دوريات فلسطينية في الضفة خشية تكرار حادث الحرق

دوريات فلسطينية في الضفة خشية تكرار حادث الحرق

قصرة (الضفة الغربية)– في العادة يكون الرجال المسلحون الذين يوقفون السيارات عند نقاط التفتيش من قوات الأمن الإسرائيلية التي تضطلع بمهام ضبط الأمن في الضفة الغربية المحتلة لكن في بعض المناطق حل مدنيون فلسطينيون مكانهم وباتوا يخرجون في دوريات لحماية قراهم.

وتصاعدت المخاوف من هجمات اليهود المتطرفين منذ أن تسبب حريق متعمد في منزل ببلدة دوما الفلسطينية في 31 يوليو/ تموز بمقتل طفل يبلغ من العمر 18 شهرا ثم وفاة والده متأثرا بجراحه مما منح المزارعين الذين تحولوا إلى رجال مراقبة حسا إضافيا بدقة الموقف.

وقال عبد العظيم وادي رئيس بلدية قرية قصرة ”شباب وأبناء البلدة يعني شكلوا مجموعات للدفاع عن حقوق أبنائهم وأسرهم لتوفير أمن وأمان أكثر في فترات المساء التي كانت تتعرض هذه المنازل في المنطقة الجنوبية لهجمات متكررة من المستوطنين من حيث تكسير زجاج وتدمير للمنازل وحرق لمسجد النورين وحرق للعديد من السيارات في المنطقة الجنوبية من بلدة قصرة.“

ورافقت رويترز دورية في بلدة القصرة بالضفة الغربية المحتلة هذا الأسبوع وكان الحراس وبعضهم ملثمون يحملون الهراوات والمعاول كسلاح ويستخدمون الضوء الكشاف لشق طريقهم في الحقول التي يلفها الظلام وينمو فيها الشوك على مقربة من مدينة نابلس.

ولا يحمل الحراس خلال دورياتهم الأسلحة ربما خوفا من أي هجوم مفاجئ قد يشنه الجيش الإسرائيلي الذي يتولى بموجب اتفاقية السلام المؤقتة التي أنشأت بموجبها السلطة الفلسطينية في التسعينيات من القرن الماضي المسؤولية الكاملة عن الأمن في المنطقة.

وفي قرية قريبة تدعى ترمس عيا كان السكان يقيمون في بعض الأحيان نقاط تفتيش على الطريق المؤدية إلى قريتهم ليلا حيث كانوا يوقفون السائقين ويفتشون مركباتهم.

وأوضح وادي ”وهذه المجموعات حسب وقت فراغها أحيانا بيكونوا 7. أحيانا بيكونوا 17. أحيانا بيكونوا 40. فكل شخص متفرغ هو جاهز للدفاع عن بلدته والمحافظة على توفير الأمن والأمان لأبناء هذه البلدة. ولا يوجد أي دعم أو تمويل نهائيا من أي جهة كانت.“

تصعيد

وإذا رصد متسلل يتولى أفراد الدورية الاتصال بإمام القرية الذي يطلب تعزيزات عبر مكبرات الصوت في المساجد.

وكانت قصرة مسرحا لمناوشات مع مستوطنين فلسطينيين في يناير/ كانون الثاني 2014. واحتجز أهل القرية إسرائيليين وضربوهم بعدما اتهموهم برشقهم بالحجارة، وبعدها سلم المستوطنون للجيش الإٍسرائيلي.

وبين المستوطنين المتورطين كان مئير إتينجر وهو ناشط يهودي متطرف.

وبعد حادث الحرق في دوما احتجزت السلطات الإسرائيلية إتينجر دون محاكمة لاحتواء ما تخشى أن يتحول لتصعيد في جرائم الكراهية.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث عسكري إسرائيلي بشأن دوريات الدفاع عن النفس. وأبدى جنرال إسرائيلي تحدث إلى رويترز وطلب عدم ذكر اسمه تعاطفا حذرا مع أهل القرية لكنه أيضا أبدى قلقا من مشاكل محتملة غير متوقعة.

وقال الجنرال ”قواتنا الخاصة تنفذ عمليات لمكافحة الإرهاب في المنطقة.. أحيانا يرتدون أزياء مدنية. ما الذي سيحدث لو أخطأت مجموعات الدفاع عن النفس وظنتهم من المخربين؟ إنها وصفة للتصعيد.“

لكن وادي أظهر ثقة كبيرة في فطنة أفراد الحراسة في قصرة.

وقال إنه خلال السنوات الأربع الماضية لم يحدث أي خطأ وإنه في حالة رؤية الجيش (الإسرائيلي) ينفذ عملية في القرية فإن أعضاء الفريق سيلازمون منازلهم.

ويمثل حراس القرية معضلة للسلطة الوطنية الفلسطينية التي تنسق مع إسرائيل في أمن الضفة الغربية.

وقال غسان دغلس ممثل السلطة مسؤول ملف الاستيطان في محافظة نابلس متحدثا لرويترز إن فرق الدفاع عن النفس في الضفة الغربية لم تحصل حتى الآن على أي دعم من السلطة الوطنية.

وأضاف أنه يتمنى أن تتخذ السلطة قرارا سريعا لدعمها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com