الرئيس العراقي يتحفظ على تنفيذ أحكام إعدام بقضايا جنائية

الرئيس العراقي يتحفظ على تنفيذ أحكام إعدام بقضايا جنائية

بغداد- أبدى رئيس جمهورية العراق، فؤاد معصوم، تحفظه على عدد من أحكام الإعدام الصادرة من القضاء العراقي بحق جنائيين، نافيًا في الوقت نفسه تفويض أي من نوابه للتوقيع على تلك الأحكام.

وقال معصوم، في تصريحات صحفية، اليوم الخميس ”لست ضد حكم الإعدام، وصادقت بالفعل على أحكام بالإعدام كانت متراكمة منذ سنوات، وهناك أيضًا 700 حكم آخر بالإعدام، تنتظر المصادقة عليها“.

وأضاف الرئيس العراقي، ”لدي تحفظات على بعض قرارات الإعدام، خاصة وأن أغلبها جنائية، لا علاقة لها بالإرهاب“، لافتا أنه لم يفوض نوابه بـ ”التوقيع على أحكام الإعدام، خشية أن يتحول الأمر إلى قضية ثأرية بين طرف وآخر“.

ويواجه معصوم، اتهامات من قبل أطراف سياسية، وشعبية شيعية، بالامتناع عن المصادقة على أحكام الإعدام، وأنه يسير على خطى سلفه، جلال طالباني، الذي رفض المصادقة عليها، وفوض نائبه بتولي المهمة.

وألمح مقربون من رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي، بوجود أحكام إعدام بحق 7 آلاف من المدانين بالإرهاب تنتظر مصادقة رئاسة الجمهورية.

وأعادت السلطات العراقية العمل بتنفيذ عقوبة الإعدام عام 2004، بعدما كانت هذه العقوبة معلقة، خلال المدة التي أعقبت دخول القوات الأمريكية للعراق، ربيع عام 2003، وهو ما أثار انتقادات منظمات مناهضة لهذه العقوبة.

ويسمح القضاء العراقي بعقوبة الإعدام في نحو 50 جريمة منها الإرهاب، والاختطاف، والقتل، كما تتضمن جرائم أخرى مثل الإضرار بالمرافق، والممتلكات العامة.

وبشأن الإصلاحات الحكومية، قال معصوم ”رغم مباركتي للإصلاحات وتأييدي للمتظاهرين، إلا أن العبادي لم يستشرنا بتلك الإصلاحات التي أعلنها، ولم أسمع بها إلا من خلال وسائل الإعلام“.

وأضاف معصوم، ”لولا ضغط الشارع ودعم المرجعية (في إشارة إلى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني) لم يكن العبادي ليتمكن من إجراء تلك الإصلاحات“.

وأقرّ مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، بالاجماع حزمة إصلاحات قدمها العبادي، من بينها إلغاء مناصب عليا، والتحقيق في ملفات فساد.

وجاءت الإصلاحات، بعد أسابيع من احتجاجات شعبية خرجت في عدد من المحافظات العراقية ضد الفساد، وسوء الخدمات في البلاد.

ويعد العراق من بين أكثر دول العالم فسادًا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام بهدر واختلاس أموال طائلة، دون محاسبة المتورطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com