”ايفا“ تدعو إلى محاكمة المالكي لجرائم إنسانية

”ايفا“ تدعو إلى محاكمة المالكي لجرائم إنسانية

بغداد- طالبت الجمعية الأوروبية لحرية العراق ”ايفا“، الثلاثاء، بتقديم نائب الرئيس العراقي المقال من منصبه نوري المالكي إلى المحاكمة، على خلفية ارتكابه جرائم إنسانية وأعمال تعذيب وقتل وفساد مرحبة بذات الوقت بحزمة الإصلاحات التي أقرها البرلمان العراقي.

وقال رئيس المنظمة التي تعنى بمتابعة الأوضاع الإنسانية والسياسية في العراق (مستقلة)، إسترون إستيفنسون، إن ”الجمعية الأوروبية لحرية العراق ترحب بخطة الإصلاحات التي طرحها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وتهنئه على المبادرة الشجاعة التي كان من المفروض تفعيلها قبل وقت بعيد“.

وأضاف إستيفنسون أنه ”يجب إضافة 4 نقاط أخرى إلى مبادرة العبادي المكونة من 7 نقاط، وهي محاكمة نائب رئيس الجمهورية المقال ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وأعمال تعذيب وقتل وفساد وطرد إيران من جميع المناطق العراقية التي توغلت فيها“.

وأشار رئيس ”إيفا“ إلى عدم إمكانية إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش وعودة النظام والاستقرار، دون إيقاف احتلال إيران لأراضي العراق.

وشدد إستيفنسون على ضرورة أن يكون الجيش والشرطة العراقيين، هما القوتان الوحيدتان اللتان تمتلكان السلاح في العراق، وعلى ضرورة إجراء انتخابات مبكرة وعادلة تحت مراقبة الأمم المتحدة.

واعتبر أن المواطنين العراقيين يدعمون رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كونهم يعتقدون أنه يستطيع إجراء الاصلاحات التي تحتاجها البلاد، مبينا ”أن دعم الشعب والمرجعية الدينية العليا للاصلاحات، سيضاعف من مسؤولية رئيس الوزراء للاسراع في إجراء الاصلاحات الشاملة“.

وتأسست الجمعية الأوروبية لحرية العراق في بروكسل العام 2014، وتهدف إلى استعادة الحرية والعدالة، وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والديمقراطية في العراق، إضافة إلى أن رئيسها إستيفنسون ترأس في السابق لجنة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي ما بين 2009 – 2014.

وأقر مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، خلال جلسته الاعتيادية حزمة إصلاحات حكومية من بينها إلغاء مناصب عليا والتحقيق في ملفات فساد.

وصوت 280 نائبا من أصل 325، لصالح إقرار حزمة الإصلاحات فيما تعهد العبادي أن يمضي قدما في إجراء الإصلاحات في البلاد حتى لو كلفه الأمر حياته.

وحصل العبادي الجمعة الماضية، على دعم نادر من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني الذي خاطب رئيس الوزراء بصورة مباشرة، داعيا إياه إلى ”تصعيد حملة مكافحة الفساد عبر اتخاذ قرارت جريئة“.

وتزامنت دعوة السيستاني، مع احتجاجات شعبية خرجت على مدى أسابيع ضد الفساد وسوء الخدمات في البلاد، حيث طرح العبادي حزمة إصلاحات من بينها إلغاء مناصب نواب رئيسي الوزراء والجمهورية وتحجيم امتيازات المسؤولين الرفيعين، واعتماد مبدأ الكفاءة في تعيين الموظفين في المناصب العليا بدل من تقسيمها على أساس طائفي.

وتضمنت حزمة الاصلاحات، تشكيل لجنة باسم ”من أين لك هذا؟“ للتحقيق في ملفات فساد سابقة وحالية.

ويعد العراق من بين أكثر دول العالم فسادا بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية يوميا بهدر واختلاس أموال طائلة دون محاسبة المتورطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com