تونس.
وتستمد مجلة الأحوال الشخصية من أفكار عدد من الزعماء الإصلاحيين التونسيين من بينهم الطاهر الحداد، وقد وجدت هذه الأفكار في شخصية بورقيبة القوية سنداً قوياً لتطبيقها على أرض الواقع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com