دعوة القبائل الليبية للمشاركة في تأمين الحدود مع الجزائر

دعوة القبائل الليبية للمشاركة في تأمين الحدود مع الجزائر

المصدر: الجزائر- من جلال مناد

أكد مسؤول ليبي رفيع، أن الاستعدادت جارية من الجانب الليبي لفتح المعبر الحدودي ”إسين“ في غضون ساعات أو أيام، حتى تفصل السلطات الجزائرية في قرار فتح حدودها مع ليبيا لدواع إنسانية حسب ما رددته مصادر حكومية وأمنية في وقت سابق.

وشدد العقيد فتحي الشريف في تصريح إعلامي،الخميس، أن الاتفاق مع الطرف الجزائري يخص فقط ”السماح لليبين بعبور الحدود دون غيرهم، حيث ستتمكن المركبات الناقلة للأشخاص أو عربات الإسعاف من افتكاك تأشيرة المرور من ليبيا إلى الجزائر“.

وأفاد الشريف وهو مدير معبر ”إيسين“ الحدودي، أن القرار المرتقب من شأنه المساهمة في رفع المعاناة عن سكان وأهالي منطقة غات تحديدا، ما يؤكد أن الإجراء جاهز لأغراض إنسانية لا غير.

وترقبا لقبول الحكومة الجزائرية فتح المعابر الحدودية، توجّه المسؤول الأمني الليبي بنداء إلى مواطني بلاده يحثهم فيه على ”الاستفادةِ من فتحِ الحدودِ واحترامِ القانونِ ورجالِ الأمن في النقاطِ الحدوديةِ سواءٌ كانوا ليبيين أم جزائريين، ومساعدتهم في حفظِ النظامِ أثناءَ مرورهم بتلك النقاط“.

وتحمل دعوة العقيد فتحي الشريف في جوهرها ”مخاوف“ من وقوع مناوشات قد يتسبب فيها المواطنون الليبيون مع أعوان الأمن في الجهتين الليبية والجزائرية، بالشكل الذي من شأنه أن يعيق تنفيذ قرار فتح الحدود بصفة مؤقتة بين البلدين.

إلى ذلك، جدد وزير الداخلية الليبي أحمد بركة تأكيده على وجود اتصالات حثيثة مع السلطات الجزائرية لفتح ثلاثة معابر حدودية كمرحلة أولى في ”إطار مبادرة إنسانية“، موضحا وجود ”روابط اجتماعية وأسرية بسكان المناطق الليبية القريبة من الجزائر“.

وشدد بركة على ”اتفاق جزائري ليبي يتضمن دعم القبائل الليبية ومساعدتها على تأمين الحدود في ظل الوضع الحرج الذي تمر به ليبيا“.

وأبرز المسؤول الليبي ذاته ”جهود الجارة الجزائر لإقناع المؤتمر الوطني العام وجميع الأطراف المتناحرة مثل فجر ليبيا للتوقيع على وثيقة الحوار الوطني حتى تعم مفاوضات ناجحة وهي تعمل في نطاق عمل الأمم المتحدة الذي يرمي لحلحلة الأزمة الليبية سلميا“.

وظلت الحدود الجزائرية الليبية مغلقة منذ شهر مايو- أيار 2013، بسبب تردي الأوضاع الأمنية في ليبيا وهذا بموجب قرار حكومي جزائري لمواجهة الأخطار الإرهابية وتسلل المجموعات المسلحة التي تتخذ من الأراضي الليبية مراكز للتدريب عالي المستوى على فنون القتال.

وشهد الأسبوع الجاري، تضاربا في الأنباء حول قرار فتح المعابر الحدودية من عدمه، بيد أن الحكومة الجزائرية تفادت الخوض في الجدل الذي أثارته تصريحات مسؤولين ليبيين.

وتقول مصادر مقربة من سرايا الحكم في البلاد، إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بصفته وزيرا للدفاع و القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرر إيفاد لجنة خبراء عسكريين وحكوميين إلى الحدود مع ليبيا لغرض دراسة أبعاد وتداعيات إجراء فتح المعابر.

وتتخوف الحكومة الجزائرية من ارتدادات وخيمة على الأمن القومي حال صدور قرار فتح الممرات الموجودة على حدود ممتدة لنحو 900 كم وتصفها عدة تقارير بالحزام الناري المحيط بالجزائر على خلفية وجود تهديدات إرهابية جدية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة