هل يمتص نظام الأسد نقمة الطائفة بمحاكمة سليمان؟

هل يمتص نظام الأسد نقمة الطائفة بمحاكمة سليمان؟

المصدر: إرم – آلجي حسين

يترقب السوريون قرار الحكم على نجل ابن عم الرئيس السوري سليمان هلال الأسد، بعد أن ألقت القوات الأمنية القبض عليه قبل يومين وسلمته للقضاء العسكري، وسط تكتم شديد على مصيره، كونها سابقة فريدة للنظام في اعتقال قريبين منه.

وقتل المدعو سليمان العقيد البارز في القوات الجوية حسان الشيخ، إثر خلاف مروري بينهما؛ وسليمان هو نجل أبز رجالات النظام السوري (هلال الأسد)، الرئيس السابق لقوات الدفاع المدني أو ما يسمى (الشبيحة)، والذي قُتل أيضاً في معارك سابقة مع المعارضة.

وتتوارد المعلومات من مسقط رأس بشار الأسد (القرداحة)، في الساحل السوري، والتي تتلخص في أن والدة سليمان (القاتل) وزوجة هلال السيدة فاطمة مسعود الأسد طلبت الاعتذار من عائلة القتيل مراراً، إلا أن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبرت الأمر ”كذبة“.

ويرجح مراقبون أن قضية سليمان لن تستمر أكثر من ذلك، بل ستنتهي بتقديم المتهم للسلطات المختصة، فيما يرى آخرون أن القاتل ربما يتم تسفيره إلى إحدى الدول الأوروبية، بعد جلب شهود زور وإغلاق القضية.

وتكثر الاحتمالات بشأن القضاء السوري، والمعروف بقضاته القريبين من السلطات، ولاسيما في حالة (سليمان الأسد)، الذي ربما يُسجن لفترة مؤقتة ومن ثم يصدر عفو عنه مع معتقلين آخرين، كما حدث في مرات سابقة.

هذا الأمر يلقي بظلاله على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث فسر معارضون سبب اعتقال سليمان بأنه محاولة من النظام لامتصاص غضب الطائفة العلوية وكذلك المتظاهرين للعودة إلى منازلهم.

وكتب ماجد الحمصي مغرداً في صحفته على تويتر: ”لو كان النظام السوري في وضع أقوى لمرت جريمة سليمان الاسد في اللاذقية مرور الكرام. لكن ضعف النظام أجبره على الاستجابة السريعة لمعالجة الموقف والرضوخ الفوري لمطالب العلويين. يعني النظام بات يعرف قدر نفسه“.

بينما غرد أنس كنجو: ”هاي الفرصة الوحيدة للسيد الرئيس بشار الأسد القصاص من سليمان الأسد حتى يصلح اللي ما قدر يعملو مع عاطف نجيب ويرجع ثقة الشعب فيه بعد ما أخد عنو فكرة أنه طرطور“، في إشارة إلى رؤساء أحد الفروع الأمنية في درعا، والذي كان من المتسببين في اشتعال الأحداث السورية في مارس / آذار 2011.

في حين قال صقر الساحل: ”مارح يعملوا شي مع ابن هلال والأيام جاية وسوف يسكتون العلوية ويحطوا البوط في فمهم“.

وكتب بشار سيدو ساخراً: ”لو بشار عاقب ابن خالتوا في درعا مو أحسن قال بدو يعاقب سليمان.. خلي يعاقب نفسوا قتل كل الشعب“.

وكتب رائف سروان الجوري في ”فيسبوك“ متسائلاً: ”ثار الإخوة العلويون في سوريا احتجاجا على مقتل عقيد قتله سليمان الأسد. لكن ماذا عن أكثر من 100 ألف علوي مسكين قتلهم بشار الأسد في حربه المجنونة على الشعب السوري؟“.

وكانت وكالة لأنباء السورية أعلنت، الاثنين الفائت، أن السلطات اعتقلت أحد أقارب الأسد بعد احتجاجات استمرت يومين للمطالبة بمعاقبته جراء قيامه بقتل ضابط بالجيش نتيجة خلاف مروري، فيما شارك مئات السوريين في احتجاج نادر، مساء السبت، في مدينة اللاذقية الساحلية للمطالبة بإعدام سليمان هلال الأسد نجا ابن عم الرئيس.

وذكرت الوكالة أن السلطات ألقت القبض على سليمان هلال الأسد وأحالته إلى الجهات المعنية، ولم تذكر أي تفاصيل إضافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com